وفداً من منظّمة أوكسفام يزور غرفة تجارة دمشق وريفها لبحث سبل تطوير برامج التّدريب المهني وربط مخرجاتها باحتياجات السّوق الفعليّة

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ محلّيّات
في إطار تعزيز الشّراكة بين القطاع الصّناعي والمنظّمات الدّوليّة لدعم التّنمية المستدامة ، التقى المهندس محمد أيمن المولوي رئيس الغرفة، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة وفداً من منظّمة أوكسفام لبحث سبل تطوير برامج التّدريب المهني وربط مخرجاتها باحتياجات السّوق الفعليّة ، بِمَ يضمن خلق فرص عمل حقيقيّة ومستدامة للمستفيدين.


ضمّحح الوفد كلاً من زويا كعدو مديرة مكتب المنظّمة للمنطقة الجنوبية، بكري الأشرم منسق البرنامج، لين الطابيشي قائدة فريق الأمن الغذائي والاقتصادي دمشق والمنطقة الجنوبية، نغم خضور منسقة برنامج الزراعة وسبل العيش.
استعرض الجانبان خلال الاجتماع الدور الاستراتيجي للغرفة في المرحلة المقبلة، حيث أعرب الوفد عن تطلعه لبناء شراكة فاعلة تتجاوز التدخلات الإغاثية المؤقتة نحو مشاريع تنموية شاملة تعتمد على تمويل مستدام، ولفت أعضاء الوفد أن رؤية المنظّمة لا تقتصر على تقديم الدعم التقليدي، بل تهدف بالدرجة الأولى إلى تلبية التوقعات الاقتصادية الحقيقية وضمان استدامة الأثر، وتعتمد قبل البدء بأي مشروع أن تقوم بإجراء تحليل معمق للسوق، وهل السوق المحلي قادر على استيعاب هذا الطلب وهل المدخلات زراعية كانت أم صناعية متوفرة لتلبية احتياجات الناس الفعلية، مؤكدين أن الهدف ليس مجرّد تقديم معونة، بل تعزيز فرص المستفيدين ليصبحوا كوادر مؤهلة أو أصحاب مشاريع صغيرة قادرة على النمو.


من جهتهم كشف أعضاء مجلس إدارة الغرفة عن مشروع يتم العمل عليه حالياً ضمن مركز التدريب التابع للغرفة وهو إطلاق منصة إلكترونية تفاعلية ستكون بمثابة حلقة الوصل المباشرة بين الكفاءات البشرية وأصحاب المنشآت الصناعية، هذه المنصة ستتيح للكوادر الشابة عرض سيرهم الذاتية ومهاراتهم، بينما تعرض المعامل احتياجاتها الوظيفية بدقة، وأن هذا المشروع لا يتوقف عند التوظيف فحسب، بل يمتد لبناء شراكة استراتيجية مع الجامعات والمعاهد المهنية، حيث تسعى الغرفة لتنظيم مسارات تدريبية ميدانية للطلاب داخل المصانع، تمنحهم الخبرة العملية والشهادات المعتمدة التي تؤهلهم لدخول سوق العمل بقوة، لافتين أن الغرفة وضعت حجر الأساس لنموذج عمل متطور ومستدام، وترحب بمشاركة أوكسفام كشريك وداعم في هذه الخطوة، من خلال دمج الجهود والخبرات لتحويل هذه الرؤية إلى واقع يخدم الاقتصاد الوطني.
كما تمّ تسليط الضّوء على أهمّيّة دعم معاهد التعليم المزدوج من خلال رؤية طموحة حيث أن بعض هذه المعاهد تمتلك إمكانيات تقنية عالية في مجالات (الميكاترونيكس، المخابر، والنسيج)، وهي بحاجة ماسة لتبني فوري وبرامج تشغيلية قادرة على تخريج جيش من الفنيين المهرة الذين يمثلون حاجة قصوى للصناعة الوطنية حالياً.
وأعرب المهندس محمد أيمن المولوي عن تقديره لوعي المنظمة بالدور المحوري للغرفة في إنجاح وتوجيه المشاريع التنموية التي تسعى المنظمة لإقامتها، وعلى الفهم العميق لكون الغرفة هي الجسر الحقيقي بين التدريب وسوق العمل، وهذا يشكل حجر الزاوية الذي نود البناء عليه، مؤكداً أن مجلس إدارة الغرفة على استعداد تام لفتح آفاق تعاون صادقة وشفافة، وذلك بطموح من مرحلة التنسيق إلى مرحلة الشراكة الكاملة في كافة المسارات التي تخدم القطاع الصناعي.
اختتم اللقاء بالاتفاق على حزمة من الخطوات العملية، أبرزها تفعيل قنوات الاتصال الفوري بين الغرفة والمنظمة، التنسيق لتنظيم ورشة عمل مشتركة لاستكشاف الاستراتيجيات وتحديد نقاط التلاقي من أجل إعداد مذكرة تعاون تؤطر العمل المشترك طويل الأمد، وتضمن رسم تدخلات تنموية شاملة تعالج القضايا الاقتصادية من جذورها بعيداً عن الحلول المؤقتة.
حضر الاجتماع كل من السادة: غسان الكسم و م. معتز طرابيشي نائبا رئيس الغرفة، عبد الله الزايد أمين سر الغرفة، م. وفاء أبو لبدة عضو مجلس إدارة الغرفة، وسيم سعد مدير الغرفة.
عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً






