عُذْرُكَ فِي يَمِينِي لَوْثَةٌ وَمَجْدِي فَوْقَ السُّهَا

بقلم : محمد ضياء الدّين بديوي
أَتُرَاهُ يَظُنُّ الْعُذْرَ يَرْقَعُ مَا انْهَدَمْ
مِنْ مَجْدِ قَوْمٍ لا يَلِينُ لِمَنْ نَدَمْ
أَنَا مَنْ إِذَا مَا الْخَطْبُ أَعْوَلَ فَوْقَهُ
أَمْسَكْتُ بِالذَّيْلِ السَّحَابِيِّ وَاقْتَحَمْ
عِزِّي سَمَاءٌ لا تُرَامُ، وَمَنْ رَامَى
أَصْبَحَ كَالنَّجْمِ الْخَفِيِّ وَقَدْ عَدَمْ
وَالْوُدُّ عِنْدِي سَيْفُ عِزٍّ صَارِمٌ
مَنْ جَرَّبَ التَّكْسِيرَ فِيهِ نَدِمْ
قَلْبِي إِذَا احْتَضَنَ الْكَرِيمَ تَكَرَّمَتْ
أَرْجَاؤُهُ، وَالنَّارُ مِنْهُ تَضْرَمُ
وَلَئِنْ رَمَيْتَ بِمِقْوَلِي عُذْراً فَمَا
إِلاَّ كَمَنْ يَرْمِي الْعُيُونَ بِمِيسَمِ
يَا مَنْ يَظُنُّ الذُّلَّ يُنْجِي مُذْنِباً
هَلْ يَصْدُقُ الصُّبْحُ الْمُنِيرُ الْمُظْلِمَا؟
إِنِّي امْرُؤٌ أَبْنَيْتُ مَجْدِي شَامِخاً
فَوْقَ السُّهَا، لا يَبْتَغِي التَّثَلُّمَا
مَنْ ذَاقَ مِرِّي فَلْيَكُنْ ذَا عِبْرَةٍ
إِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا أُهِينَ تَيَقَّنَا
فَامْضِ بِعُذْرِكَ، إِنَّ أَفْلاَكَ الْعُلا
لا تَسْتَقِلُّ بِمَنْ تَدَنَّى وَانْحَنَى
قَدْ كُنْتَ مَطْمُوراً بِقَلْبِي، فَانْطَوَى
كَالنَّجْمِ يَخْفَى بَعْدَمَا قَدْ أَسْرَجَا
فَاذْهَبْ، فَأَنَّا فَوْقَ كُلِّ مَعَاذِرٍ
مَنْ لَمْ يَصُنْ عِرْضَ الْكِرَامِ فَقَدْ خَسِرَا
عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً




