الأخبار المحليَّة

مؤتمر السّلامة والصّحة المهنيّة يؤكّد دور البيئة النّفسيّة في تعزيز استقرار العمل والإنتاج …

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ محلّيّات

تأكيداً على دور القطاع الصّناعي في تعزيز استقرار بيئة العمل ، شاركت غرفة صناعة دمشق وريفها في افتتاح فعاليات المؤتمر السّنوي التّاسع للسلامة والصّحة المهنيّة ، الذي انطلق برعاية السّيّدة هند قبوات وزيرة الشّؤون الاجتماعيّة والعمل في رحاب المكتبة الوطنيّة بدمشق ، والذي تُقيمه المؤسّسة العامّة للتأمينات الاجتماعيّة بالتعاون مع الاتّحاد العام لنقابات العمال وغرفة صناعة دمشق وريفها ، يأتي المؤتمر هذا العام تزامناً مع اليوم العالمي للسلامة والصّحة المهنيّة ، مُسلِّطاً الضّوء على شعار “لِنَضمن بيئة عمل نفسيّة اجتماعيّة صحيّة” .

حضر الافتتاح كلٌّ من السادة المهندس محمد أيمن المولوي رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، حسن خطيب مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، حمد بركل ممثل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، محمد رستم ممثل اتحاد نقابات العمال، رئيف السبيعي عضو مكتب غرفة صناعة دمشق وريفها، بالإضافة إلى عدد من ممثلي الجهات العامة والخاصة، وأ. وسيم سعد مدير الغرفة.

وفي كلمةٍ له خلال الافتتاح أكّد المهندس محمد أيمن المولوي أنَّ العامل يُمثِّل الرأسمال الحقيقي والركيزة الأساسية للعملية الإنتاجية، وأوضح أنَّ الحفاظ على السلامة الجسدية والنفسية للعامل ليس مجرد التزام أخلاقي، بل هو استثمار ناجح يضمن استمرارية الإنتاج وتطوير جودته، وشدّد المولوي على ضرورة توفير بيئة تدعم الصحة النفسية للعامل ليكون مُرتاحاً في عمله لتقليل حوادث العمل الناتجة عن الإرهاق أو التشتت الذهني، ودعا إلى تحويل السلامة المهنية من إجراءات شكلية إلى منهج يومي داخل المصانع والمنشآت، وأثنى على التعاون بين الغرفة والوزارة لتحديث التشريعات بما يُواكب التطورات الصناعية ويضمن حقوق العمال، كما ركّز على أهمية الدورات التدريبية المستمرة لرفع وعي أصحاب العمل والعمال بالمخاطر المهنية.

من جهته أشار الأستاذ حسن خطيب إلى أنَّ إدراك المؤسسة العميق لمفهوم السلامة قد تطوّر ليشمل الصحة النفسية والاجتماعية كركيزة أساسية، لافتاً إلى أنَّ السلامة ليست مجرد خوذة واقية أو معدات تقنية فحسب، بل هي شعور الموظف بالأمان والاستقرار النفسي والتقدير الاجتماعي داخل منظومتنا، وأوضح المدير العام أنَّ البيئة النفسية الداعمة هي المُحرِّك الرئيسي لتقليل نسب الإجهاد والاحتراق الوظيفي، وأشار إلى أنَّ هذا التوجه ينعكس بشكل مباشر على خفض معدلات الإصابات المهنية التي غالباً ما يكون سببها تشتت الذهن الناتج عن الضغوط النفسية، وشدّد خطيب على أنَّ دور المؤسسة التأميني يتجاوز مجرد التعويض عن الضرر، بل يمتد ليشمل بناء ثقافة وقائية تمنع وقوع الضرر النفسي قبل الجسدي، واختتم حسن خطيب كلمته بالتأكيد على أنَّ رسالة المؤسسة اليوم هي رسالة شراكة حقيقية مع كل موظف، لضمان مستقبل مهني آمن، مستقر، ومُحفِّز للجميع.

وأوضح الأستاذ حمد بركل في كلمته أنَّ بيئة العمل الشاملة هي مناخ تنظيمي آمن يُعزّز رفاهية الموظفين ويُحقق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، وشدّد بركل على أهمية الدور الرقابي لتفتيش العمل، مُؤكّداً أنَّ الوصول للمثالية يتطلب تكامل أطراف الإنتاج الثلاثة: الحكومة، أصحاب العمل، والعمال، وأشار إلى أنَّ الاستقرار النفسي للعامل ينعكس مباشرة على خفض معدلات الدوران الوظيفي، وتحسين الصحة العامة وتقليل حوادث العمل، بالإضافة إلى زيادة التركيز والولاء المؤسسي، واختتم كلمته بتأكيد دعم الوزارة للمبادرات التي ترتقي بواقع العمال، مُعبّراً عن تطلعه لخروج المؤتمر بتوصيات عملية تخدم المسيرة التنمويّة .

شهد المؤتمر برنامجاً علمياً مكثفاً بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء، حيث توزعت المحاضرات على محاور حيوية شملت مخاطر بيئة العمل النفسية والاجتماعية السياسات الدولية للتصدي للمخاطر، الاحتراق المهني سبل الوقاية من الإرهاق الوظيفي الحاد، تجارب وطنية رائدة، واختتمت الفعاليات بطاولة مستديرة استعرضت قصص نجاح وتجارب ملهمة لعدد من الشركات الوطنية الكبرى في الامتثال لمعايير السّلامة ، حيث تم تبادل الرؤى حول أفضل الممارسات المطبقّة لحماية الكوادر البشريّة وتعزيز رفاهيتهم في مكان العمل .

عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى