المقالات

رسائل وضغوطات.. هل الحريري على أبواب الإستقالة؟(رماح الهاشم)

رغم كل الرهانات على إستقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة ورغم كل الأجواء حول تراجع تيار المستقبل والتنبؤات بإمكانية تراجعه أكثر أو بقرب انتهاء “الحريرية السياسية”، إلا أن الحديث مع قيادات ونواب المستقبل يؤكد أن “المستقبل” سيستعيد قريبًا عافيته ويخرج من هذه “المحنة” أقوى. ويبقى السؤال هل ما يُحكى عن ضغوطات أميركية على الرئيس الحريري للإستقالة هدفها إبعاده عن حلفائه لإضعافهم أو لتسليم لبنان بالكامل الى المحور الايراني السوري؟يعتبر ممثل كتلة المستقبل النيابية النائب طارق المرعبي، أن “هذه الرسائل منها ما هو ممنهج ومنها ما هو غير ممنهج بسبب الظروف التي تحكم البلد”. وأشار، الى أن “الممنهج منها يأتي وفق أجندات خارجية فلا أحد يعلم. البعض يرى الهدف منها إستقالة الرئيس الحريري والبعض الآخر يراها صفقة لتمرير التوطين، وهناك من يرى أنها بمثابة شيء أكبر وهو إعادة توزيع الأدوار في كل الشرق الأوسط، لذا علينا أن ننتظر ونرى وفي هذا الوقت يجب علينا معالجة أمورنا الداخلية لحماية أنفسنا نحن بلد صغير”. “موضوع الاستقالة غير قابل ولا وجود له”، هذا ما يؤكده نائب “المستقبل”، في حديثه الى “”، مُشدّداً، على أن “ليس هناك اي بديل للحريري لا داخل “التيار” ولا حتى خارجه وهذا محسوم وثابت، وليس هناك من هو مهيأ لخلافته”. ويقول: “صحيح اليوم أن الوضع الاقتصادي صعب جداً لا أقول انهيار ولكنه صعب ونحن بحاجة إلى فرصة لنتعاون ونتكاتف حول بعضنا، ليس هناك وقت للخلافات حالياً ولا للوم لا من الناس ولا السياسيين”، مضيفاً أن “همّ الحريري كبير، علينا تركه حتى يعالج الأوضاع الداخلية الصعبة بحريّة وهدوء وعدم عرقلته بالأزمات والسجالات الداخلية، لينجح في جهوده الاقليمية والدولية بهدف اخراج لبنان من مرحلة الخطر أقله إقتصادياً”.ويُبرّئ المرعبي، الإحتجاجات الشعبية من “إحتمالات تسييرها من الخارج”، واصفاً إيّاها بأنها “طبيعية ففي كل البلدان عندما تشتدّ الأمور اقتصادياً هناك أصوات تُحمّل الحكومة مسؤوليتها وتطلب منها الإستقالة”. كما ويرى، أنه “علينا احتواء المشكل اليوم، والالتفاف حول الرئيس سعد الحريري فهو ضمانة لبنان الدولية والعربية والاقليمية”، مشدّداً على أن “أي خطوة لإبعاد الحريرري عن لبنان سيسقط لبنان، حيث أنّ مصداقية البلد متعلقة فيه وهو صمّام الأمان الذي يحلّ المشاكل مع الخارج”.ورغم محاولات “التشويش” على علاقة “التيار الأزرق” بـ”البرتقالي”، إلا أن المرعبي يصفها بأنها “جيّدة جداً”، وهي وعلاقة ولدت من خلال تسوية رئاسية، لكنه يفصل حال العلاقة في ظروف معينة عن “حالها” العامّة التي هي “جيّدة”، قائلا: “إذا دخلنا في التفاصيل بالطّبع نجد إختلافات ونحن على العكس يهمنا أن نوحد وجهات النظر”. ويضيف، “اليوم لدى الحريري شخصيتين، الأولى متمثلة بكونه رئيس تيار المستقبل والثانية بوصفه رئيس حكومة كل لبنان، فمصالح الأولى تقتضي شيئاً والثانية مصلحة اخرى، بما معناه يجب أن نفرق بين رئيس “التيار” ورئيس الدولة وهو الحريص دائماً على أن تتغلب مصلحة البلد على أي مصالح أخرى”.وحول ما يُحكى عن إقصاءٍ لدور رئيس الحكومة من خلال زيارات رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى قصر بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية ميشال عون وما تلاها من إجتماع “ليلي”، بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، وصفها المرعبي بأنها “تكهنات”، مشدّداً على أن “الرؤساء الثلاثة هم موحدون حول مصلحة لبنان وهناك استشارات دائمة فيما بينهم”.وعلى صعيد الوضع الداخلي في البيت “المستقبلي”، وما شابه من أزمات أدّت إلى جملة إصلاحات داخل “التيار”، يشرح المرعبي الوضع، قائلاً: “هناك ضغوطات كبيرة على الحريري وهذا شيء طبيعي اليوم، هناك إعادة هيكلة للأمور التنظيمية، فالرئيس الأب كان لديه إمكانات مالية هائلة بينما الإبن وهو وريث لهذه المملكة المؤسساتية ليس لديه اي دعم مادّي كافٍ لتحمّل أعباء هذه المؤسسات التي أسست أيام والده فالثروة قُسّمت، فضلاً عن الخلل الذي كان قائماً، لذا يجب تنظيف الإدارة من أسفلها إلى رأسها ووضع الأشخاص المناسبين في المكان المناسب، لذا سيتم إعادة “الهيكلة” لوضع الأمور في نصابها وعلى السكة الصحيحة ومايحصل لا بُدَّ منه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وسيكون هناك انطلاقة جديدة لـ”التيار”، وأنا مؤمن بأن الآتي سيكون أفضل واكثر تنظيماً”.وفي الختام، يأمل النائب المرعبي “بخلاص لبنان من خلال العمل على إنجاح مؤتمر “سيدر” وإستخراج النفط، وإنصاف عكار إنمائياً عبر إعادة تشغيل مطار القليعات الحيوي والذي يساهم في إنعاش المنطقة ككل، وإعادة توسعة المرفأ بالإضافة إلى موضوع الجامعة اللبنانية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى