وجهة نظر

عكس الاتّجاه نيوز … من حلب إلى العالم مشروع إعلامي يتحدّى الحدود ويصنع الوعي

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ وجهة نظر
بقلم محمد ضياء الدّين بديوي رئيس تحرير عكس الاتّجاه نيوز و مستشار إبداعي في الشّؤون الإعلاميّة و الرّمزيّة
من زمن التّهديد إلى التّأسيس ..
ومن التّضييق إلى العالميّة قصة صحيفة صنعت المعنى من الألم
فمن التّحقيق إلى الثّقافة..
و من الضّمير إلى النّهضة عكس الاتّجاه نيوز مشروع إعلامي بلا مثيل ..
إنّها عكس الاتّجاه نيوز الصّحيفة التي كسرت التّكرار المعلوماتي…

فكانت عكس الاتّجاه نيوز… من شرارة محلّيّة إلى مدرسة إعلاميّة عالميّة

و بزمن يختنق بالضوضاء الإعلاميّة وتغرقه أمواج التّكرار والسّطحية..
انبثقت صحيفة عكس الاتّجاه نيوز عام ألفين وتسعة كتيار معاكس لا يكتفي بالاختلاف..
بل يُعلن التّأسيس لمسار إعلامي بديل..
مسار ينهض على التّحقيق العميق و الثّقافة الرّصينة..
والضّمير المهني الحي .
لم تكن نافذة خبريّة عابرة بل مشروعاً تحريريّاً وجوديّاً يُعيد تعريف وظيفة الإعلام ..
ويحوّل الكلمة إلى أداة وعي جمعي لا إلى سلعة استهلاكيّة سريعة الزّوال ….

محمد ضياء الدين بديوي… الإعلامي الذي صاغ المعنى من الألم…
ففي قلب هذا المشروع يقف الإعلامي محمد ضياء الدين بديوي رئيس التّحرير الذي لم يتعامل مع الصّحافة كوظيفة بل كرسالة وجوديّة واجه التّهديدات الأمنيّة.. التّضييق المهني ..
العزلة الإعلاميّة ومحاولات التشويه ..ومن أقرب الناس اليه حين انتهت مصلحتهم …أو كحسد وضيق فكر ..
لكنه لم ينكسر بل حوّل كل عقبة إلى وقود..
وكل تهديد إلى برهان على صواب الطريق…
فكانت رؤيته الصائبة جعلت من الصّحيفة مشروعاً عالميّاً يتجاوز الحدود !!!
مشروعاً يربط المحلّي بالإنساني ويحوّل الإعلام إلى فعل نهضة في زمن الانهيار….

فمنذ بداياته كسرت عكس الاتّجاه نيوز نمط التّكرار المعلوماتي عبر تقارير معمّقة وتحقيقات استقصائيّة تناقش الجذور لا الظّواهر …..
نشرت الصّحيفة تحقيقات بارزة عن ملف التّهجير في ريف حلب وعن الاقتصاد الموازي في زمن الحرب وعن الهوية الثقافية السورية المهدّدة بالاندثار….
هذه التحقيقات لم تبقَ محليّة بل استشهدت بها صحف عربيّة كبرى كما نقلت عنها منصّات عالميّة كثيرة مشيرة إلى عمق الطرح وجرأة المقاربة. …
بهذا التوجّه تحوّلت الصّحيفة إلى مرآة فكرية يعكس فيها المواطن السوري تساؤلاته بدل استسلامه.. وإلى منصّة إقليميّة ودوليّة تربط بين التحولات الجيوسياسية الكبرى وتفاصيل الحياة اليومية… لتصنع خطاباً إعلاميّاً يتجاوز الحدود ويخاطب الإنسان أينما كان…..

إن بديوي آمن أنّ الإعلام ليس ترفاً … بل ضرورة أخلاقيّة في زمن الانهيار…
لذلك تبنّت الصّحيفة دوراً تنمويّاً سلّطت الضّوء على قضايا التهميش والهوية الثقافية والتعليم المهني وحوّلت الإعلام إلى بوابة لإعادة تأهيل المفاهيم….
بمقالاتها الهادفة وحملاتها الثقافية أصبحت شريكاً فعليّاً في النقاش الوطني حول مستقبل سوريا…
لا مجرّد ناقل لصوت الماضي أو الحاضر….
وقد استشهدت مؤسّسات بحثيّة دوليّة كثيرة ببعض تحليلاتها حول الإعلام السوري معتبرة أنّها تقدم منظوراً مختلفاً عن السّائد ..!!

ولم يقتصر تأثير عكس الاتّجاه نيوز على النّخب الفكريّة…
بل امتد إلى الشباب الباحثين عن معنى..
الأكاديميين الذين وجدوا فيها مادة للتحليل وصناع القرار الذين أدركوا أن الإعلام الواعي يمكن أن يكون أداة استقرار لا أداة تحريض.!!!
بهذا المعنى تحوّلت الصّحيفة إلى قوة ناعمة تؤثر في الثقافة والسياسة والاقتصاد….
وتعيد تشكيل العلاقة بين المواطن والإعلام….
وقد أشارت تقارير إعلاميّة إلى أن الصحيفة لعبت دوراً في إعادة صياغة النقاش حول الهوية السورية…
وإنّها باتت مرجعاً في فهم التّحوّلات الاجتماعية والسياسية….

وما يميز عكس الاتّجاه نيوز هو هدوؤها في زمن الضجيج…
فهي لا تسعى إلى الترند…
بل إلى المعنى !!
لا تبهر بالمؤثرات البصرية..
بل تدهش بالقيمة الفكرية…
وفي مشهد إعلامي يغرق في التسطيح …
تظلّ صوتاً نادراً يعامل الجمهور بوصفه شريكاً ناضجاً في صياغة الخطاب العام…!!

منذ عام ألفين وتسعة وحتى اليوم استطاع محمد ضياء الدين بديوي أن يحوّل عكس الاتّجاه نيوز من فكرة محلّيّة إلى مشروع إعلامي عالمي يتجاوز الحدود….
ويؤثّر في الوعي الجمعي على مختلف الأصعدة.!!
إنّها ليست مجرّد صحيفة
بل مدرسة في الإعلام ورؤية في زمن الانهيار..!!
وتجربة تثبت أن الكلمة حين تُبنى على الضمير تصبح أقوى من أي ضجيج..!!
وأشد رسوخاً من أي سلطة وأعمق أثراً من أي حدث عابر !!!
من سورية إلى العالميّة … عكس الاتّجاه نيوز تُعيد رسم خريطة الوعي العربي ….!!

عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى