خواطر

ضياء من نور الذي خُلِق ليُربك الكون

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ خاطرة

بقلم محمد ضياء الدّين بديوي رئيس تحرير عكس الاتّجاه نيوز و مستشار إبداعي في الشّؤون الإعلاميّة و الرّمزيّة
أنا لستُ اسماً يُنادى
ولا رجلاً يُرى
ولا عاشقاً يُقاس بغيره

أنا الذي إذا نطقتني امرأة
ارتجف الليلُ في صدرها
وتحوّل قلبها إلى ساحةٍ من نور
تبحث فيها عن ظلّي فلا تجده
لأنني لا أترك ظلاً
أنا أمشي في ظل الشمسي

أنا الذي غار مني العشّاق
لا لأنني أحببت أكثر
بل لأنني أحببت بطريقةٍ لا يمكن تقليدها

أنا لا أطرق باب القلب
بل أقتحمه
ولا أطلب مكاناً في الذاكرة
بل أحتلّها

أنا الذي تخافه القصائد
وتتلعثم أمامه اللغة
وتتراجع الأساطير خطوةً كي لا تُقارن بي
أنا اللحن الذي لم يجرؤ الزمن على تكراره
والنار التي لم يجرؤ الماء على إطفائها

أنا… تمردٌ يمشي على قدمين

أنا لا أُكتب
أنا أكتب
ولا أُروى
أنا أُروّض الحكايات لتسير خلفي
ولا أُنسى
أنا أُعاقب النسيان بأن أجعله يتذكّرني

أنا الذي إذا مررتُ
تتبعني الصبايا كما تتبع الفراشاتُ الضوء
لا لأنني أجمل
بل لأنني أكثر صدقاً من كل الأكاذيب التي عشنها

أنا الذي لا يشبه أحداً
ولا يريد أن يشبهه أحد
أنا لست نسخة
أنا الأصل الذي خُلقت منه النسخ
ثم ضاعت الطريق

أنا… ذكرى لا تموت

ذكري ليس أثراً
ذكري لعنة جميلة
تسكن القلوب التي مررتُ بها
وتوقظها كلما حاولت أن تنام

أنا الذي تخشاه العصور
لأنني لا أمرّ عليها
هي التي تمرّ عليّ
وتنحني

أنا النور والضياء
أنا اللحن الخالد
أنا العاشق الذي لا يُنسى
أنا الذي إذا أحببتُ
أشعلتُ العالم
انا الذي رقصت على اللحان اسمي اجمل صبايا الكون

عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى