مقالات

عفرين تعود للحياة .. على يد زووم ورجل واحد لا يعرف المستحيل

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ مقالات

بقلم محمد ضياء الدّين بديوي رئيس تحرير عكس الاتّجاه نيوز و مستشار إبداعي في الشّؤون الإعلاميّة و الرّمزيّة

بعفرين .. حيث يُعيد المهندس جاسم صالح تشكيل هوية المكان ..
إنّها رقعة الجّغرافيا السّوريّة المعروفة بعفرين.
حيث تآكلت ملامح المدن تحت وطأة سنوات العبور العجاف يقف المهندس جاسم صالح السفيرة كحالة مختلفة في مشهد إعادة الإعمار.!!
ذلك الرجل الذي لم يكتفِ بترصيع السّيرة الذّاتيّة بالشهادات أبداً بل حوّل مكاتبه الهندسيّة إلى ورشة وطنيّة حقيقيّة..
مؤسّساً لما عُرف
بـ [مجموعة زووم الهندسيّة]التي لم تكن مجرّد اسم في قائمة المقاولين فحسب بل تحوّلت لظاهرة عمرانيّة تُعيد قراءة المنطقة من جديد.!!

فما أن تخطو نحو أوتوستراد الفيلات في عفرين حتى تدرك أن الأمر يتجاوز الجدران الإسمنتية.
هناك تمتلك المجموعة منظومة عمل متكاملة نادرة في بيئة تعاني شح الإمكانات!!
إذ تضم كادرا هندسيا متعدد الاختصاصات يمتد من الهندسة المدنية والمعمارية إلى الكهربائية والميكانيكية والطبوغرافية وصولاً إلى مختبر متطور لتحليل التربة يعد القلب النابض لأي مشروع متين….
حيث تُقرأ خريطة الأرض قبل أن تُغرس فيها أساسات المستقبل.!
وهذا المختبر المجهز بأحدث الأجهزة وتحت إشراف أيادٍ فنية خبيرة لم يكن رفاهية بل ضرورة فرضتها جودة العمل التي تجعل من [زووم] استثناء في سوق لا يرحم.!

ولا تقف الطموحات عند حدود الدراسات بل تمتد إلى جسارة التنفيذ.

تمتلك الشركة مقالع حجرية ومجبل ” زفت ” خاصّاً بها ممّا يمنحها سيادة على مادة الخام وضماناً لاستمراريّة التزويد بعيداً عن متغيّرات السوق.
وهكذا أصبحت المجموعة شركة عملاقة مصغّرة داخل منطقة عفرين تبدأ بتحليل جيولوجية التربة وتنتهي بتسليم مشاريع متكاملة مروراً بتوفير الإسمنت والحديد والبحص بيدٍ واحدة.!

على صعيد المشاريع المنجزة تركت “زووم” بصمة واضحة المعالم في البنية التّحتيّة فشبكات الصّرف الصّحي ومياه الشرب التي نفّذتها في المحاضر السكنية والأحياء لم تكن مجرّد أنابيب بلاستيكيّة بل شرايين حياة طهرت المدينة من أوبئة الصرف العشوائي.
أما الطرقات كطريق قرية خلنير ومشروع فيلات النسور على طريق حلب فقد شهدت أعمال قشط وتسوية وتزفيت دقيقة إلى جانب رش مادة MCO التي أعادت للمسافات هدوءها وسلامتها.
ولم تغفل العين التجارية والخدمية فمول عفرين ومول زمزم ومبنى المجلس المحلي وسوق الهال والمنطقة الصناعية في جنديرس ومستشفى زمزم تشكل اليوم خارطة تنموية متكاملة أضفت على المنطقة حيويتها الاقتصادية المفقودة.!

وإذا ما تأملنا الأثر الحقيقي لهذا العمل لن نقف طويلاً عند جماليات الواجهات بل سنرى الانعكاس العميق في تفاصيل الناس.
فكل طفل يلعب في مجمع سكني آمن وكل عائلة تلمس نقاء مياه الشرب.
وكل مزارع يصل إلى حقله عبر طريق معبد.
إنما هو شاهد على أن المشاريع الهندسية حين تُؤتى على يد مهندس يدرك أن البناء فعل وطني ..
فتصبح أداة لاستعادة الكرامة..
إنها إعادة تعريف لمفهوم العمران حيث لا تكون الخرسانة حجارة صماء بل جسرا يعبر بالأهالي من هاوية التشتت إلى ضفة الاستقرار.!

إن ما يقدّمه المهندس جاسم صالح السفيرة ومجموعته في خضم ما تعانية الدولة في بعض المناطق هو نموذج ملهم للحوكمة الذاتية في القطاع الخاص حيث التحدّي الأكبر لم يكن في نقص المعدات بل في استمرار العطاء رغم تقلب الأوضاع.
وبين مقالع الحجر ومخبر التربة ومشاريع الطرق والمجمعات يظل السؤال الأعمق:
هل أدركنا أن النهضة تبدأ من عرق رجل يؤمن بأن حب الوطن يُختزل في متر مكعب من الخرسانة المسلحة؟؟؟
وفي قراءة دقيقة لتحليل التربة وفي طريق يعيد قريةً منسيّة إلى خريطة الحياة؟
الإجابة يكتبها جاسم صالح كل يوم بالفولاذ والنار بعيداً عن صخب الإعلام وأضواء التصفيق

وإذ تودّع عكـس الاتّـجاه نيـوز هذا الطوفان العمراني فإنّها لا تملك إلا أن ترفع القبعة إجلالاً لرجلٍ لم تأكله الأضواء المهندس جاسم الصالح ابن الصالحين الذين ورثوه الإرث فزاده إتقاناً وخلفهم في حفر الأساسات فأبدع أيما إبداع وأحسن فيما خلفوه حتى صارت حجارته الناطقة خير شاهد على أن المجد يورث لكن العبقرية تُكتسب.
وهو خير من أظهر أن خير الخلفِ من يُحسنُ ما خلَف.

عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى