المقالات

حول “حماس” . . .

لا يختلف اثنان على ( الغدر و الخيانة ) التي صدرت من قادة حماس وخاصة من قيادتها السياسية متمثلة بالسيء الذكر “خالد مشعل” ..كما أنه لا يعلم أحد بالضبط ما هي مستجدات الوساطة التي تقوم بها المقاومة اللبنانية و ربما إيران وفصائل فلسطينية أخرى لدى دمشق للقبول بعودة العلاقة مع حماس .. وما هو متوفر إلى الآن ( لقاء قياديي حماس و الحزب ، بالإضافة إلى الموقف الصادر عن حماس حول استعدادها لعودة العلاقة مع دمشق ) ..

بلا شك فإن محاولة حماس لإعادة علاقتها مع دمشق ليست جديدة ، ولطالما رفضت دمشق ذلك مع تأكيدها على ثبات موقفها من القضية الفلسطينية و دعمها الثابت للمقاومة ..

في جانب آخر وطوال السنوات الأخيرة جرى الحديث عن تمايز بين جناحي حماس ( السياسي و العسكري ) ، كما صدرت مواقف متناقضة بين القيادات السياسية لحماس فيما بينها ، وأخرى بين قيادات الداخل والخارج ، وقيادات الصف الأول والثاني ..

اليوم ؛ الظروف الإقليمية والدولية تغيرت كثيرا ، ومعطيات جديدة ظهرت مؤخرا بشكل متسارع ، منذ توقيع اتفاق ابراهام وصولا إلى قمة النقب وزيارة بايدن المرتقبة إلى المنطقة ، وإعلان وزير الحرب الصهيوني عن تشكيل تحالف دفاعي أمني جوي بين إسرائيل ودول إقليمية عدة وعلى رأسها مصر و دول الخليج و الاردن ..وعلى صعيد الاشتباك فقد استجد أمرين لا بد من ذكرهما ( دخول سلاح الطيران المسير والصواريخ الدقيقة + والعدوان على مطار دمشق كجزء من عدوان متكرر بات يحتاج لوقفه ) ..

وإقليميا ، تبدو حماس في موقف لا تحسد عليه بعد الانقلاب التركي على الإخوان المسلمين ، كشرط فرضته عليها دول المنطقة لإعادة التشبيك معها ( السعودية والإمارات و الكيان الصهيوني و مصر ) ..

وفقا لكل ما ذكر أعلاه :

فإن إعادة ترتيب تحالفات المنطقة والاستثمار في عناصر القوة بات أمرا ملحا خاصة مع اقتراب زيارة بايدن و التهديدات الصهيونية و الانصياع العربي العلني تحت المظلة الإسرائيلية ..فالكل بات يعلم كما تظهره تصريحات مسؤولي الكيان الصهيوني ، أن ما قبل زيارة بايدن ليس كما بعدها ..

وعليه فإن محور المقاومة يقف اليوم أمام دراسة طلب حماس بالعودة إلى صفوفه وفقا لشروط يحددها المحور ، أهمها ( خلع حماس لجلدها الاخونجي و حصرية التزامها بالخط المقاوم و قراراته وشروطه ) ، وهذا ربما يتطلب من حماس التضحية ببعض قياداتها وخاصة السياسية ..

إن المنطقة باتت أمام اشتباك كبير يفرضه التراجع الأمريكي عن التسوية الكبرى بسبب عدم قدرة إدارة بايدن على تمريرها في الداخل الأمريكي، وبفعل العملية الروسية في اوكرانيا والتي افشلت المخطط الأمريكي هناك ، وأثار كل ذلك على الإقليم والعالم ..

م. حيان نيوف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى