مقالات

أبو بكر … إنسانٌ بثوب ثائر .. وثائرٌ بقلب إنسان

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ مقالات
بقلم محمد ضياء الدّين بديوي رئيس تحرير عكس الاتّجاه نيوز و مستشار إبداعي في الشّؤون الإعلاميّة و الرّمزيّة

أبو بكر… رجلٌ حمل الثّورة في قلبه والنّاس في روحه ففي تاريخ الثّورة السّوريّة مرّ كثيرون على الميدان لكن قلّة فقط تركوا أثراً لا يُمحى
من بين هؤلاء يبرز اسم أحمد شيخ الجب ( أبو بكر الذّهبيّة ) الرّجل الذي جمع بين صلابة الموقف ورقّة القلب وبين حنكة الثّائر ونُبل الإنسان
وفي ظلّ هذا المشهد يسطع أيضاً اسم أبو بكر كأحد الوجوه التي حملت على عاتقها عبء الثّورة والنّاس معاً دون ضجيج أو ادّعاء.

ثائر يعرف أن الكرامة لا تُجزّأ
أبو بكر لم يكن يوماً من الباحثين عن الأضواء بل كان من أولئك الذين يعملون بصمت ويتركون للناس مهمّة رواية ما فعلوه. عرفته ساحات ريف حلب الجنوبي رجلاً لا يتردّد ولا يساوم ولا يتراجع حين يتعلّق الأمر بكرامة النّاس وحقّهم في الحياة
كان يؤمن أنّ الثّورة ليست مجرّد مواجهة بل مشروع أخلاقي قبل كل شيء
مشروع يرفع الإنسان ويصون كرامته

إنسانيّة تمشي على قدمين
في زمنٍ قاسٍ فقد كان أبو بكر مساحة أمان و لم يكن يترك محتاجاً دون أن يمدّ له يده ولا جريحاً دون أن يبحث له عن دواء ولا عائلة منكوبة دون أنْ يقف معها
و كان يرى أن الثّورة الحقيقيّة تبدأ من الإنسان وأنّ السّلاح بلا رحمة يتحوّل إلى عبءّ بينما الرّحمة بلا موقف تتحوّل إلى ضعف
هو الرجل الذي جمع الإثنين : قلب يحنّ وظهر لا ينحني

و هناك مواقف لا تُنسى ألا و هي :
١ _ وقف مع الفقراء قبل أن يقف مع البندقية
٢ _ جمع الصّفوف حين كان الانقسام يهدّد كلّ شيء
٣ _ حمل همّ الناس كما لو كان همّه الشخصي
٤ _ كان صوته هادئاً لكن فعله صاخباً في أثره

ثائر يعرف متى يبدأ ومتى يسلّم الراية
كما فعل أحمد شيخ الجب حين وضع خبرته تحت تصرف مؤسّسات الدّولة سعيّاً للاستقرار كان أبو بكر من أولئك الذين فهموا أنّ الثّورة ليست غاية بحد ذاتها بل وسيلة للوصول إلى وطن آمن عادل يحفظ كرامة أبنائه
لم يتشبث بالمشهد ولم يبحث عن دور دائم بل آمن أنّ الرّجال الحقيقيّين يعرفون متى يتقدّمون ومتى ينسحبون بشرف

رمز من رموز ريف حلب الجّنوبي
في ذاكرة النّاس سيبقى أبو بكر واحداً من أولئك الذين صنعوا الفرق
ليس لأنّه رفع شعاراً بل لأنه عاشه و ليس لأنّه تحدّث كثيراً بل لأنّه فعل كثيراً
ولأنّ الثّورة تحتاج إلى رجال يشبهونه سيبقى اسمه محفوراً في وجدان كل من عرفه أو سمع عنه.

و يبقى أبو بكر نموذجاً للرجل الذي جمع بين الإنسانيّة والثّوريّة والعطاء وترك خلفه سيرة تُروى بفخرٍ لا لأنّها صاخبة بل لأنّها صادقة .

عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى