الأخبار المحليَّة

مؤتمر الحوار الوطني للقطاع الخاص يُطلِق ملامح الاقتصاد السّوري الجّديد من دمشق

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ محلّيّات
في خطوةٍ استراتيجيّةٍ غير مسبوقة لرسم ملامح الاقتصاد السّوريّ الجّديد انطلقت في قصر المؤتمرات بدمشق أعمال مؤتمر الحوار الوطنيّ للقطاع الخاصّ السّوريّ الذي تنظّمه وزارة الاقتصاد والصّناعة بالشراكة مع برنامج الأمم المتّحدة الإنمائيّ UNDP وبدعم من الحكومة اليابانية .

شهد المؤتمر الذي يُعقَد لأوّل مرّة داخل الجغرافيا السورية حضوراً واسعَ النطاق ضمّ كلًّا من السادة وزراء الاقتصاد والصناعة والمالية والنقل والاتصالات وتقانة المعلومات والصحة وحاكم مصرف سورية المركزي ومشاركة غرفة صناعة دمشق وريفها ممثّلةً بالمهندس محمد أيمن المولوي وعددٍ من أعضاء مجلس إدارة الغرفة وممثّلين عن القطاعين العامّ والخاصّ إلى جانب نخبة من الخبراء ورجال الأعمال والشركاء الدوليين بهدف صياغة عقد اقتصاديٍّ واجتماعيٍّ يقود البلاد نحو التعافي المستدام.

في كلمة حملت ملامح الجّمهوريّة الاقتصاديّة الجّديدة دعا الدّكتور نضال الشّعار وزير الاقتصاد والصناعة إلى صياغة نموذج تشريعيٍّ واقتصاديٍّ يواكب متطلبات المرحلة مشدّداً على مفهوم الاقتصاد الأخلاقيّ القائم على الصدق والتعاون ومنع الاستغلال .

ودعا الشعار إلى بناء شراكة حقيقيةٍ وتكامليةٍ تُحدَّد فيها الأدوار بدقّة بين الدولة والقطاع الخاصّ مؤكّداً أن نجاح هذه الشراكة لا يُقاس بحجم الرساميل المستثمرة بل بأثرها الاقتصاديّ والاجتماعيّ بعيدِ المدى مثل استيعاب العمالة المحلية ونقل المعرفة .

وفقاً للرؤية الجّديدة التي طرحها الوزير تتوزّع الأدوار بين القطاعين العامّ والخاصّ على النّحو الآتي :
الدولة: تتولّى رسمَ الرؤى الاستراتيجيّة وصياغة الأطر التشريعية وحماية المستهلك والمنافسة العادلة وضمانَ الاستقرار الاجتماعيّ والماليّ.

القطاع الخاص: يقود قاطرة الابتكار والإنتاج والاستثمار وتطويرَ التكنولوجيا وفتحَ الأسواقِ الجديدة وتحمّلَ مخاطرِ التنمية.

وفي سياقٍ متّصل قطع الوزير الشكَّ باليقين حول ملفّ الخصخصة مؤكّداً أن الأصولَ العامة هي ملكٌ للشعب ولا يمكن التفريط بها.
وأوضح أن سورية تنتهج نهج اقتصاد السوق الحرّ الموجَّه الذي يضمن حريةَ المبادرة الفردية مع الحفاظ على دورِ الدولة كصمّامِ أمان اجتماعيّ .
كما أفرد الوزير مساحةً خاصةً للمرأة السورية معتبراً أن تمكينها اقتصاديّاً هو عماد أيّ نهضةٍ وطنيةٍ حقيقية.

من جانبه سلّط سفير اليابان في سورية السيد أكيهيرو تسوجي الضوء على التحوّل الجوهريّ في مسارِ الحوارِ الاقتصاديّ الذي تدعمه بلاده بالتعاون مع برنامجِ الأمم المتّحدة الإنمائيّ منذ عام 2018.
وأوضح السفير الياباني أن النقاشات تجاوزت اليوم مرحلةَ الحديث عن العقوبات وتحديات الالتزام بها لتركّز بشكلٍ مباشر على دور قطاع الأعمال في صياغة المستقبل .

وأكّد تسوجي أن التعافي لا يمكن تحقيقه عبر الحكومات وحدها بل إن القطاع الخاصّ القويّ هو المحرّكُ الأساسيّ لإنعاش المجتمعات وخلق فرص العمل مجدّداً التزام طوكيو بدعمِ صمودِ الاقتصادِ السوريّ بقيادةٍ وإدارةٍ سوريتين.

بدوره وصف الدكتور روحي أفغاني ممثّلُ برنامجِ الأممِ المتّحدة الإنمائيّ انعقاد المؤتمر في دمشق بأنه رسالةٌ قويةٌ تُعلن الانتقال إلى مرحلةٍ جديدة تعتمد على كفاءة المؤسّسات .
ورغم إشارته إلى حجم الخسائر الهائلة التي تكبّدها الاقتصادُ السوريّ على مدار 14 عاماً والتي قُدّرت بمئات المليارات من الدولارات إلّا أنه أشاد بصمودِ القطاع الخاصّ السوريّ معتبراً إيّاه صمّام الأمان للحفاظ على سبلِ العيش .
ودعا ممثّلُ المنظّمة الأمميّة إلى صياغة عقدٍ اجتماعيٍّ واقتصاديٍّ جديد ينقل البلاد من مربع الاستجابة الإنسانية المؤقتة إلى التنمية المستدامة عبر الاستثمار في البنية التحتية ودعم القطاع الرقميّ والتكنولوجيّ وتعزيز الاندماج الإقليميّ .
واختتم أفغاني كلمته بالإعراب عن طموحه في تحويل هذا المؤتمر إلى منتدى سنويٍّ مؤسسيّ وطنيّ وإقليميّ ودوليّ يطرح أولويات الاقتصاد السوريّ بشكل مستدام أمام الشركاء الدوليين .

وفي تصريح صحفيّ على هامش أعمال اليوم الأول للمؤتمر أكّد المهندس محمد أيمن المولوي رئيسُ غرفةِ صناعةِ دمشق وريفها على الأهمّيّة البالغة التي يكتسبها هذا الحوار بين القطاع الخاصّ والحكومة في هذه المرحلة مشيرًا إلى أن سورية تمرّ بمرحلة إعادة بناءٍ تتطلب أسساً ثابتة ومتوازنة وقوانين واضحة وشفافة.
وتوجّه المولوي بالشكر إلى الجهاتِ المنظمة والمشاركة خصوصاُ وزارة الاقتصاد والوزاراتِ المعنية والشركاء من اليابان ومنظمة برنامج الأممِ المتحدة الإنمائيّ مؤكّداً أن هذا اللقاء جاء في وقت حاجة ماسّة للإضاءة على ملفات تشاركية مصيرية.
وأوضح المولوي أن بناء سورية الجديدة يتطلب إشراكَ القطاع الخاصّ بشكلٍ حقيقيّ في دراسة وصياغة القرارات والقوانين لاسيما تلك التي يجري تعديلها وإعادة دراستها لتلافي الآثار السلبيّة السابقة التي أضرّت بالعمليةِ الاستثمارية.

ضمّ وفد الغرفة كلّاً من السادة عبدالله الزايد أمين سرّ الغرفة وأدهم الطبّاع خازن الغرفة ورئيف السبيعي وكريم الخجا أعضاءِ مكتبِ الغرفة وم.وفاء أبو لبدة وأسامة الحموي ونور الدين سمحا ود.رضوان عابدين وحسان دعبول وأنس طرابلسي وإياد بيتنجانة وسامر السماعيل وراضي القاسم ومحمود المعيجل أعضاء مجلس إدارة الغرفة وسيم سعد مدير الغرفة.

عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى