الأنشطة الشبابية

جمعيّة مزيد الخيريّة تُطلق دورة متخصّصة حول الانتهاك الجّنسي كصرخة وعي تُعيد للإنسان كرامته المهدورة ..

المكتب الإعلامي : غالية صرماياتي
خطت جمعيّة مزيد الخيريّة اليوم خطوة رفيعة المقام حين فتحت باب مقرّها بحلب لدورة نوعيّة تثقيفيّة بالغة الحساسيّة و الأهمّيّة حول ( الانتهاك الجّنسي ) في مبادرة تؤكّد التزامها العميق بحماية الإنسان والدّفاع عن كرامته ، و ألقاها الأستاذ محمد العايد المدرّس في جامعة حلب ، وذلك بحضور رئيس مجلس الإدارة الأستاذ المحامي نزيه اليوسف و عضو مجلس الإدارة الأستاذ المحامي أحمد السّالم .

و لم تكن هذه الدّورة نشاطاً توعويّاً تقليديّاً ، بل جاءت كفعل مؤسّسي واعٍ يضع اليد على أحد أكثر الملفّات حساسيّة في المجتمع ، إذ يُعدّ ( الانتهاك الجّنسي ) جرحاً نفسيّاً عميقاً لا يُرى بالعين لكنه يترك آثاراً ممتدّة في السّلوك والعلاقات والقدرة على التّفاعل الاجتماعي . فهو ليس حادثة عابرة ، بل انهيار داخلي يهدّد حماية الإنسان و يصعب ترميمه .
والجّمعيّة تُدرك أنّ المجتمع لا ينهض بالمساعدات الماديّة وحدها ، بل حين تُصان كرامة الفرد ويُعاد بناء ثقته بنفسه ويُمنح الأدوات النّفسيّة التي تقيَّه من الانكسار .

حيث قدّم الأستاذ العايد خطاباً ودرساً علميّاً رصيناً جمع بين المعرفة الأكاديميّة والخبرة الإنسانيّة ، وكان حديثه بمثابة تفكيك دقيق لطبقات الألم التي يعيشها الضّحايا وشرحاً معمّقاً لآليّات الصّدمة وكيفيّة تحوّل الخوف إلى صمت والصّمت إلى عزلة والعزلة إلى هشاشة اجتماعيّة تتّسع كُلما غاب الوعي وتراجع الدّور المؤسّسي .

فتُعدّ هذه الفعاليّة إعلاناً واضحاً بأنّ الجّمعيّة تتعامل مع الإنسان بوصفه قيمة عليا ، وأنّها مستعدّة لفتح الملفّات الصّعبة التي يخشاها كثيرون ، وأنّها تؤمن بأنّ الوعي هو الدّرع الأول في مواجهة الانتهاك ، وأنّ المعرفة هي السّلاح الذي يحمي الأفراد ويُحصّن المجتمع من التّفكّك .

و إنّ ما جرى اليوم ليس دورة فقط ، بل موقف أخلاقي ورسالة حضاريّة وخط دفاع متقدّم في حماية النّفس البشريّة .
و تلك الخطوة تُحسب للجمعيّة وتضعها في موقع ريادي بين المؤسّسات التي تعمل على بناء مجتمع سليم قادر على مواجهة جراحه بشجاعة وحماية أضعف أفراده بوعي ومسؤوليّة ، وإعدادهم ليكونوا جزءاً فاعلاً من فريق الجّمعيّة .

ودمتم عوناً للإنسانيّة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى