مقالات

ما بين مؤتمر بيروت ومؤتمري الرياض…!!


ينعقد في الحادي عشر من الشهر الجاري قمة الجامعة العربية في الرياض، ويقابلها مؤتمر جماهيري يتحدث فيه الأمين على الدماء وهو مؤتمر سنوي تكريماً لمن باعوا أنفسهم لله سبحانه وتعالى في ١١ من شهر ١١ من كل عام. بينما مؤتمر قمة الجامعة العربية غير عادي وطارئ بسبب العدوان الصهيوني على غزة الذي تجاوز الشهر وأربع أيام….!
يلي هذان المؤتمران في الثاني عشر من نوفمبر مباشرة مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي في المكان ذاته، وكل الأنظمة العربية منضمة إلى هذه المنظمة، وحفاظاً على وقت المؤتمرين ينعقد في أقل من ٢٤ ساعة، ولا أعتقد أن ما سيصدر عن العربي والإسلامي من بيان يختلف عن الآخر، لأنهما وجهان لعملة واحدة، بيان انشائي بامتياز مليء بالتمنيات والتوصيات والمناشدات، لكنّ الرهان كل الرهان على قرارات الأمين الذي ينتظره العالم سياسياً وإعلامياً وعسكرياً وما ينتظر المنطقة من مصير والرسائل التي سيوجهها للقريب والبعيد والصديق والحليف والمتآمر. وبانتظار تلك اللحظات، تتسمر الأعين أمام الشاشات، متجاهلة الرياض ومؤتمريها الذين أتوا من كل حدب وصوب على متن أفخم الطائرات، وأقاموا في أنجع الفنادق، وتناولوا أطيب المأكل، وألذ الشراب على مائدة مملكة الخير،
والشعب الفلسطيني يُذبح من الوريد إلى الوريد وبناه التحتية تُدمّر…!
وبناءً على ما تقدم تلك المؤتمرات تثير تساؤلات أهمها:
١- أي من هذه المؤتمرات يعوّل على مقرراتها؟
٢- من تمثل كل من العربي والإسلامي الأمتين العربية والإسلامية أم مرجعياتهم الدولية؟
٣- ما الفرق بين مؤتمر الأمين والمتابعين ومؤتمرات الملوك والرؤساء والأمراء؟
٤- لمن كلمة الفصل في هذه المشاهد؟
د. نزيه منصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى