نادر نزيه اليوسف ابن إدلب.. عبقري الخنادق التّقنيّة الذي يصنع الصّمت ويرسم المستقبل

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ مقالات
بقلم محمد ضياء الدّين بديوي رئيس تحرير عكس الاتّجاه نيوز و مستشار إبداعي في الشّؤون الإعلاميّة و الرّمزيّة
من رحمِ بلدة خان شيخون بإدلب يخرج عقل لا يعرف المستحيل
في زمنٍ يموج بالضوضاء الرّقميّة وتتداخل آلاف الإشارات في ثوانٍ معدودة ويُصبح المشهد التّردّدي فوضى لا ترتبها سوى خوارزميات كبرى الشّركات ….
يخرج من رحمِ محافظة إدلب وتحديداً من بلدة خان شيخون شاب سوري في السّنة الأولى من هندسة الحاسب بجامعة إدلب.. يقرع أجراس التغيير بقبضة من عقل متقد ويد بناها الحرمان فكان الإبداع.!!
إنّه نادر نزيه اليوسف ابن إدلب ذلك الطّالب الذي لم يكتفِ بإتقان اللغة الإنجليزيّة وحصوله على شهادة التّوفل …
ولا حتى ببراعته النّادرة في فهم لغة الآلة…
بل تعدى ذلك إلى اختراق مفهوم التشويش الإلكتروني وإعادة تعريفه من الصفر.!!
جهاز يقتل الإشارة من جذورها؟؟
ما أنجزه نادر وبإمكانات متواضعة ليس مجرد جهاز تشويش عابر يبث ضجيجاً على تردد معين..
بل هو منظومة نوعية قادرة وفقاً لمصادر متابعة على استهداف أي تردد بدقة دون تداخل مع غيره وإيقاف الجهاز المستهدف عن العمل كلياً…
ليس بتشويشه مؤقتاً بل بدفعه نحو التعطيل مع إمكانية تطوير الجهاز لاحقاً. .
ليعمل من مسافات بعيدة مما يفتح الباب أمام استخدامات دفاعيّة ومدنيّة هائلة.!!
يقول نادر في حديث حصري لصحيفة عكس الاتّجاه نيوز: الفكرة ليست في إسكات الصّوت..
بالقوة بل في جعل الجّهاز المستقبل لا يعود قادراً على سماع أي شيء أصلاً…
أنا لا أزاحم التردد بل أجعله يعتقد بأن لا حاجة له للعمل.!!
من ينتبه لهذا العقل المدّمر للصمت المصنوع؟؟
ما يفعله نادر اليوم في معمله البدائي وسط خان شيخون تفعله مختبرات عسكرية وتقنية بملايين الدولارات…
لكن الفرق أن هناك أجهزة وهنا عقل
نادر لا يطلب مختبرات فارهة ولا منحاً بمئات الآلاف.!!
كل ما يحتاجه هو اهتمام أكاديمي يتبنى فكرته ويساعده على تطويرها ضمن إطار قانوني وأخلاقي واضح..
ودعم تقني ومالي بسيط يسمح له بالانتقال من مرحلة النموذج الأولي إلى المنتج القابل للتطبيق . .
وحماية قانونية لفكرته لأنه يعي جيداً أن هذا الاختراع سيُسرق قبل أن يُقدَّم.!!
لو دعم هذا الشّاب ماذا سيحدث؟؟؟!!
تخيلوا لو أن دولة عربية أو مؤسسة أكاديمية أوروبية أو برنامج أممي لرواد الأعمال التكنولوجيين التفت إلى نادر ابن إدلب…
لو تلقى ما يستحقه من رعاية فإنّه يمكن خلال سنوات قليلة أن يقود مشاريع لحماية البنى التّحتيّة الحيويّة من التّشويش العدائي ومراكز البث الفضائي والإذاعي من القرصنة .
والخصوصية الفردية عبر تصنيع أجهزة مضادة للتجسس.!!
لقد حان الوقت لكف النّظر إلى الشّرق الأوسط كسوق فقط..
وإعادة اكتشافه كمختبر للعبقريّة ونادر خير مثال.!!
وفي عالم يجرّد الإنسان من إنسانيته بالحروب يثبت نادر نزيه اليوسف ابن إدلب أنّ العقول لا تُقصف ..
وأنّ الإبداع يُولد حيث تُدفن المستحيلات.
صحيفة عكس الاتّجاه نيوز إذ تضع يدها على هذا النّموذج فإنّها تُعلن تبنيها لمبدأ واحد :
من يستطيع أن يصنع الصّمت قادر على أن يصنع السّلام. !!
ادعموه قبل أن تخطفه صوامع التّعتيم.!!!
عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً




