آخر الأخبار
القاتل الصامت في علبة: كيف تحوّلت مشروبات الطاقة إلى تهديد مباشر لقلوب الشباب – عكس الاتجاه

القاتل الصامت في علبة: كيف تحوّلت مشروبات الطاقة إلى تهديد مباشر لقلوب الشباب

اليوم

2
الأسبوع

2
الشهر

2
السنة

2
الإجمالي

2

علبة صغيرة، ألوان زاهية، ووعود بالطاقة والنشاط… لكن ما لا يظهر على الملصق قد يكون أخطر بكثير. تتصاعد التحذيرات الطبية من المخاطر المرتبطة باستهلاك مشروبات الطاقة والمكملات المنبهة المحتوية على الكافيين، لا سيما في أوساط الشباب والمراهقين، حيث تشير الأدبيات العلمية إلى ارتباطها باضطرابات قلبية خطيرة، بعضها قد يهدد الحياة.حجم الظاهرة

تشير دراسات استقصائية إلى أن مشروبات الطاقة يستهلكها ما بين 30% و50% من المراهقين والشباب في بعض المجتمعات. وتحتوي هذه المشروبات عادةً على كميات عالية وغير منظمة من الكافيين، إلى جالمخاطر القلبية والدورة الدموية

اضطرابات ضربات القلب وارتفاع الضغط

وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، فإن الإفراط في الكافيين لدى الأطفال والمراهقين يمكن أن يؤدي إلى تسارع ضربات القلب، وخفقان القلب، وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى القلق واضطرابات النوم. وتنصح الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تناول الأطفال والمراهقين لمشروبات الطاقة أصلاً، نظراً لمحتواها من السكر والكافيين.

الارتباط بأحداث قلبية حادة

أشارت مراجعة علمية نُشرت عام 2023 في مجلة Nutrients إلى وجود تداخل بين الآثار الموثقة في البشر والدراسات التجريبية على الحيوانات، مؤكدةً على الحاجة إلى مزيد من الصرامة في تقييم حالات الموت القلبي المفاجئ، لا سيما بين الشباب، في سياق التعرض للمواد القانونية مثل مشروبات الطاقة. كما رصدت دراسات أخرى ارتباطاً بين استهلاك مشروبات الطاقة وآثار قلبية وعائية سلبية، إلى جانب سلوكيات بحث عن المخاطر وتدهور الصحة النفسية.

الفئات الأكثر عرضة

تحذر المراجعات الطبية من أن الشباب الذين لديهم حالات كامنة مثل الصرع، أو السكري، أو تشوهات قلبية، أو اضطرابات مزاجية وسلوكية، أو الذين يتناولون أدوية معينة، هم أكثر عرضة للآثار الجانبية الخطيرة. كما أن المراهقين (12-18 عاماً) يجب أن يتوخوا الحذر الشديد ويستشيروا ذويهم قبل استهلاك هذه المشروبات، خاصة بجرعات عالية تتجاوز 400 ملغ من الكافيين.

 

دور الجرعة والتنظيم

حددت الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء (EFSA) أن جرعة الكافيين اليومية التي لا تثير مخاوف صحية لدى البالغين الأصحاء هي حتى 400 ملغ يومياً، بينما تُطبق جرعة 3 ملغ/كغ من وزن الجسم على الأطفال والمراهقين. غير أن مشكلة مشروبات الطاقة تكمن في أن عبوة واحدة قد تحتوي على نسب متفاوتة تصل إلى 246 ملغ أو أكثر، مما يجعل تجاوز الحد الآمن أمراً سهلاً، خاصة عند تناول أكثر من عبوة أو دمجها مع مصادر كافيين أخرى.

تحديات تنظيمية

 

تشير المراجعات إلى أن الآثار السلبية لمشروبات الطاقة تتفاقم بسبب غياب الرقابة التنظيمية الكافية والتسويق العدواني الموجه نحو المراهقين. ويوصي خبراء الصحة العامة بإنشاء فئة تنظيمية منفصلة لمشروبات الطاقة، ووضع حد أعلى للكافيين قائم على الأدلة العلمية، وتقييد بيعها، وتنظيم تسويقها، خاصة في أوساط الأطفال والمراهقين.

الأدلة العلمية المتاحة تدعم وجود ارتباط بين استهلاك مشروبات الطاقة والمكملات المنبهة وبين اضطرابات قلبية خطيرة لدى الشباب، وإن كانت معظم الدراسات ذات طبيعة رصدية أو مراجعات، وليست تجارب سريرية واسعة. الفئات الأكثر خطراً هي المراهقون والشباب، خاصة من لديهم استعداد قلبي أو يتناولون أدوية متداخلة. وفي غياب تنظيم صارم، يبقى التوعية والحد من الاستهلاك هما خط الدفاع الأول.انب مكونات أخرى مثل التورين والغوارانا، التي لم تُدرس آثارها التفاعلية على نحو كافٍ.

المرصد الدولي لحرية الصحافة – 4
المرصد الدولي لحرية الصحافة -3
المرصد الدولي لحرية الصحافة 2
dotcom4host
صفحة 1 من 2
تواصل معنا
تواصل معنا