من نيقوسيا إلى دمشق… صوت الشّرع يعلو فوق الطّاولة الأوروبيّة

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ مـقالات
بقلم محمد ضياء الدّين بديوي رئيس تحرير عكس الاتّجاه نيوز و مستشار إبداعي في الشّؤون الإعلاميّة و الرّمزيّة
نعم من نيقوسيا إلى دمشق الشّرع يُعيد سوريا إلى قلب العالم ….
إنّ القمّة الأوروبيّة الطّارئة في قبرص لم تكن مجرّد اجتماع بروتوكولي!!
بل كانت لحظة تاريخيّة أعادت سوريا إلى المسرح الدّولي بوجه جديد ….
وحضور الرّئيس أحمـد الشّـرع لم يكن حضوراً عادياً بل كان دخولاً مدويّاً إلى قلب أوروبا …..
دخولاً حمل معه رمزية الاستقلال السياسي ووزن الحكمة السورية ورسالة أن دمشق لم تعد متلقية للقرارات بل صانعة لها !!!
كلمة الشّرع كانت نارية في مضمونها أكاديمية في بنائها متوازنة في رسائلها…
تحدث عن الشراكة المتوسطية بلغة لا تعرف المجاملة…
مؤكّداً أن أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر حاجة سوريا إلى أوروبا…
وأن أمن الطاقة لا يمكن ضمانه دون دمشق!!!
حذر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز فوضع القادة الأوروبيين أمام حقيقة أن سوريا تقرأ المشهد العالمي بعين استراتيجية…
لا تقل عمقاً عن كبريات العواصم …
وربط عودة اللاجئين بالاستثمارات الدولية …
فحوّل القضية من ملف إنساني إلى مشروع اقتصادي يعيد بناء الوطن…
وأكّد أن رفع العقوبات التدريجي ليس تنازلاً بل اعترافاً بأن سوريا تسير في مسار إصلاحي متوازن يضمن الاستقرار ويستجيب لتطلعات الشعب!!!
وتأثير هذا الحضور على الداخل السوري رفع منسوب الأمل وأعاد الثقة بأن سوريا قادرة على أن تكون جزءاً من القرار العالمي…
و منح السوريين شعوراً بأن صوتهم عاد يسمع في القاعات الكبرى!!
وأن رئيسهم يقف بينهم وبين العالم بكرامة وندية..
أعاد الاعتبار لفكرة أن السياسة يمكن أن تكون نظيفة..
وأن القيادة تستمد قوتها من الداخل لا من الخارج !!
وهنا نلاحظ إن تأثيره إقليمياً أعاد رسم التوازنات في الشرق الأوسط.
وأثبت أن سوريا ليست مجرد ساحة صراع بل لاعب أساسي في معادلة الطاقة والأمن….
و حضور الشّرع إلى جانب قادة مصر ولبنان والأردن أظهر أن دمشق عادت لتكون محوراً إقليمياً ..
وأنها قادرة على صياغة معادلات جديدة في المنطقة !!!
وتأثيره على الصعيدالعالمي أنه أرسل رسالة إلى أوروبا والعالم أن سوريا ليست عبئاً بل شريكاً…
وأنها قادرة على أن تكون جسراً بين الشرق والغرب…
و منح صورة جديدة عن القيادة السورية كقوة مستقلة تتحرك بثقة على الساحة الدولية ..
وأكد أن التعامل مع دمشق هو تعامل مع شعب كامل لا مع فرد !!
وعكـس الاتّـجاه نيـوز يقرأ المشهد بأنّ الشّرع لم يذهب ليشارك في بروتوكول بل ليعلن أنّ سوريا عادت وأنها قادرة على أن تكون رقماً صعباً في معادلة المتوسط والعالم ..
لقد دخل القاعة كرئيس وخرج منها كرمز وأثبت أنّ سوريا ليست مجرّد جغرافيا بل إرادة وهوية وقرار!!!
هكذا تبنى الأوطان
عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً


