خيبة أمل كبيرة في تسعيرة القمح … فلاحو سوريا في مواجهة الحكومة

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ ريف حلب
تقرير : عبد السّتار الموسى
في خطوة أثارت غضباً واسعاً بين الفلاحين والجّهات الزّراعيّة ، أعلنت الحكومة السّوريّة قرار اللجنة الاقتصاديّة في تحديد سعر القمح بمبلغ / 46 / ألف ليرة سورية جديد للطن الواحد ، وهو سعر يرى فيه الفلاحين أنّه لا يُغطّي حتى تكاليف الإنتاج الأساسيّة من بذور و أسمدة وحراثة إضافة إلى ارتفاع أسعار اليد العاملة وارتفاع أجور النقل والحصاد .
وفق فلاحين ومراقبين ، تشير تقديرات التّكلفة الفعليّة لإنتاج الطن الواحد من القمح ، عند احتساب المدخلات الزراعيّة من بذور وأسمدة ومواد وقود وأجور العمال ، إلى أن السعر الحقيقي يجب أن يكون أعلى بكثير لضمان استمرارية الإنتاج وربح معقول للفلاح.
وفي تصريحات خاصّة ، عبّر العديد من الفلاحين عن استيائهم وغضبهم من هذه التّسعيرة ، مؤكّدين أنّ استمرار هذه السّياسات قد يؤدّي إلى تراجع الإنتاج الزّراعي في الموسم القادم ، ويزيد من المخاطر الاقتصادية للأسر الريفية التي تعتمد بشكل كامل على الزراعة كمصدر دخل أساسي.
كما حذّر خبراء اقتصاديون من أن تثبيت الأسعار دون مراعاة تكاليف الإنتاج الفعليّة قد يدفع بعض الفلاحين إلى هجر زراعة القمح و التّوجّه لزراعة محاصيل أقل تكلفة ، ما قد يؤثّر في وفرة القمح محليّاً ويزيد الاعتماد على الاستيراد.
من جهتها ، أكّدت وزارة الزراعة أنّ التّسعيرة الجّديدة جاءت في إطار سياسة دعم الاستقرار الغذائي والقرار جاء بناءً على قرار اللجنة الاقتصاديّة في وزارة الاقتصاد والتّجار ، لكنّها لم تحدّد ما إذا كانت هناك خطط لدعم الفلاحين أو تقديم منح لتعويض الفارق بين التّكلفة والسّعر الرّسمي .
في الوقت الرّاهن ، يشهد القطاع الزّراعي وفي العديد من المحافظات السّوريّة موجة من الاحتجاجات والمطالبات بمراجعة التّسعيرة ، وسط مخاوف من تأثير ذلك استقرار الزّراعة و الفلاحين و على أمن سوريا الغذائي في المستقبل القريب .
عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً




