نزيه اليوسف يقود مشهد الإنقاذ.. وجمعيّة مزيد تقدّم نموذجاً سورياً في المواجهة الإنسانيّة

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ متابعة
إعداد: غالية صرماياتي
فريق جمعيّة مزيد الخيريّة يُنفّذ محاكاة ميدانيّة نوعيّة لإنقاذ مُصاب في بيئة ملغومة واحترافيّة عالية تعكس وعياً علميّاً واستعداداً استثنائيّاً
في مشهدٍ يُحاكي واقعاً مريراً تعيشه مناطق النّزاع نفّذ فريق جمعيّة مزيد الخيريّة تدريباً ميدانيّاً متكاملاً جمع بين الدّقة العسكريّة والوعي الإنساني محاكيّاً سيناريو التّعامل مع مخلّفات الحرب في بيئة شديدة الخطورة إذ انقسم الفريق إلى وحدتين استكشافيّة تتولّى تمشيط الطّريق وتأمينه وإسعافيّة مجهّزة للتدخّل الطّبّي الطّارئ في تناغم عملياتي يعكس مستوى رفيعاً من التّخطيط والجّاهزيّة.


انطلق النّشاط بتقدم فريق الاستكشاف الذي باشر مسح الممرّات ورسم خريطة خطر دقيقة مكتشفاً عدّة عيارات وعبوات ناسفة مزروعة تحاكي الواقع الميداني إضافة إلى عوائق طبيعيّة وصناعيّة شكّلت سدّاً منيعاً أمام التّقدّم وبكفاءة استثنائيّة تمكّن الفريق الكشّاف من تحديد مسارات آمنة وتجنب الطّرقات الملغمة مع وضع علامات تحذيريّة دقيقة في خطوة تعكس وعياً علميّاً راسخاً بأصول السّلامة في البيئات الملوّثة بالألغام.


عند الاقتراب من النّقطة الحرجة واجه الفريق مشهداً بالغ التّعقيد تمثّل بمتطوّعة مصابة بجروح بليغة في يدها وفي الطّريق المؤدّي إليها عبوة ناسفة مزودة بهاتف وشرائح إلكترونيّة معدّة للتفجير وهنا تجلّت الحنكة الميدانيّة للفريق إذ امتثلوا لأعلى معايير السّلامة التي تمنع الاقتراب من الأجسام المشبوهة أو محاولة تحريكها واتّخذوا قراراً جريئاً وحكيماً بالبحث عن مسار بديل والتفاف ذكي عبر ممرّات آمنة مكّنهم من الوصول إلى المصابة دون تعريض أي فرد للخطر.
وبمجرّد الوصول باشر فريق الإسعاف بتقديم الرّعاية الميدانيّة الأوليّة وتثبيت حالة المصابة تمهيداً للإخلاء وسط توجيه وإشراف مباشر من فريق الاستكشاف الذي تولّى رسم خروج آمن ولضمان سلامة الجّميع نُفّذت عملية الإخلاء بطريقة ديناميكيّة عبر السّير العكسي وتتبّع العلامات التّحذيريّة الموضوعة مسبقاً في مشهد احترافي أثلج الصّدور وتكلّل بإخراج المصابة بسلام إلى المنطقة الآمنة .


هذا الأداء النّوعي لم يكن ليتحقّق لولا الدّعم اللامحدود والرّؤية الاستراتيجيّة للأستاذ نزيه اليوسف الذي كان وما زال داعماً محوريّاً لهذه المشاريع التّدريبيّة مؤمناً بأنّ الاستعداد العلمي والعملي هو الدّرع الأقوى في وجه تداعيات الحروب وإنّ دعمه المتواصل لهذه المبادرات يجسّد إلتزاماً إنسانيّاً رفيعاً ويدفع بالفريق إلى مزيد من التّميّز والاحترافيّة ليظل نموذجاً مشرّفاً في العمل الإغاثي الميداني العصري .
عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً























