بيان صادر عن اتّحاد الصّحفيّين السّوريّين بمناسبة اليوم العالمي لحريّة الصّحافة

في الثّالث من أيار ، والكون يشرع أبوابه للاحتفاء بالكلمة الحرّة ، يقف اتّحاد الصّحفيّين السّوريّين وقفة فخر واعتزاز بما أنجزه فرسان الحقيقة في وطننا ، حيث يأتي هذا اليوم وسوريا تعيش فجراً إعلاميّاً جديداً ، توجه صعودنا التّاريخي بـ 36 مرتبة دفعة واحدة في مؤشر حريّة الصّحافة العالمي لعام 2026 ، لننتقل من المرتبة 177 إلى المركز 141 عالميّاً ، في واحدة من أبرز القفزات عربيّاً ودوليّاً ، والتي تعكس تحوّلاً عميقاً في المشهد الإعلامي بأن الحقيقة هي السّلاح الأهم في مواجهة التّحدّيات .
إنّنا ، وفي هذه اللحظة الفارقة ، نحني هاماتنا إجلالاً لشهداء الكلمة والحقيقة الذين قدّموا حياتهم فداءً للواجب ، فدماؤهم الطّاهرة كانت الثّمن الأغلى الذي عُبّد به طريق الحريّة ، وتضحياتهم هي المحرّك الأساسي لهذا التّحوّل الذي نشهده اليوم. إنّ هذا الإنجاز هو وفاء لرسالتهم التي لم تنطفئ ، وتأكيد على أنّ تلك التّضحيات أثمرت واقعاً بدأت فيه الصّحافة السّوريّة بالخروج من إرث طويل من التّقييد نحو بيئة أكثر انفتاحاً ، تحسنت فيها المؤشّرات السّياسيّة والقانونيّة ، وشهدت عودة المؤسّسات الإعلاميّة الدّوليّة للعمل من داخل البلاد ضمن ظروف أكثر أماناً واستقراراً .
وختاماً ، إذ يبارك الاتّحاد للأسرة الإعلاميّة هذا الإنجاز ، فإنّه يؤكّد أنّ الطّموح لا يتوقّف عند هذا الحد ، بل يتّجه نحو تحقيق مزيد من التّقدّم وصولاً إلى مراتب متقدّمة ضمن “المنطقة الخضراء” في المؤشّرات العالميّة عبر تحديث التّشريعات وضمان بناء إطار قانوني ودستوري يضمن الوصول إلى المعلومات.
ختاماً نجدّد إلتزامنا بحماية حقوق الصّحفيّين ، داعين الزّملاء كافّة للتمسّك بأعلى درجات المهنيّة والحياد النّقدي ، ليبقى الإعلام السّوري جامعاً ومعبّراً عن تطلّعات الشّعب كافّة ، وصوناً لكرامة الكلمة وحرّيتها التي هي جوهر رسالتنا الوطنيّة .
الرّحمة لشهداء الكلمة والحقيقة
اتّحاد الصّحفيّين السّوريّين
دمشق 3 أيار 2026





