لماذا يختبئ الجّبناء خلف الأسماء الوهميّة؟ لأنّهم كاذبون ومبتزون وضعفاء

بقلم محمد ضياء الدّين بديوي رئيس تحرير عكس الاتّجاه نيوز و مستشار إبداعي في الشّؤون الإعلاميّة و الرّمزيّة
إنّ سيكولوجيا الجّبن الإلكتروني عندما تتحوّل الأسماء المستعارة إلى كهوف للخفافيش
هذا الواقع الحالي للذين يتخوف وراء أسماء وهميّة ..
ففي عصر تغدو فيه الهوية الرّقميّة مرآة للذات الإنسانيّة يبرز سؤال جوهري لماذا يختار البعض التّخفي وراء أسماء مستعارة ؟؟؟
في حين أنّ الإفصاح عن الهوية هو الأصل في أي تواصل شريف!! الإجابة التي تؤكّدها الدّراسات النّفسيّة والاجتماعيّة لا تتعلّق بالخصوصيّة كما يدّعون..
بل تتعلّق بمرض نفسي عميق يعرف
بـ”عقدة الجّبن المركب”
حيث يتحوّل الاسم المستعار من مجرّد أداة للحماية إلى سلاح للانتقام من كلّ من هو أقوى وأشرف منه ..
أولاً الجّبن ليس خصلة عابرة بل جوهر نفسي راسخ!!!
إنّ صفة الجّبن التي تلتصق بهؤلاء كالغراء
ليست مجرّد سلوك ظرفي بل هي بنية نفسيّة متكاملة تتغذّى على الخوف المرضي من المواجهة والرّهبة من الأقوياء والعجز عن تحمّل مسؤوليّة الأفعال …
فالجبان كما تؤكّد النّظريّة الوجوديّة لا يموت مرة واحدة بل يموت كل يوم مرات متعدّدة.
فهو حين يكتب باسم مستعار يموت جزء من كرامته …
وحين يهدد شخصا لا يستطيع مواجهته يموت جزء من رجولته!! وحين يبتز شريفا لا يملك ضده حجة يموت جزء من إنسانيته…
فيصبح جثة هامدة قبل أن تدفنها الأرض ..
ولكن الفرق شاسع بين جبنهم وبين شجاعة من يهاجمون.
فالذي يكتب باسمه الحقيقي ويثبت أدلته ويقف في وجه الاتهامات دون خوف هو حر بشجاعة للرجل الاشم .
أما هم فأصواتهم العالية لا تخيف إلا أنفسهم لأنهم حين يرفعون الصوت ترتجف أيديهم.
وحين يشتد عتوهم ترتعش أرجلهم وحين يظنون أنهم ينتصرون تخفق قلوبهم من الرعب لا من الفرح.
ثانياً الخفاش رمز الجّبن الإلكتروني!!
إن التشبيه العلمي الأدق لهذه الفئة هو الخفاش ذلك الكائن الذي لا يطير إلا في الليل .
ولا يواجه النور إلا ليُحرق .
فهم لا يظهرون إلا في الظلام الإلكتروني ولا يجرؤون على مصافحة من يهاجمون وجها لوجه لأنهم يعلمون أن عيون الشرفاء ستخترقهم كالأشعة فوق البنفسجية.
فتكشف عوراتهم وتفضح سقطاتهم .
إنهم يبحثون عن أجساد أقوى وأشرَف منهم ليلطخوها بسمومهم لأن رؤية أولئك الأقوياء والشرفاء وحدها تكفيهم ليدفعهم جنون الحسد إلى الانتقام تحت جنح الظلام متخفين وراء حساباتهم الوهمية ..
التي نظن أنها مجرد هويات عابرة لكنها في الحقيقة وثائق تفضح عقدهم التي عاشوها منذ الطفولة وتكشف إخفاقاتهم المتكررة أمام قوة الآخرين ونبلهم…
ثالثاً التناقض الذي يفضحهم أكثر من أي دليل!!
وهنا يبرز السؤال الأكثر إحراقاً لهم والأكثر كشفاً لزيفهم إن كانوا صادقين حقاً في تهمهم التي يوجهونها للآخرين وإن كانت قضيتهم عادلة ونبيلة كما يزعمون فلماذا إذاً يختارون التخفي وراء الأسماء المستعارة ؟؟
أليس من أبسط بديهيات العدالة أن يظهر المدعي باسمه الحقيقي؟؟…
فحين يكون على حق فالمحامي الشريف لا يرفع دعوى باسم مستعار..
والشاهد العادل لا يدلي بشهادته خلف ستار..
والقاضي النزيه لا يصدر أحكامه وهو متخف خلف قناع.
إن اختيار الاسم المستعار في حد ذاته هو الإقرار بالكذب والاعتراف بالجبن والدليل الأكبر على أن ما يكتبونه ليس إلا افتراءً وتشويهاً وابتزازاً رخيصاً!!
فلو كانوا على حق لاستعانوا بأسمائهم الحقيقية درعاً وقوة.. لكنهم يعلمون يقيناً أن الحق ليس معهم..
وأن القضية ليست عادلة ..
وأن ما يفعلونه ليس إصلاحاً ..
بل إفساداً في الأرض..
ولذلك يلجأون إلى الكهوف والأقنعة كما يلجأ اللصوص إلى الليل والهاربون إلى الظلام..
الصادق يطلب الإنصاف.
والكاذب يطلب التخفي.
والمحتال يطلب الغطاء .
والمبتز يطلب الظلام .
أما الشريف الذي يحمل قضية عادلة فيرفع رأسه عالياً ويقول للناس أنا فلان بن فلان وهذا موقفي وهذه أدلتي وهذه تهمتي!!
فإن كنتم تملكون ذرة واحدة من الحق فأظهروا بها وجوهكم وإن كنتم تملكون حجة واحدة فأطلقوها من أفواهكم لا من خلف شاشاتكم .
وإن كنتم تملكون شرفاً واحداً فاكتبوا بأسمائكم الحقيقية لا بأسماء مستعارة تدينكم قبل أن تدين غيركم. .
رابعاً نحن نعرفكم ونعرف أسماءكم القريبة!!
نحن لا نخوض في جدال فلسفي هنا بل نضع أيدينا على وقائع ملموسة نعرف بالضبط من يقف خلف هذه الحسابات المريضة ..
ونعرف ان الحقد وااحسد هو من يدير عقولهم ومن يحرّضهم على الانتقام ..
ونعرف لماذا يهاجمون هذا ويشوهون تلك .
أليست لأن بينهم وبين ضحاياهم ثأرا قديما أو حسدا دفينا أو عقدة نفسية لم تحل بل إننا نعرف أسمائهم الحقيقية التي تظنونها مستورة والتي ستُكتب قريبا بأحرف من نار في سجلات العار أمام المحاكم الدولية ومحاكم الرأي العام…
خامساً الأدلة جاهزة والكشف وشيك!!
هنا تبرز النقطة الجوهرية التي تفرق بين التهديد العابر والإجراء الجاد الأدلة التي نملكها ليست مجرد كلام مرسل ولا تهديدات فارغة بل هي وثائق مثبتة ومحادثات مسجلة وصور محفوظة …
واوراق ودعاوي وشهادات موثقة تجعل كل حرف كتبتموه وكل تهديد أطلقتموه وكل افتراء نسجتموه سلاحا موجها ضدكم أنتم قبل أن يوجه ضد ضحاياكم الأبرياء..
وهذه الأدلة ليست في جيوبنا بل في أماكن آمنة ومضاعفة وموزعة على جهات متعددة بعضها تحت أيدينا وبعضها عند شهود لا نعرفكم وبعضها في طريقه إلى القضاء …
سادساً الجّبان يعيش في الظّلام لكن العدالة لا تنام!!
الجّبان أيها المرضى نفسيا هو من يعيش في الظلام الدائم لأن النور يكشف تفاصيله القبيحة ..
وهو من لا ينام الليل هادئ البال لأنه يعلم أن من يظلمه سينتظر فرصته..
ومن يخيفه سيكون أقوى منه ومن يبتزه سيحمله بين جنبيه نارا تأكله من الداخل..
أفلا ترون أنهم حين يظلمون الشرفاء إنما يظلمون أنفسهم قبلهم وحين يخيفون الأقوياء إنما يخيفون أحلامهم التي لم تتحقق وحين يلطخون السمعة الطيبة إنما يلطخون وجوههم التي يهربون من رؤيتها كل صباح في المرآة
الساعة تدق والخفافيش تنكشف
آن الأوان لتقول هذه الفئة لأنفسها الحقيقة التي تهرب منها كل يوم إن غدهم القريب سيكون مختلفا لأننا لن نتردد لحظة في كشف وجوههم الحقيقية ونشر أسمائهم الحقيقية التي تظنونها مستورة إلى الأبد ونحن نملك من القوة والجرأة والحق ما يسمح لنا بأن نفضحهم في أي وقت نشاء ..
وأي مكان نختار وأي وسيلة نراها مناسبة ..
لأن من يملك الحقيقة لا ينتظر إذنا ومن يملك الأدلة لا يخاف تهديدا ومن يملك الله في ظهره لا يهاب خفافيش الظلام مهما كثرت ومهما تضخمت أسماؤها المستعارة
فانتظروا أيها الكاذبون فالأدلة بين أيدينا وأسماؤكم الحقيقية محفوظة في سجلاتنا وأقنعتكم التي تلبسونها هي وحدها الكفيلة بأن تكون شاهد إثبات عليكم..
لا شاهد نفي لكم..
ويوم تنكشفون ستعلمون أن الحق لا يحتاج إلى أسماء مستعارة وأن الباطل مهما توشح بالأسماء المستعارة يظل باطلاً ..
لأن عري الحق أسمى من ثوب الباطل المزيف
فانتظروا ساعة الحساب القريبة التي لا تتأخر عن ظالم ولا تخيب رجاء مظلوم..
لأننا سنرفع أصواتنا عاليا بأسمائكم الحقيقية وسنكتبها بحروف من نار فوق جباهكم التي لم تعرف معنى الحياء وسنعلنها للدنيا كلها أن الخفافيش قد انكشفت ..
وأن الظلام قد انقشع وأن الحق المبين قد انتصر ولو بعد حين
والله على ما نقول شهيد والأيام بيننا قاضية لا ترحم والعدالة آتية ولو مشيا..
والحق أعلى وأجلّ من أن تطاله ألسنة الجبناء أو تخفيه أسماء مستعارة او الصفحات الوهميّة .
عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً




