وجهة نظر

وزارة الحب والخبز الوطني: لا حب بلا طحين ولا طحين بلا إذن مسبق

وزارة الحب والخبز الوطني: لا حب بلا طحين ولا طحين بلا إذن مسبقبقلم محمد ضياء الدّين بديوي رئيس تحرير عكس الاتّجاه نيوز و مستشار إبداعي في الشّؤون الإعلاميّة و الرّمزيّةالمواطن ينتظر الخبز أكثر مما انتظر الحبفي بلاد لا تُوزّع فيها الأحلام بل تُوزّع فيها الأرغفة على دفعات متقطعة يصبح الحب ترفا والخبز هدفا والمواطن واقفا بينهما لا يعرف أيهما أقرب إليه في طابور الخبز لا أحد يسأل عن العاطفة بل عن عدد الأرغفة المسموح بها لكل قلب وإذا زادت اللهفة عن الحد يُطلب منك العودة غدا لأن الرغيف لا يحب الطيشفي احد احياء حلب وقف شاب ثلاث ساعات ينتظر دوره في طابور الخبز كان يحمل وردة في يده لأنه كان ينوي زيارة من يحب بعد أن يشتري الخبز لكن حين وصل إلى النافذة أغلق الفرن للصيانة نظر إلى الوردة ثم إلى الطابور ثم إلى السماء وقال الخبز لا يحبني والحب لا ينتظرني ثم كتب على الحائط أحببت مرتين وخذلت مرتين وانتظرت الخبز أكثر من كليهما والمفارقة أن المواطن هنا لا ينتظر فقط الرغيف بل ينتظر معنى ينتظر أن يشعر أنه يستحق شيئا ولو كان رغيفا محترما لا يُرمى على الطاولة كصدقة ينتظر أن يُعامل ككائن حي لا كرقم في طابور ينتظر أن يُحب دون أن يُطلب منه إثبات دخل أو كشف حساب بنكيفي جمهورية الضحك الحب يحتاج طابور والخبز يحتاج واسطة والكرامة تحتاج معجزة والمواطن واقف لا يعرف هل ينتظر الحياة أم ينتظر أن يُقال له انتهى الطابور عد غدااقتراحات عبثية لحل أزمة الحب والخبزتأسيس وزارة الحب والخبز الوطني مهمتها توزيع الأرغفة مع رسائل غرامية قصيرة إطلاق تطبيق طابور بلس يتيح لك حجز دورك في الحب أو الخبز حسب المزاج إدخال مادة فن الانتظار العاطفي في المناهج لتعليم الأطفال كيف يحبون دون أن يجوعوا تحويل المخابز إلى مراكز مواعدة شعبية لأن لا أحد يحب على معدة فارغةفي بلاد ينتظر فيها المواطن الخبز أكثر مما انتظر الحب يصبح الرغيف هو الحبيب الوحيد الذي لا يخون لكنه كثير الغياب ويصبح الطابور هو العلاقة الأطول التي عاشها المواطن دون أن تُكلل بالنجاح#عكس_الاتجاه_نيوز#الحقيقة_الكاملة #معاَ_نصنع_إعلاماً_جديداًلمتابعة آخر الأخبار والتّطورات على موقعنا الإلكتروني : 👇👇www.aksaletgah.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى