الأخبار المحليَّة

إطلاق برنامج STEP في سورية .. شراكة دوليّة لتأهيل الكفاءات وربط التّعليم المهني بسوق العمل …

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ محلّيّات
برؤية دوليّة ومحلّيّة مشتركة تستهدف ردم الفجوة بين مقاعد الدّراسة وبوابات المصانع، انطلقت في مقرّ وزارة التّربيّة والتّعليم بدمشق أعمال الاجتماع الأول للجنة التّوجيهيّة لإطلاق مشروع “برنامج التّعليم والتّدريب المهني وتعزيز فرص العمل في سورية(STEP) ” وذلك بحضور معالي وزير التّربيّة والتّعليم الدّكتور محمد عبد الرّحمن تركو، ومعاونة معالي وزيرة الشّؤون الاجتماعيّة والعمل الدّكتورة رغدا زيدان، وممثّلين عن وزارة الاقتصاد والصّناعة، إلى جانب ممثّلي الاتّحاد الأوروبي، وسفارة جمهوريّة ألمانيا الاتّحاديّة، والوكالة السّويسريّة للتنمية والتّعاون، كما سجّلت غرفة صناعة دمشق وريفها حضوراً فاعلاً ممثّلة برئيس مجلس إدارتها المهندس محمد أيمن المولوي، وعضو مكتب الغرفة الأستاذ كريم الخجا.

وفي كلمته خلال الاجتماع، أكّد وزير التّربية والتّعليم الدّكتور محمد عبد الرّحمن تركو على أهمّيّة التّدريب العملي باعتباره عصب التّعليم المهني الذي سيكون له دور كبير في إعادة إعمار سوريا. كما تحدث عن منظومة التعليم المهني واستراتيجية الوزارة، محدداً ثلاث مسارات لها: الأول ثلاث سنوات و الثاني خمس سنوات فيما المسار الثالث وهو الأكاديمي يمتد من سبع إلى ثمان سنوات، حيث يتم العمل على التطور الأفقي والعمودي لها من حيث المهن وأيضاً التطبيق بربط التعليم المهني في سوق العمل، ليكون خريج التعليم المهني قادر على مواكبة المهارات المطلوبة.

بدورها، أشارت المديرة القطرية للوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في سوريا تانيا لومان إلى أن المرحلة الحالية تتيح فرصة لبناء شراكات مستدامة وطويلة الأمد مع الوزارات والجهات المعنية، بما يسهم في دعم عملية التعافي وتطوير الكفاءات الوطنية، موضحة أن اللجنة التوجيهية تمثل إطاراً أساسياً لتوجيه البرنامج وتحديد أولوياته، مؤكدة التزام فرق العمل التابعة للوكالة بالتعاون اليومي مع الشركاء المحليين لضمان تنفيذ البرنامج وتحقيق أهدافه على نحو فعّال ومستدام.

وفي مدخلة له أعرب المهندس محمد أيمن المولوي عن تقديره العميق للجهود والدعم المستمر الذي تقدمه منظمة التعاون الألماني(GIZ)، والاتحاد الأوروبي، وكافة الدول المانحة لسورية في المرحلة الراهنة والتركيز على التدريب والتأهيل، وشدد المولوي على الحاجة الملحة والماسة لبرامج التدريب والتأهيل، ليس فقط في القطاع الصناعي، بل لجميع المهن والحرف. وأشار إلى وجود نقص كبير جداً في الكوادر المؤهلة حالياً، خاصة في ظل إطلاق العديد من المشاريع الجديدة المعنية بإعادة الإعمار والتطوير العقاري، وحذر المولوي من أن سورية ستواجه أزمة عمالة حقيقية وخانقة بمجرد انطلاق هذه المشاريع بشكل أوسع، وجه رئيس الغرفة دعوة مباشرة إلى وزارة التربية والتعليم لإعادة النظر في شروط ترخيص مراكز التدريب المهني، مطالباً بتبسيط الإجراءات وإبداء مرونة أكبر، مطالباً الوزارة بضرورة إدراج هذه الرؤية ضمن خططها الاستراتيجية، وتأطيرها بشكل قانوني وتنسيقي لسد الثغرات الحالية في سوق العمل، كما أكد أن التركيز الأساسي لغرفة الصناعة يصب في مصلحة تأمين عمالة مدربة للقطاع الصناعي، وهو ملف يجري العمل عليه بجدية بالتعاون مع المنظمات الدولية ومؤسسات العمل المعنية.

من جهته ركز الأستاذ كريم الخجا على البعد الاستراتيجي للتعليم المهني والمزدوج كركيزة أساسية لا غنى عنها للنهوض بالصناعة السورية. وأوضح أن الغرفة تتحرك بجدية بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لاستقطاب فئة الشباب الشغوفين وتأهيلهم لضخ دماء جديدة في خطوط الإنتاج، وأشار إلى أن الصناعة السورية اليوم تحتاج إلى بناء شراكات قوية، لاسيما مع الاتحاد الأوروبي، للوصول إلى اتفاقيات تصديرية خاصة، وتمكين الشركات المحلية من الحصول على شهادات جودة معتمدة دولياً تسهم في تسهيل نفاذ المنتجات إلى الأسواق العالمية، وأضاف أن نمو الصناعة واستمرارها مرهون بالقدرة على التصدير بأسواق واسعة، واليوم نعمل بالتنسيق مع الوزارات المعنية لدعم هذا التوجه، مشيداً بالدور الدعم الذي تقدمه منظمة التعاون الألماني(GIZ)في هذا الملف.

يُذكر أن برنامج STEP هو مبادرة متعددة المانحين، تمولها بشكل مشترك حكومتي ألمانيا وسويسرا والاتحاد الأوروبي، ومدة تنفيذه أربع سنوات تمتد من آذار 2026 حتى شباط 2030، ويركز على دعم القدرات الهيكلية للحكومة السورية، والتوازن بين الدعم قصير وطويل الأمد، مع اهتمام خاص بالعائدين ومناطق عودتهم، بإشراك شركات المغتربين لتحقيق التماسك الاجتماعي وبناء السّلام.

عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى