أردوغان يكتب البيئة في دستور الوعي الجّديد حين تصبح الأرض أغلى من النّفط

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ مقالات
بقلم محمد ضياء الدّين بديوي رئيس تحرير عكس الاتّجاه نيوز و مستشار إبداعي في الشّؤون الإعلاميّة و الرّمزيّة
في أسبوع البيئة التّركي واليوم العالمي للبيئة لعام ألفين وستة وعشرين نشر الرّئيس رجب طيب أردوغان رسالة ليست كغيرها من الرّسائل الاحتفاليّة المعتادة التي تموت مع آخر ضوء….
لقد أعلن بوضوح جراحي لا يحتمل التّأويل ..
أنّ حكومته ستستمر بلا كلل في تنفيذ مشاريع بيئيّة واسعة تشمل إدارة النّفايات والتّقنيات الصّديقة للمناخ وحملات التّشجير لتحقيق رؤية تركيا أكثر خضرة ونقاء!!
هذه ليست رسالة عاديّة ولا تصريحاً موسمياً يُنسى بمجرد انتهاء الأسبوع …
ولا ورقة توت يختبئ خلفها السياسيون لتغطية جرائمهم البيئية …
هذا إعلان حرب لا هوادة فيها على ثقافة الإهمال التي أتقنتها الحضارة الغربية بعبقرية شريرة وأهدتها للعالم كاملاً فطوبى لمن يقرأ بقلبه قبل عينيه …
والويل لمن يظن أن البيئة ترف فكري لشباب متعطل!!
و يتساءل السذج من خصوم أردوغان وأعدائه وأولئك الذين يبحثون عن عيبه تحت كل حجر .
ما الذي يدفع رئيساً منشغلاً باقتصاد مثقل ..
وحروب مشتعلة في أربع جبهات وملفات سياسية ساخنة كالجمر أن ينشر رسالة مطولة عن البيئة ….
والجواب عند العقلاء ومن يعرفون كيف يفكر القادة العظام واضح كالشمس في كبد السماء لأن البيئة لم تعد ترفاً ثانوياً ولا كمالية برجوازية ولا قضية نخبوية خضراء يتبناها الفاشينيستا في مؤتمرات الأغنياء البيئة أصبحت قضية أمن قومي بالمعنى الأعمق والأكثر واقعية للكلمة…
تركيا التي فقدت في السنوات الأخيرة آلاف الهكتارات من الغابات بسبب الحرائق التي لم يعرف التاريخ لها مثيلاً ولا تستطيع ذاكرة النار أن تنساها .. والتي استنزفت فيها أنهارها الجارية حتى كادت تجف وارتفعت حرارة صيفها إلى درجات تقترب من الخمسين تحت ظل شمس…
لا ترحم تركيا هذه لا يمكنها أن تنتظر حتى تزول الأزمات الأخرى كالسحر أو تنتهي الحروب كما تنتهي الحكايات لتنظر في جراحها البيئية وهي تتفاقم يوماً بعد يوم…
الأمر ليس مجرد طقس سيئ يمر ولا كوارث طبيعية قدرية لا يد للإنسان فيها بل هو نتيجة تراكمية بشعة لعقود من الإهمال الممنهج والجشع الذي لا يعرف حدوداً وسوء التخطيط الذي ساد العالم بأسره تحت شعارات النمو والتنمية التي أوصلتنا إلى حافة الهاوية….
أردوغان يدرك أن شعبه لم يعد يتحمل صيفاً آخر من الحرائق التي تأكل الغابات أمام أعينه وهو عاجز عن إخمادها…
لأن الرياح أسرع من الطائرات ولا شتاءً آخر من فيضانات تدمر القرى وتغرق البيوت…
لأن النظام البيئي فقد قدرته الأصلية على استيعاب المياه التي أنزلها الله رحمة فتحولت على أيدينا نقمة…
لذلك لم يخترع أردوغان وعوداً جديدة في رسالته ولم يقدم حلولاً سحرية من وحي الخيال…
بل أكد على استمرارية المشاريع القائمة بكل صلابة وكأنه يقول لشعبه بلهجة الحازم الواثق هذه ليست حملة انتخابية عابرة تمطركم فيها الوعود ثم تنسوني وأنساكم …
هذه سياسة دولة مستمرة لن تتوقف لأن البيئة ليست رفاهية تنتظر دورها في طابور الأولويات المزدحم!!!
وعندما يتحدث أردوغان عن إدارة النفايات في رسالة بمناسبة أسبوع البيئة فهو يتحدث عن واحدة من أكبر آلام المجتمعات المعاصرة وآفات الحضارة التي اخترعناها بأيدينا ..
العالم يغرق في نفاياته كمن يغرق في بحر من قاذوراته المحيطات التي كانت رمزاً للجمال والعمق تحولت إلى مرامي بلاستيكية عملاقة تمتد لآلاف الكيلومترات . ..
والأسماك تموت ممتلئة بالبلاستيك ونحن نأكلها فنموت موتاً بطيئاً والمدن الكبرى تختنق بمكبات القمامة التي تمتد لعشرات الكيلومترات وتفوح منها روائح الموت وينتشر الأمراض والفئران والنفايات الإلكترونية والطبية والنووية تسمم الأرض والماء والهواء ببطء وبلا رحمة!!
أردوغان لا يقدم خيالات رومانسية عن عالم خالٍ من النفايات كما يفعل السذج من دعاة البيئة الذين يعيشون في أبراج عاجية.. .
ولا يلمسون القمامة بأيديهم بل يقدم رؤية واقعية محكمة لإدارة الأزمة بكفاءة وليس حلها بسحر لأن الحل المستحيل ليس حلاً !!!
الإدارة هنا تعني الاعتراف الجريء أن النفايات لن تختفي مهما فعلنا لكن يمكن تحويلها من لعنة إلهية تحل بنا إلى نعمة اقتصادية نستثمرها من طمرها الجبان تحت الأرض إلى تدويرها ذكي وإعادة استخدامها بذكاء . ..
ومن حرقها الغبي وتلويث الهواء الذي نتنفسه إلى تحويلها إلى طاقة تشغل المصانع وتضيء البيوت هذا ليس شعراً مترفاً يصلح لمقاهي الأدباء هذه سياسة صناعية بامتياز تفهمها الدول الكبرى قبل أن يفهمها صغار المقلدين…..
العبقرية الحقيقية في هذا الملف أن أردوغان يحول قضية بيئية تبدو جانبية وهامشية في وعي العامة !!!!
إلى ملف اقتصادي استراتيجي من الدرجة الأولى صناعة تدوير النفايات هي واحدة من أسرع الصناعات نمواً في العالم…
وقيمتها السوقية تتجاوز التريليون دولار بفارق كبير حين تستثمر تركيا في هذه الصناعة بجسارة فهي لا تحمي البيئة فقط ولا ترضي جماعات الضغط الخضراء فقط…
بل تخلق مئات الآلاف من فرص العمل الحقيقية وتوفر مليارات الدولارات من العملة الصعبة وتقلص فاتورة الاستيراد الثقيلة التي تثقل كاهل الميزان التجاري هذا هو التفكير السياسي العبقري الأصيل أن تحول المشكلة التي يئن منها العالم إلى فرصة ذهبية لا تعوض وأن تجعل من البيئة رافعة للاقتصاد الوطني وليس عبئاً إضافياً على موازنة تعاني أصلاً….
والمصطلح الأكثر تداولاً في رسالة أردوغان والأكثر استهلاكاً في وسائل الإعلام العالمية هو التقنيات الصديقة للمناخ…
كثير من الساسة يرددونه كببغاوات مدربة دون أن يفهموا معناه الحقيقي أو يقدموا نموذجاً واحداً ناجحاً له في بلدانهم ….
لكن أردوغان يختلف تماماً لأنه يتحدث من واقع مشاريع قائمة على الأرض وليست أوهاماً على ورق!!
تركيا في السنوات الأخيرة قفزت قفزات هائلة في مجال الطاقة المتجددة لم تشهدها من قبل في تاريخها أصبحت خامس أكبر منتج للطاقة الشمسية في أوروبا بأكملها وسابع أكبر منتج لطاقة الرياح في القارة العجوز ..
وتخطط لمضاعفة قدراتها في كليهما خلال خمس سنوات فقط محطات الطاقة الكهرومائية تنتشر في أنحاء البلاد كاللآلئ على عقد.
والطاقة الحرارية الأرضية التركية تحتل المرتبة الرابعة عالمياً بجدارة وليست مجرد أرقام في تقارير دولية!!
لكن المدهش حقاً والمثير للإعجاب أن أردوغان لا يكتفي بالطاقة المتجددة فقط كحلول نمطية بل يتحدث عن تقنيات صديقة للمناخ بمعنى أشمل وأعمق وأكثر جرأة تقنيات الزراعة الذكية التي تستهلك مياه أقل بسبعين بالمئة وتنتج ضعف المحصول …
وتقنيات البناء الأخضر الذي يستهلك طاقة أقل بنصف ما تستهلكه المباني التقليدية وتقنيات النقل النظيف الذي يطلق انبعاثات أقل بنسبة تسعين بالمئة من انبعاثات السيارات القديمة ..
كل هذه ليست كماليات مترفة لطبقة من الأغنياء تعبت من قيادة السيارات الفارهة بل ضرورات وجودية لدولة تعاني من ندرة مياه مخيفة ومن ارتفاع فاتورة الطاقة المدمر ومن تلوث هواء مدنها الكبرى.
الذي يقتل سنوياً آلافاً بصمت وبلا ضجيج!!
فالعبقرية السياسية هنا والأكثر من رائعة أن أردوغان لا يقدم هذه التقنيات كمنتجات مستوردة جاهزة من الغرب المتقدم بل يصر بكل إصرار على أن تكون صناعة تركية خالصة أو مشتركة بنسبة تصنيع محلي عالية جداً لأن التحول إلى الطاقة النظيفة إذا اعتمد على استيراد الألواح الشمسية من الصين والتوربينات الهوائية من ألمانيا فسيكون مجرد استبدال لفواتير النفط المدمرة بفواتير أخرى للتكنولوجيا المستوردة ولن يحقق الاستقلال الاقتصادي الحقيقي المنشود ولو بعد مئة سنة…
لذلك ربط أردوغان مشروعه البيئي العملاق بمشروعه الصناعي الوطني المتكامل وكأنه يقول لشعبه بفخر سنحمي كوكبنا بأيدينا لا بأيديهم وسنصنع مستقبلنا بمعاملنا لا بايدهم
واكد ان حملات التشجير في معظم دول العالم عادة ما تكون رمزية فجة لا تتجاوز مواسم الانتخابات يزرع مسؤول كبير بضع شتلات أمام عدسات الكاميرات التي تلتقط الابتسامات المصطنعة ثم تموت هذه الشتلات بعد أسابيع قليلة من العطش والجفاف والإهمال الكامل …..
وكأن شيئاً لم يكن لكن في تركيا القصة مختلفة تماماً وعميقة الجذور .
منذ عام ألفين وثلاثة أطلقت تركيا حملة وطنية هائلة للتشجير زرعت خلالها أكثر من خمسة مليارات شجرة خمسة مليارات هذا رقم يجعل أي دولة في العالم ترفع القبعة احتراماً وتصمت دهشة هذا الرقم ليس وهماً ولا خيالاً ولا كذبة انتخابية يصدقها البسطاء بل حقيقة يمكن رؤيتها بالعين المجردة على سفوح الجبال التي كانت عارية فاخضرت وحواف الطرق التي كانت قاحلة فتحولت إلى جنائن وحتى داخل المدن التي أصبحت تتنفس بعد أن كانت مختنقة!!!
أردوغان ليس بحاجة إلى إعادة اكتشاف العجلة في هذا الملف كما يفعل غيره من القادة الذين يبحثون عن إنجازات سريعة المشروع قائم وناجح ومستدام..
وجاء في رسالة أسبوع البيئة ليذكر الجمهور به ويؤكد على استمراريته بلا توقف هذه ليست وعوداً انتخابية جديدة تقدم للمرة المائة هذه المرة ..
بل تأكيد على أن حماية الغابات وزيادة الرقعة الخضراء أصبحت جزءاً من ثوابت السياسة التركية العميقة بغض النظر عن الحكومات أو الرؤساء أو الأحزاب!!
لكن الأهم من عدد الأشجار الذي قد يتحول إلى بطولات عددية فارغة هو كيفية حمايتها من الحرائق التي لا ترحم تركيا أنشأت نظاماً متكاملاً ومذهلاً لمكافحة حرائق الغابات بطائرات بدون طيار تراقب الغابات على مدار الساعة وطوال أيام السنة بلا كلل وبفرق إطفاء مدربة بأعلى المستويات تصل إلى أي بقعة تشتعل خلال دقائق معدودة ..
بعد حرائق الصيف المدمرة التي شهدتها البلاد قبل سنوات وأحرقت قلوب الملايين قبل أن تحرق الأشجار تعلمت تركيا الدرس الأليم وتعلمت أن البكاء على الأطلال لا يعيد غابة واحدة فلم تكتفِ بالحزن على ما فقدته ولا باللوم على من أهمل بل بنت نظاماً أكثر صلابة وتطوراً وذكاءً لحماية ما تبقى وما سيزرع لاحقاً!!
وأعمق نقطة في رسالة أردوغان وأكثرها تأثيراً وإيلاماً لمن يفهم هي تلك التي تحدث فيها عن زيادة الوعي المجتمعي السياسي العادي والنمطي يفكر في القوانين والمشاريع والموازنات فقط ويظن أن هذه هي السياسة بكل ما فيها أما السياسي العبقري والفذ فيدرك أن كل هذه الأدوات الجامدة لا تصلح شيئاً .
ولا تغير واقعاً إذا لم يتغير سلوك الناس من الداخل وإذا لم يتحول وعيهم من الركام إلى النور!!
لا فائدة على الإطلاق من محطات تدوير نفايات فائقة التطور وكلفتها مئات الملايين إذا استمر الناس في رمي قوارير البلاستيك في الشارع كما يفعلون منذ طفولتهم ولا فائدة من تقنيات صديقة للمناخ متطورة تعجز دول العالم الثالث عن شرائها إذا استمر الناس في هدر الماء والكهرباء كأنهما لا ينتهيان ولا يملكان ثمناً المعركة الحقيقية ليست مع النفايات ولا مع الانبعاثات فقط بل مع العقول والقلوب والطباع الراسخة وهي الأصعب والأطول والأكثر تكلفة بكل المقاييس…
أردوغان لا يخاطب الحكومة فقط في رسالته ولا يوجه كلماته للوزراء والمسؤولين الذين ينتظرون التوجيهات بل يخاطب كل أسرة وكل طفل يريد أن يكبر ليجد عالماً أنظف وكل معلم يحمل مسؤولية تشكيل وعي الأجيال القادمة وكل إمام يذكر الناس بأن الأرض أمانة عند الله وكل ناشط يريد أن يغير العالم من حوله يريد أن تكون حماية البيئة قيمة مجتمعية أصيلة مثلها مثل الصدق والأمانة والتسامح والشجاعة قيمة لا تحتاج إلى قانون ليفرضها ولا شرطي ليعاقب على تركها بل إلى ضمير حي يقظ يحرك السلوك من الدون دون رقيب ولا حسيب..
هذا هو المستوى الأعلى من السياسة الذي لا يصل إليه إلا القادة العظام مستوى غرس القيم في النفوس لا مستوى إصدار القوانين على الورق
لذلك اختار أردوغان عنواناً لرسالته يحمل بعداً أخلاقياً ودينياً عميقاً للغاية لترك عالم أكثر خضرة للأجيال القادمة لم يقل لنحسن استخدام مواردنا وهو عنوان تقني جاف ولا لنخفف التلوث وهو عنوان يذكرنا فقط بالمشكلة بل قال لترك عالم أي الإرث الطيب الذي سنتركه بعد رحيلنا عن هذه الدنيا هذا إطار أخلاقي وديني وجودي قبل أن يكون سياسيّاً أو اقتصاديّاً لأنك إذا آمنت بصدق أنك مسؤول أمام الله ثم أمام التاريخ وأمام أحفادك عما تركته من الأرض وكيف تعاملت معها ستتصرف بطريقة مختلفة تماماً ومتفوقة عمن يظن أن الدنيا تبدأ به وتنتهي بموته وأن لا جيل بعده يعنيه الأمر
السّـيّد الرّئيس أردوغان يكتب البيئة في صميم الهوية السياسيّة الجّديدة
ما فعله أردوغان بهذه الرسالة الموجزة في كلماتها الضخمة في معانيها هو تجاوز جريء للخطاب البيئي التقليدي الممل إلى أفق أرحب وأشمل وأعمق بكثير لم يقدم أردوغان البيئة كملف منفصل كوزارة من الوزارات يمكن تغييرها كل أربع سنوات ولا كحملة موسمية تنتهي بانتهاء الأسبوع
بل قدمها كجزء لا يتجزأ من رؤية شاملة ومتكاملة لإنسان جديد ومجتمع جديد ودولة جديدة تضع الروح قبل الجسد والأخلاق قبل الربح!!
العالم اليوم يعيش حالة انفصام بيئي مذهلة ومخزية في آن واحد القادة يجتمعون في قمم المناخ الفاخرة ويتعهدون بأعظم التعهدات وأطولها أنفاساً ثم يعودون إلى بلدانهم ليستمر تلويث الهواء كالمعتاد وقطع الغابات بشراهة وحرق الوقود الأحفوري كأن لم يكن ثم يعودون بعد عام ليعيدوا نفس الكلام ونفس الوعود ونفس الانفصام المزدوج أما أردوغان في محاولته هذه وإن كانت قابلة للنقد والتمحيص والتقييم!! الموضوعي فإنها تحاول وبجدارة أن تخرج من هذه الدائرة المفرغة المخزية إلى فضاء مختلف من الجدية والمصداقية
رسالة أردوغان تقول بكل وضوح لا يحتمل لبساً البيئة ليست قضية يسارية ولا قضية نخبوية مترفة ولا قضية غربية استوردناها مع البضائع البيئة قضية إنسانية وأخلاقية ودينية ووجودية قبل أي شيء آخر الأرض التي نعيش عليها أمانة ثقيلة في أعناقنا والماء الذي نشربه نعمة كبرى تستحق الشكر كل يوم والهواء الذي نتنفسه الآن هو نفس الهواء الذي سيتنفسه أحفادنا بعد مئة عام ونحن المسؤولون عن جودته أو تسممه
إذا استطاع أردوغان بذكائه وحكمته أن يحول هذه الرسالة القصيرة إلى حركة مجتمعية حقيقية تمتد من البيوت إلى المدارس إلى المساجد إلى المصانع إلى الحقول
وإذا استطاع أن يقنع الملايين من الأتراك بصدق وإخلاص أن حماية البيئة واجب وطني وديني وإنساني وليس موضة عابرة ولا نزوة نخبوية فسيترك إرثاً بيئياً لا يقل أهمية إطلاقاً عن أي إنجاز اقتصادي أو عسكري حققه في حياته السياسية الطويلة لأن بناء إنسان واعٍ يحترم بيئته ويقدس ترابها ويحافظ على مائها أصعب من بناء ألف مصنع ومئة مطار وعشر مدن ذكية ولكن من ينجح في بناء الإنسان يبني كل شيء وكل شيء وكل شيء
وهذه هي العبقرية الحقيقية الكامنة في رسالة أردوغان التي لا يقرؤها ولا يفهمها ولا يستوعبها إلا من يملك عيناً ثالثة تبصر ما لا يراه المبصرون….
عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً



