مقالات

نهضة سورية ودورها الإقليمي والعربي والعلمي

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ مقالات
بقلم: محمد ضياء الدّين بديوي

في لحظة فارقة من تاريخ الأمم تنهض سورية لتكتب فصلاً جديداً في كتاب الحضارات فصلاً يفيض بالرصانة الأكاديميّة ويزدان بالفخامة اللغوية ليعيد رسم موقعها في المعادلة الإقليمية والعربية والعالمية …..

إعادة بناء الدولة السورية ليست مجرّد ترميم لما تهدّم بل هي إعادة صياغة لعقد اجتماعي جديد يضع المواطن في قلب المعادلة ويحوّل البساطة الشعبية إلى قوّة سياسية فاعلة …..
الاقتصاد المقاوم القائم على الزراعة والصناعة الوطنية يشكّل حجر الزاوية في مشروع السيادة ويؤكّد أن النهضة تبدأ من الداخل قبل أن تمتد إلى الخارج.

سورية اليوم ليست مجرّد دولة في الشرق الأوسط بل هي محور استراتيجي يربط آسيا بأوروبا والخليج بالبحر المتوسط. هذا الموقع يمنحها قدرة فريدة على التأثير في معادلات الطاقة والتجارة ويجعلها لاعباً لا يمكن تجاوزه في أي منظومة أمنية أو اقتصادية إقليمية. التحالفات التي تنسجها دمشق مع قوى المنطقة ليست تكتيكاً عابراً بل رؤية استراتيجية لإعادة التوازن.

أمّا من ناحية البعد العربي ……

في زمن التشرذم تطرح سورية نفسها كصوت عربي مستقل يعيد الاعتبار لفكرة التضامن العربي ويؤكّد أن العروبة ليست شعاراً بل مشروعاً حضارياً. عبر الإعلام والفكر تسعى دمشق إلى أن تكون منبراً لإحياء الهوية العربية الجامعة بعيداً عن الانقسامات الطائفية والمصالح الضيّقة.

رغم الحرب بقيت الجامعات السورية منارات للعلم واليوم تتجه نحو شراكات دولية لإعادة بناء منظومة البحث العلمي. الاستثمار في الطاقات الشابة يفتح الباب أمام نهضة رقمية تجعل سورية جزءاً من الثورة الصناعية الرابعة لا مجرّد متلقٍ لها.

إن نهضة سورية ليست حدثاً محلياً بل مشروعاً حضارياً يضعها في قلب المعادلة الإقليمية والعربية والعالمية…..

هي نهضة تكتبها الإرادة الشعبية ويقودها قائد اختار أن يكون بين الناس لا فوقهم لتصبح سورية الجديدة شاهدة على أن التاريخ لا يُصنع في القصور بل في الشوارع والجامعات والمصانع.

عكـس الاتّجـاه نيـوز

الحقيقـة الـكاملـة

معاً نصنع إعــلاماً جـديداً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى