مقالات

فاغنر بين الحقيقة والإعلام اسطورة من وهم. . .

د . محمد هزيمة

فاغنر اسم تردد بكثرة مع بداية الحرب الروسية الأوكرانية أو الحرب العالمية التي تواجه فيها روسيا الغرب وامبروطورياته الإعلامية وتأثيره بالمؤسسات الدولية دون أن يغيب عنا الاستئثار المالي والاقتصادي وحكم العالم والسيطرة على مقدرات الشعوب بشعار الحرية والدفاع عن حقوق الإنسان في عالم تحول أحادي القطب بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وغياب القطب المنافس الذي استمر طيلة ثلاثة عقود وكتب نهايته مع انطلاق شرارة الحرب التي كسرت فيها روسيا قواعد اللعبة ورتابة الحرب الناعمة إلى ميدان معركة تجند الغرب كله مستخدما أوكرانيا ذريعة مستخدما شعبها أداة في مشروع السيطرة على العالم دون أن تقدر القيادة الأوكرانية حساسية الموقف من الناحية الاستراتيجية وحماية المدى الطبيعي والقدرة الدفاعية التي تقضي بعدم تطويق روسيا بقواعد وأنظمة تشكل خطرا حقيقيا على دولة عظمى بقيادة رجل يتمتع بخبرة وحنكة ويملك رؤية استراتيجية جعلت منه الرجل الأول على مستوى العالم بتغير التوازنات الدولية ورسم خارطة عالم متعدد الأقطاب تقود فيه روسيا العالم نحو التحرر من قيود الغرب وغطرسته وصولا لحد استعباده الشعوب وسارت بخطى واثقة في معركتها التي أرادها الغرب معركة استنزاف وحرب عصابات وحصار كانت القيادة الروسية مدركة لما يخططه الغرب ولم تغرق باجتياح يقابل باستنزاف واعتمدت القوات العسكرية على عمليات القضم التدريجي واستهداف البنية العسكرية وضرب مقوماتها بعد أن ضمت دول القرم واعتمدت بالداخل على قوات رديفة “فاغنر” وفي شركة أمنية على غرار بلاك ووتر الامريكية تعود لملياردير روسي تتمتع بخبرات قتالية بحرب الشوارع وقتال العصابات حظيت بدعم اعلامي على غرار النصرة ومثيلاتها
وبالعودة لما حصل اليوم من فاغنر يشبه سيناريو سقوط الموصل وصور عما يحصل في السودان باختلاف العناوين وهي التمرد وأسبابه تتلخص بما يلي :
ا – الحاجة الى الدعم المالي والتسليحي
ب- عدم استجابة القيادة العسكرية الروسية لأسباب لها بعد استراتيجي
ج – عدم الانضباط وتجاوز قرارات لجنرلات لا تتناسب مع رصانة بوتين وشخصيته القيادية
وبحسب متابعين للشؤون العسكرية في روسيا فسوء العلاقة بين قيادات فاغنر ووزير الدفاع مع رئيس الاركان الروسي هي سبب ما يجري حاليا على اعتبار ان الحقبة الشيوعية لازالت تلقي بظلالها على واقع روسيا كذلك يرجح متابعون ان سبب ما حصل هو العقوبات الاقتصادبة القاسية وحجم الاموال الكبيرة التي تبذلها اجهزة الاستخبارات المعادية لروسيا في تجنيد العملاء وعلى مستويات عالية وبالتالي حجم الاختراقات في الاجهزة والقوات الروسية
كل هذه الأسباب لا تلغي حتمية انتصار روسيا ولا تنفي صفة التضليل عن الإعلام الغربي الذي صور زوبعة في فنجان إنها حرب على أبواب موسكو إنها الميديا الإعلامية الغربية وأدواتها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى