الاجتهادات القضائيّة حول منع جمع الأموال

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ الزّاويّـة القانونيَّـة
بقلم المحامي نزيه اليوسف _ رئيس التّحرير
قرار 349 / 2001 – أساس 443 – الهيئة العامّة لمحكمة النّقض – سورية
قاعدة 287 – اجتهادات الهيئة العامّة لمحكمة النّقض 2001 – 2004 – الألوسي –
القانون رقم /8/ لعام 1994 – المادة الرّابعة منه – التعليمات التّنفيذيّة .
التّعليمات التّنفيذيّة جزءاً مُكمِّلاً للقانون .
قرار 1204 / 2001 – أساس 1029 – محكمة النّقض – الدّوائر الجّزائيّة – سورية
قاعدة 19 – م. القانون 2001 – القسم الثاني – الأحكام الجّزائيّة –
يُحرَّم جَمْع الأموال وفق أحكام القانون رقم 8/1994، ويكفي أن يكون مَن دَفَعوا الأموال ثلاثة على الأقل، وهي أدنى رقم لصيغة الجمع.
وقائع الدعوى
حيث إنَّ جَمْع الأموال من الناس بحجّة تشغيلها وإعطائهم من الأرباح، وعدم تقديم البيانات إلى محكمة الاستئناف المدينة وفق أحكام القانون رقم 8 لعام 1994، ثم التهرّب من إعادة تلك الأموال لأصحابها وتهريب مَن أخذ الأموال كما هو مُسجَّل باسمه، يكفي بموجب ذلك القانون أن يكون مَن دَفَعوا الأموال ثلاثة على الأقل، وهي أدنى رقم لصيغة الجمع.
وإنَّ المدّعين بالدعوى أربعة، وهم بيير وتيريز وجورج وسمير، وإنَّ قول القرار المطعون فيه إنَّ لصيغة “أشخاص” لا يُطلَق عليهم لفظ “الجمهور” أمر غير مُعلَّل بشكلٍ سليم ويُخالف روح القانون.
وبموجب ذلك القانون ليست العبرة أن يُجمَع مبالغ ضخمة جدًّا وبالمليارات مثلًا، وبالتالي فإنَّ تعليل القرار قاصر في بيانه ممّا يوجب نقضه موضوعًا.
قرار 563 / 2003 – أساس 744 – الهيئة العامة لمحكمة النقض – سورية
قاعدة 288 – اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض 2001 – 2004 – الألوسي –
جُرم جَمْع الأموال من الجرائم القَصديّة التي تُعتَبر النيّة الجُرميّة فيها عنصرًا من عناصر تكوينها، ممّا يتوجّب معه إقامة الدليل عليها بصورة مستقلّة.
وقائع الدعوى
النظر في الدعوى:
لما كانت وقائع هذه الدعوى قد تحصلت في أنه بتاريخ 7/1/2001 تقدّم المدّعون الخمسة: جرجس وحنين ومريم وغاني وعلاء، إلى المحامي العام في حمص باستدعاء الدعوى الذي قالوا فيه إنَّ المدّعى عليه إدوار جَمَع منهم مبالغ تزيد عن نصف مليون ليرة سورية بموجب خمسة أسناد أمانة، وإنه لم يُعطِهم الأرباح، وإنَّ فعله ينطبق على المرسوم التشريعي رقم (8) لعام 1994، وطلبوا تحريك الدعوى العامة عليه بهذا الجرم.
وبعد أن حُرِّكت عليه الدعوى بذلك، قرّر قاضي التحقيق إحالة الأوراق إلى قاضي الإحالة للاتهام بهذا الجرم، وأصدر قاضي الإحالة قراره الذي تضمّن ذلك.
وعندما طعن المدّعى عليه بهذا القرار صدر الحكم المُخاصَم.
وكان قد تبيّن أنَّ محكمة الأمن الاقتصادي بحمص قد أصدرت قرارها رقم 232/120 تاريخ 6/6/2001 الذي قالت فيه إنَّ عدد المودعين هو خمسة أشخاص، وإنَّ مجموع المبالغ يقارب 590 ألف ليرة سورية، وإنَّ مثل هذا المبلغ لا يؤثّر على الاقتصاد الوطني ويبقى بين المدّعين والمدّعى عليه خارج اختصاص تلك المحكمة.
ومن حيث إنَّ المدّعى عليه (المدّعي بالمخاصمة) كان قد دفع الادعاء عنه بأنّه نشأت بينه وبين حنين شراكة تضامنيّة لتجارة أعلاف الدواجن لقاء أرباح بينهما، وقد استأجر لهذه الغاية مستودعًا لدى حنين في مرمريتا بأجرة شهرية قدرها ثمانية آلاف ليرة سورية.
كما دُفِع له من رأس مال الشركة خمسمائة ألف ليرة سورية، وصار يورد الأعلاف، ولأنّ حنين يقيم في دمشق فقد فوّض والده جرجس المقيم في مرمريتا باستلام الأعلاف.
ولما رغب حنين بإنهاء الشراكة طلب من المدّعي إدوار ذلك مقابل فائدة بنسبة 2.5% شهريًا عن المبالغ التي سلّمها إليه، فوافق على ذلك، إلا أنَّ حنين ضمانًا لحقّه طلب منه تحرير سندات الأمانة الخمسة بهذا المبلغ له ولابنه ولأقاربه الثلاثة الآخرين، فوافق على ذلك.
ومن حيث إنَّ المدّعي بالمخاصمة إدوار أبرز تأييدًا لقوله عقد الشركة المؤرخ 16/5/1998 المحرّر بينه وبين المدّعي حنين، والذي لم ينكره الأخير، كما أبرز فواتير توريد الأعلاف المؤرخة 7/1/1999 و27/10/1998 و21/10/1998 إضافة إلى سندات الأمانة المدّعى بها.
ومن حيث إنه لا قاضي التحقيق ولا قاضي الإحالة تعرّضا لواحد من دفوع المدّعى عليه ولا للوثائق التي أبرزها ولم يسألا عنها، وإنما اكتفى كل منهما باعتماد سندات الأمانة من المدّعي بما فيهم حنين وجرجس فقط دون أي دليل آخر، رغم أن الأدلة التي قدّمها المدّعى عليه إدوار تفيد وجود علاقة الشراكة واستيراد الأعلاف إلى مستودع المدّعي حنين.
وكان المدّعى عليه إدوار قد أثار هذه الأسباب في لائحة طعنه، إلا أن الهيئة المشكو منها لم ترد على أيّة واحدة منها ولم تُشر إليها، خلافًا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي من أن نظام الإثبات يحتم على القاضي تقصّي الجريمة والوقوف على حقيقة علاقة المتهم بها بجميع وسائل الإثبات، وأن الخروج عن هذا المبدأ يشكّل نقضًا جوهريًا في الإجراءات.
ومن أن الأدلة في الجرم يجب أن تقوم على أدلة قوية وثابتة لا يعتريها الشك، ولا سيما في جرم جنائي الوصف.
وكان على المحكمة أن ترد على الدفوع المثارة وتناقش أقوال المتهم وتتحدث عن النيّة الجُرميّة التي هي الركن الأساسي في التجريم والمعاقبة، باعتبار أن جرم جَمْع الأموال من الجرائم القصدية التي تُعتَبر النيّة الجُرميّة عنصرًا من عناصر تكوينها، ممّا يتوجّب معه إقامة الدليل عليها بصورة مستقلة.
طالما أن الاجتهاد استقر أيضًا على وجوب بيان الأدلة في الحكم بيانًا كافيًا، فلا يكفي مجرد الإشارة العابرة إليها والتنويه عنها تنويهًا مقتضبًا، وإنما لا بد من وضع جميع الأدلة المتوفرة في الدعوى على بساط البحث والمناقشة والرد على الدفوع.
وبما أن الهيئة المشكو منها التفتت عن كل ذلك، فقد وردت أسباب المخاصمة على قرارها، وبما أنه سبق أن تقرر قبول الدعوى شكلًا.
قرار 703 / 2000 – أساس 200 – محكمة النقض – الدوائر الجزائيّة – سورية
قاعدة 4 – م. القانون 2000 – القسم الثاني –
إنَّ ملاحقة جامعي الأموال وفقًا لأحكام القانون رقم /8/ لعام 1994 تكون إذا كان عددهم أكثر من ثلاثة .
عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً




