المؤتمر الوطني للقطاع الخاص يختتم أعماله برؤية إصلاحيّة تُرسّخ شراكة الدّولة ومجتمع الأعمال

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ محلّيّات
بخارطة طريق جديدة ترسم ملامح التّعافي الاستثماري، وبمشاركة غرفة صناعة دمشق وريفها ممثّلة بالمهندس محمد أيمن المولوي رئيس الغرفة وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة . اختتمت أعمال “المؤتمر الوطني لحوار القطاع الخاص” بعد ثلاثة أيام من النّقاشات المكثّفة والعصف الذّهني بين صناع القرار وممثّلي القطاع الخاص وبمشاركة دوليّة واسعة، صاغ خلالها المجتمعون رؤية مستقبليّة موحّدة تهدف إلى تحويل التّحدّيات الرّاهنة إلى فرص استثماريّة واعدة، وتأسيس شراكة حقيقيّة تدعم ركائز الاقتصاد السّوري في مرحلته المقبلة.
شهدت الجلسة الختاميّة حضوراً حكوميّاً واقتصاديّاً واسعاً، تمثل بوزراء الاقتصاد والصّناعة، الماليّة، الاتّصالات والتّقانة، النّقل، والصحة، إلى جانب حاكم مصرف سورية المركزي، ورئيسي هيئة الاستثمار وهيئة التخطيط والإحصاء .
وعلى مدار أيام المؤتمر الثّلاثة عقدت نحو 24 جلسة عمل تخصصية شملت مختلف القطاعات الحيوية، وشهدت حوارات موسعة بين أقطاب القطاع الخاص أنفسهم من جهة، وبين القطاعين العام والخاص من جهة أخرى.
وأجمع المشاركون على أن المؤتمر شكل محطة مفصلية تعكس تغيراً جوهرياً في عقلية إدارة الدولة نحو الانفتاح والشراكة التامة، حيث بدأت السياسات والقرارات تتبنى إطاراً يعتمد على الحوار، والشفافية، والتشارك، متجاوزةً تحديات الماضي لترسيخ جسور الثقة المتبادلة.
تضمنت الجلسة الختامية استعراضاً شاملاً لأبرز النتائج والمخرجات التي تم التوصل إليها، تلاها حوار تفاعلي مباشر ركز على محاور التخطيط والتنمية، ودور المعرفة والخبرات الأكاديمية في دعم مسارات التطوير الاقتصادي والمؤسساتي.
وفي جولة استطلاعية موسعة شملت الوزراء والمسؤولين وحاكم مصرف سورية المركزي والذين واكبوا أعمال المؤتمر حضوراً ومتابعة جرى تقديم استخلاصات وانطباعات أولية حول الدروس المستفادة، وكيفية ترجمتها عملياً.
وأكد الفريق الحكومي والقيادات الاقتصادية المشاركة التزامهم بالبدء اعتباراً من اليوم التالي للمؤتمر باتخاذ إجراءات عملية وخطوات تشريعية وتنفيذية سريعة، تضمن مأسسة العلاقة بين القطاعين العام والخاص وتطوير آليات العمل المشترك.
وفي مداخلات ركزت على البعد الوطني، وصف الوزراء الأجواء التفاعلية للمؤتمر بأنها تتجاوز الأطر التقليدية لتلامس مفهوم الملكية السورية والمواطنة الحقيقية.
وأشار المتحدثون إلى أن المؤتمر يعد الحدث الأول من نوعه في تاريخ البلاد من حيث مستوى التنظيم، والتشارك، والفاعلية، موجهين الشكر العميق لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP ولجميع الكوادر الحكومية والوزارات المشاركة، كما خص الفريق الحكومي بالشكر دولة اليابان وشعبها على الدعم السخي والمتواصل للأفكار والمشاريع التنموية مادياً ومعنوياً.
وأبرز ما جاء في البيان الختامي للمؤتمر أن التعافي الاقتصادي المستدام في سوريا يرتكز على بناء شراكة مؤسسية وحوكمة واضحة بين الدولة ومجتمع الأعمال. وأكد المشاركون أن القطاع الخاص شريك أساسي في توليد فرص العمل، تنشيط الأسواق، وإحياء سلاسل القيمة، بينما تلتزم الجهات العامة بتهيئة بيئة استثمارية محفزة وقائمة على الإصلاح التدريجي والوضوح التنظيمي.
وقد توافق المؤتمر على منح الأولوية للاستثمارات المنتجة (الصناعية، الزراعية، والتكنولوجية)، مركّزاً جهوده على 5 محاور استراتيجية منها تبسيط الإجراءات وتخفيف التعقيد الإداري، تحديث الأنظمة المصرفية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، تبسيط الإجراءات الجمركية وتطوير قدرات التصدير، مأسسة الحوار بين القطاعين إلى وتحويله إلى أداة حوكمة مستدامة، ربط التعليم بحاجات السوق وتمكين الشباب والمرأة وطاقات المغتربين.
كما أعلن المؤتمر عن التوجه لإصدار تقرير تفصيلي بنهاية شهر حزيران 2026 يتضمن التحديات، التوصيات، ومؤشرات القياس. كما أكد البيان على ضرورة إنشاء آلية متابعة مؤسسية من خلال لجنة مختصة تقودها وزارة الاقتصاد والصناعة، وبمشاركة القطاعين العام والخاص، لضمان استمرار الحوار السنوي وتحويل التوافقات إلى سياسات وخطوات عملية تخدم استقرار الاقتصاد السوري.
حضر اليوم الختامي عن غرفة صناعة دمشق وريفها المهندس محمد ايمن المولوي رئيس مجلس الإدارة و كل من السادة: معتز طرابيشي نائب رئيس الغرفة، عبدالله الزايد أمين سر الغرفة، أدهم الطباع خازن الغرفة، كريم الخجا عضو مكتب الغرفة، م. وفاء أبو لبدة و د. رضوان عابدين نور الدين سمحا وأنس طرابلسي و سامر السماعيل أعضاء مجلس إدارة الغرفة.
عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً













