بعض اجتهادات الهيئة العامّة حول تصحيح خطأ مادّي مُرتكب من قبل المحكمة

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ الزّاويّـة القانونيَّـة
بقلم المحامي نزيه اليوسف رئيس التّحرير
إن وضع الإشارة على صحيفة العقار أمرٌ مُلزم للمحكمة ومتوجّب عليها، وإنّ الخطأ في اتباع الإجراءات الصّحيحة يُعتبر من الأخطاء المادّيّة، والمحكمة تتولى تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية، وإن سهو المحكمة عن وضع الإشارة يجعل من حقها، وبدون طلب، إضافة هذا الأمر.
إن صاحب الإشارة الأسبق هو الأحق بالتفضيل إلا إذا أثبت صاحب الإشارة اللاحقة أن وضع الإشارة تم بالتواطؤ وبقصد الإضرار به، أو إذا كان صاحب الإشارة الأسبق غير صاحب حق.
إن وجود البطلان في بعض جلسات التقاضي لا يؤثر على الحكم النهائي، حيث إن كان قرار وتشكيل المحكمة في الجلسة الأخيرة صحيحًا.
قرار 85 / 1997 – أساس 205 – الهيئة العامة لمحكمة النقض – سورية
قاعدة 22 – م. القانون 1997 – القسم الأول –
- تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية كتابية أو حسابية، وذلك بقرار تُصدره من تلقاء ذاتها أو بناءً على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة.
- يُدوّن كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية وفي السجل، ويُوقّعه مع رئيس المحكمة.
مادة 216 – قانون رقم (1) لعام 2016 – قانون أصول المحاكمات
إن منطوق الحكم إذا ما خالف الأسباب جاز تصحيحه لأن الخطأ في ذلك بيّن وظاهر، ويُعتبر من الأخطاء المادية الجائز تصحيحها.
وقائع الدعوى
النظر في الدعوى:
حيث إن المخالفة المنسوبة لمدعي المخاصمة هي عدم تسديد تعهد بإخراج السيارة من القطر، أدى إلى استيرادها تهريبًا، وقد قضت المحكمة الجمركية بالمخالفة ودفع الغرامة، وأيّدتها محكمة الاستئناف.
وحين الطعن بالحكم نقضًا رُفض الطعن، فكانت هذه الدعوى.
وحيث إن الهيئة المخاصمة كانت قد أوضحت أن الاجتهاد مُستقر على أحقية الذي أدخل السيارة بتقدير قيمتها بالخبرة كلما كان ذلك ممكنًا، وإن تنكب المحكمة عن هذا المسار القانوني يُوجب نقض حكمها، لكن الهيئة المخاصمة قد رفضت الطعن بدل أن تنقضه.
وحيث إن هذا الذي خلصت إليه المحكمة لا يعدو خطأً ماديًا يمكن تصحيحه من قبلها تأسيسًا على أن منطوق الحكم إذا ما خالف الأسباب جاز تصحيحه لأن خطأه في ذلك بيّن وظاهر، ويُعتبر من الأخطاء المادية الجائز تصحيحها (نقض 1237 تاريخ 21/11/1977 مجلة القانون للعام /1977/ ص 487).
وحيث إن مدعي المخاصمة الذي تنكب السير عن هذا الطريق، فإن ما نسبه إلى الهيئة لا يندرج تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم، إنما هو خطأ كتابي تُصححه المحكمة وإن أصدرته بالصورة المُبرمة.
لذا حكمت الهيئة بالإجماع بما يلي:
1- رفض الدعوى شكلًا.
2- مصادرة التأمين.
3- تغريم المدعي ألف ليرة سورية وحسم التأمين منها.
4- تضمين المدعي الرسوم والمصاريف.
5- إعادة الملف إلى مرجعه.
قرار 529 / 2003 – أساس 813 – الهيئة العامة لمحكمة النقض – سورية
قاعدة 106 – اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض 2001 – 2004 – الألوسي –
للمحكمة صلاحية تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية كتابية أو حسابية، وذلك بقرار تُصدره من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة.
وقائع الدعوى
في أسباب الطعن:
وتتلخص بأن المحكمة المطعون بقرارها قد أضافت العبارة التالية:
- رفع إشارة الدعوى واعتبار هذا التصحيح جزءًا لا يتجزأ من القرار الأصلي وعدم البحث بالرسم.
وذلك استنادًا إلى طلب تصحيح خطأ مادي وقع في القرار الأصلي الذي جاء خاليًا من أي خطأ مادي أو كتابي في القرار الاستئنافي والبدائي، وإن المادة 218 أصول أجازت رفع الدعوى مبتدأة في كل طلب لسهو أو لم تفصل فيه المحكمة.
فعن ما ذُكر:
من حيث إن الدعوى الأصلية قد انتهت بقرار محكمة النقض واكتسب القرار الدرجة القطعية.
ومن حيث إن القرار الاستئنافي قد انتهى إلى تصديق القرار البدائي القاضي برد الدعوى، وكان من موجبات الحكم برد الدعوى ترقين إشارتها الموضوعة على صحيفة العقار.
ومن حيث إن المحكمة الاستئنافية ومن قبلها المحكمة البدائية قد سهت عن رفع هذه الإشارة، مما حمل المدعى عليه في هذه الدعوى إلى تقديم الطلب إلى المحكمة الاستئنافية بطلب تصحيح الخطأ المادي الذي وقعت فيه.
ومن حيث إن أحكام المادة 214 أصول قد أعطت الصلاحية للمحكمة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية كتابية أو حسابية، وذلك بقرار تُصدره من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة.
وكانت المحكمة المطعون بقرارها قد استجابت لطلب المدعى عليه وقررت إضافة فقرة إلى القرار الصادر عنها قضى برفع إشارة الدعوى بعد انبرام الحكم.
ومن حيث إن الخطأ المادي الكتابي المقصود في المادة 214 أصول محاكمات هو الذي يقع في المسائل المادية دون أن يؤثر تصحيحه على كيان منطوق الحكم، مما يجعل ما أُقيم عليه الحكم المطعون فيه صحيحًا في القانون لأنه لم يمس فقرات الحكم الأساسي، مما يجعل وجوه الطعن المثارة لا تنال من سلامته الذي أقام قضاءه على هدى أحكام القانون، مما يتعين رفضه.
لذلك تُقرر بالإجماع:
- رفض الطعن.
قرار 1784 / 2007 – أساس 1944 – محكمة النقض – الدوائر المدنية – سورية
قاعدة 58 – م. المحامون 2009 – إصدار 03 و04 –
إنه وإن تكن المادة (214) من قانون أصول المحاكمات أعطت المحكمة حق التصحيح لما يقع في حكمها من أخطاء مادية وكتابية أو حسابية، وذلك بقرار تُصدره من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة، إلا أن ذلك منحصر في الأخطاء المادية الكتابية أو الحسابية، فلا يشمل تعديل المقادير المحكوم بها على المحكوم عليهم بالاستناد إلى وثائق أُبرزت واطلع عليها الخصوم ولم يطعنوا بصدور الحكم بالاستناد إليها.
قرار 3666 / 1954 – أساس بدون – محاكم النقض – سورية
قاعدة 1209 – م. المحامون 1955 –
إن إمكانية تصحيح الأخطاء المادية التي تكون قد تسربت إلى الحكم لا تتحقق إلا في حدود الشروط التالية:
1_ أن يكون الخطأ المراد تصحيحه خطأً ماديًا محضًا مؤثرًا في الحكم.
2_ أن تستند المحكمة التي تتولى تصحيح هذه الأخطاء على الأوراق والوثائق التي كانت سببًا في صدور الحكم دون غيرها.
3_ أن لا يكون التصحيح سبيلًا لتعديل الحكم من حيث جوهره وللتأثير على كيانه بحيث يفقده ذاتيته.
قرار 235 / 1965 – أساس 9 – لجنة العمل الزراعي – سورية
قاعدة 26 – أصول المحاكمات أمام القضاء الزراعي – استانبولي –
فقرة مهمة
الخطأ بين حيثيات الحكم وفقراته الحكمية على النحو المبين في أسباب الطعن، هو من الأخطاء المادية التي يجوز للمحكمة تصحيحها.
قرار 142 / 1995 – أساس 238 – محاكم النقض – سورية
قاعدة 330 – م. المحامون 1996 – إصدار 09 و10 –
إذا ذُكر رقم القرار المطعون فيه وتاريخه بشكل خاطئ في الحكم محل المخاصمة، فهو من الأخطاء المادية التي يمكن تصحيحها.
وقائع الدعوى
النظر في الدعوى:
إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمنة من حيث النتيجة رد الدعوى شكلًا بتاريخ 28/10/2008 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:
في المناقشة:
حيث إن المدعي بالمخاصمة خليل… يهدف إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الأولى بمحكمة النقض رقم 165 أساس 271 تاريخ 20/3/2006 والمتضمن رفض طعنه موضوعًا والمتعلق بالقرار الاستئنافي القاضي بتصديق القرار البدائي القاضي بدوره برد دعوى المدعي بالمخاصمة شكلًا، وذلك من حيث النتيجة لسبق إقامة المدعي بالمخاصمة دعوى باستحقاقه بحق استثمار المحل التجاري موضوع الدعوى، وتقرر رد تلك الدعوى بدايةً واستئنافًا في مواجهة أطراف النزاع في هذه الدعوى، وذلك استنادًا إلى بيع حق استثمار المحل بالمزاد العلني وطبيعة هذا البيع والأحكام التي يخضع لها، وإن الدعوى الحالية منطوية في حقيقتها على ذات موضوع الدعوى السابقة وتهدف من حيث الواقع إلى ذات النتيجة.
وحيث إن هذا الذي جاء بالقرار محل المخاصمة وفق ما هو مبين أعلاه له أصله في أوراق الدعوى، مما يجعله بمنأى عن الدفوع في الخطأ المهني الجسيم لهذه الناحية، وأما لجهة عدم قبول الهيئة المخاصمة لوثائق جديدة أُرفقت باستدعاء الطعن، فهذا من صلاحية الهيئة عملًا بالمادة / / أصول محاكمات لأنها تعطي الهيئة عدم قبول وثائق جديدة لأول مرة أمام محكمة النقض، مما يجعل القرار غير منحدر أيضًا إلى درجة الخطأ المهني الجسيم لهذه الناحية.
وحيث إن ذكر رقم القرار المطعون فيه وتاريخه بشكل خاطئ في القرار محل المخاصمة هو من الأخطاء المادية التي يمكن تصحيحها عملًا بالمادة 214 أصول محاكمات، ولا ينحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أن المناقشة في القرار محل المخاصمة قد انصبت على القرار المطعون فيه من قبل الجهة الطاعنة.
وحيث إن ما ذُكر يجعل القرار محل المخاصمة بمنأى عن أسباب المخاصمة، مما يوجب رد الدعوى شكلًا.
لذلك تُقرر بالإجماع:
- رد الدعوى شكلًا.
قرار 355 / 2008 – أساس 1203 – الهيئة العامة لمحكمة النقض – سورية
قاعدة 393 – م. المحامون 2010 – إصدار 07 و08
عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً




