تغطية خاصة

جمعيّة مزيد الخيريّة تُخرِّج دفعة جديدة من كوادر المراقبة والتّقييم في حلب

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ حلب
إعداد : غالية صرماياتي

في سياق التزامها بتعزيز الكفاءة المؤسّسيّة وتطوير رأس المال البشري تواصل جمعيّة مزيد الخيريّة ترسيخ نهجها القائم على الاستثمار في بناء القدرات وتأهيل الكوادر الشّابة وفق معايير مهنيّة متقدّمة.
وانطلاقاً من هذا التّوجّه اختتم مركز حلب برنامجاً تدريبيّاً تخصّصياً في المراقبة والتّقييم استهدف إعداد نخبة جديدة من المتطوّعين القادرين على الإسهام بفاعليّة في تطوير العمل الإنساني من خلال توظيف أدوات الرّصد والتّحليل وقياس الأثر وفق منهجيات علميّة تستجيب لمتطلّبات الواقع الميداني وتحدّياته المتغيّرة.

نخبة ميدانيّة جديدة تطرق أبواب العمل الإنساني بمنهجيّة محاكاة متقدّمة

ففي إطار استراتيجيّة مؤسّسيّة طموحة تضع الكفاءة البشريّة في صدارة أولوياتها حيث أنهت جمعيّة مزيد الخيريّة – مركز حلب – برنامجاً تدريبيّاً نوعيّاً في مجال المراقبة والتّقييم الذي صُمِّم بأسلوب محاكاة فائقة الدّقة للواقع الميداني ليؤهّل نخبة جديدة من المتطوّعين للانخراط في صفوف الفريق الميداني مُكمّلين بذلك مسيرة زملائهم الخريجيّن السّابقين في مسار مهني متكامل يرتكز على التّطبيق الحي واختبار الجّاهزيّة في ظروف تحاكي تعقيدات الميدان الإنساني.

وقد مثّل الامتحان النّهائي لهذه الدّورة محطّة تقييميّة حاسمة اتّخذت من المعايير العلميّة الدّقيقة أداة لقياس الكفاءة ومدى الاستعداد الفعلي لخوض غمار العمل الواقعي بِمَ يضمن أن يكون الخريج الجّديد على أتم الجّاهزيّة لتحمّل مسؤوليّات الرّصد والتّحليل وقياس الأثر برؤيّة منهجيّة لا تقل احترافيّة عن أعرق المؤسّسات الإنسانيّة العاملة في الحقل.

وفي المشهد الختامي الذي احتضنته قاعة التّدريب بمركز حلب حيث انتظم احتفال رسمي بمناسبة تخريج المشاركين و جرى توزيع شهادات الحضور وسط أجواء مفعمة بالفخر والإنجاز لكن اللحظة الأكثر دلالة كانت حين وجّه رئيس مجلس الإدارة كلمة مفعمة بالثناء والتّقدير للمتطوّعين مثمّناً تفانيهم ومؤكّداً أنّ ما بذلوه من جهد يُمثِّل الرّكيزة الجّوهريّة التي ترتقي برسالة المؤسّسة وتحقق أهدافها النّبيلة في دعم الفئات الفقيرة وتمكين الفئات الأكثر احتياجاً.

غير أنّ الرّوح التّطويريّة التي طبعت الدّورة تجلّت بأسمى معانيها في كلمة الأستاذ القدير نزيه اليوسف المشرف على البرنامج الذي استعرض بأسلوب تحليلي عميق الأبعاد الاستراتيجيّة للتدريب مشيراً إلى أنّ النّهضة المؤسّسيّة الحقيقيّة لا تنبثق إلا من استثمار واعٍ في العقل البشري وصقل للمهارات الميدانيّة بأدوات المعرفة الرّصينة التي تجمع بين صرامة العلم ومرونة التّطبيق.

وأضاف اليوسف أنّ فلسفة المركز في هذا البرنامج تجاوزت مجرّد نقل المعرفة إلى بناء قدرات تحليليّة ونقديّة تُمكِّن المراقب من قراءة المشهد الإنساني بوعي استشرافي وحوّلت بيانات الرّصد إلى رؤى استراتيجية تصنع الفارق في سياسات التّدخّل وصناعة القرار.

واختتم اليوسف كلمته برؤية تجديديّة خلاصتها أنّ العمل الإنساني في زماننا هذا لم يعد مشاعر عابرة أو مبادرات موسميّة بل صار علماً متراكماً وهندسة اجتماعيّة دقيقة تتطلّب من العاملين فيه امتلاك ناصيّة الأدوات الحديثة والانفتاح على مناهج تقييميّة متطوّرة تجعل من الإنسانيّة غاية ووسيلة في آن معاً.

وتُجسّد هذه الدورة رؤية جمعيّة مزيد الخيريّة في بناء جيل جديد من الكوادر الشّابة القادرة على حمل راية العمل الإنساني بكفاءة واقتدار مؤكّدة التزامها الرّاسخ بدعم قدرات الشّباب وتجويد الفعل الإنساني والارتقاء به ليصبح أثراً مستداماً يعكس جوهر الرّسالة الإنسانيّة في أسمى صورها.

جمعيّة مزيد الخيريّة لدعم الفئات الفقيرة

معاً نحو دعم قدرات الشّباب وتحقيق فاعليّة إنسانيّة تخدم الإنسان

عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى