المقالات

مصطلَح التوافق السياسي اللبناني صيغَة أللَّآ غالب ولا مغلوب

كَتَبَ إسماعيل النجار،
إبتدعوها الأفرقاء السياسيين بعد مؤتمر الطائف لتقاسم السُلطَة على أساس حُصَص حِزبِيَة ومذهبية، حيث غُيِّبَت الكفاءَة والمُواطَنَة لحساب الطائفيين وهكذا ذآبَ الوطن بين جنباتهم كما تذوب الزُبدَةُ على النار،
كثير من اللبنانيين أُرغِموا على قبول كذبة التوافق من أجل الخلاص،
لبنان العجيب هذا بصِغَر مساحَتِهِ وعدد سكانهِ الذي لا يتعدىَ الخمسة ملايين على أرضِهِ، طَفَّشَ حُكَّامهُ ما يقارب أل ٢٥ مليون لبناني إلى أميركا وكندا والأرجنتين والبرازيل وفنزويلا وغيرهم من دُوَل العالم خلال تسعة عقود،
وهؤلاء اليوم يُشَكِلون بالنسبةِ له رافعه مالية وإقتصادية، ولو عادوا جميعهم أو استردَّ بعضهم جنسيته اللبنانية لما إتسعت لهم الأرض وضاقت بهم السهول والجبال،
هذا البلد بظاهرِهِ مسكين وضعيف وحكامه يتظاهرون بأنهم من نواعم السياسيين في العالم، ولكن في الحقيقة لبنان يَحوي ملوك الشياطين وأبالسة الأرض، وأكثرهم مهنيَة في مجال الكذب واللصوصية، حتى أن مسيلمة أطفئوا ذِكرُه، وهولاكوا تلميذ عندهم، وعلي بابا بريء أمامهم،
فوالله لو إجتمعت شياطين الأرض ولصوصها وعَرَّافيها وسَحَرتها لَوَلُّوا الأدبار أمام واحدٍ منهم على سبيل المثال صغيرهم “فؤاد” “السنيورة” ، وهنا لا زلنا في الرُتَب السفلية ولم نصعد إلى رأس الهرم بعد،
في لبنان مصطلَح تفاهم وتوافق أمر مخالف للدستور والقوانين المَرعِيَة الإجراء،
لأنهم مَتىَ دخلوا عالم التوافق فهذا يعني أنهم يلعبون في ملعبهم ويقاتلون في ميدانهم فلا غالب لهم ودائماً هم المنتصرون والشهداء هم الشعب،
إذا كان التفاقم هو كل شيء لماذا لم تلغوا الدستور والقوانين وتحكموا بالتوافق بدءً من التعيينات إلى المقاضاة إلى الإعدامات إلى التلزيمات والمحاصصات وكل شيء بالمطلق فليجري بالتفاهم،
لماذا التفاهم والتوافق فقط بين الكبار الذين لا يُطَبَّق عليهم القانون،
أما صغار القوم من دافعي الضرائب قطيع الشعب الذي يحمل هوية ويسير على قدمين يحكمه الدستور ويُطَبَّق عليه القانون ولا يوجد تفاهم معه اذا فرضتم عليه شيء يصبح مُنزَلاً،
في لبنان المدارس الراقية بُنِيَت لأبناء الزعماء، المدرسة الرسمية البالية والسجون بُنِيَت لأبناء الفقراء،
في لبنان المناطق السياحية الجميله والنظيفه سرقها الأغنياء،
وبقيت المسابح الشعبية المفتوح عليها كل الصرف الصحي في لبنان للفقراء،
نظام سياسي عقيم يأخذ ولا يعطي ولا يعرف ما هو العطاء،
حكام من أسياد جُهنَّم ولَو زاروا بيت الله الحرام ألآف المرَّات،
وشعب مُخَدَّر تابع وجبان لَم يدافع عن ماله الذي نُهِب وعن قوت عياله ولا زال يدافعُ عن الزعيم!،
في لبنان فقط مقاومة تدافع وتدفع خيرة أبنائها لأجل كرامة الوطن، هيَ محاصرة ومتهمة ومشتومة يريدون تحميلها أوزار كل ما أرتكبوه أؤلئكَ اللصوص ومن دون أي مبَرِر!
شاتميها لصوص وعملاء ووقحين لا يستحقون الحياة،
ختاماً مَن يدفع دماء أبنائه ضريبة صَون الوطن ويسمح للحثالة بشتمه أما ضعيف أمامهم وأما مضبوع منهم وإلَّا لماذا السكوت عليهم إلى هذا الحَد؟.
عملاء يجب أن يُسحَقوا بالأقدام.

بيروت في….
2/7/2023

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى