المقالات

حتى الآن يتبين أن السبب المباشر لتمرد قائد فاغنر هو رفضه تجديد العقد مع وزارة الدفاع وفق صيغة أن عقود أفراد فاغنر تكون مباشرة مع الوزارة.

الـدكـتـور فـي الـعـلاقـات الـدولـيـة والـدراسـات الأوروبـيـة حـسـام مـطـر:

أي أن الوزارة، بموافقة بوتين، أرادت تقليص هامش استقلالية فاغنر بعد التوترات التي رافقت معركة باخموت.

من المحتمل أن خطوة فاغنر لاقت تشجيعا من جهات داخل النظام، وهؤلاء سينتظرون نتائج الساعات المقبلة لتحديد الجهة التي سيقفون معها.

الكلفة المعنوية كبيرة، وبحال طالت الأزمة ستكون هناك كلفة ميدانية وسياسية كبيرة أيضًا.

لكن بحال السيطرة السريعة على ما يجري، وهو المرجح لأسباب عدة، ستكون النتيجة تأكيد أحادية القيادة لبوتين وتضبط الشروخات الأخرى بين النخبة الروسية.

شهدت الأشهر الأخيرة محاولة لترتيب مشهد الفوضى الميدانية الروسية بعد اخفاقات السنة الأولى من الحرب.

كشف الأداء الروسي في مواجهة الهجوم المضاد الأوكراني عن تحسن ملحوظ في التخطيط والادارة والقتال بشكل فاجأ الغربيين والأوكران.

هذه الحرب ستغير روسيا بقدر ما غيرت وتغير في أوكرانيا، وهناك اقتباس شهير حول الحرب:

“الحرب صنعت الدولة والدولة تصنع الحرب”

أي حرب يمكن بتحدياتها أن تكون فرصة لاعادة انتاج نظام أكثر قوة وكفاءة أو أن تحطمه..

تاريخيا كانت تخرج روسيا من الحرب أكثر صلابة، مع ثمن داخل النظام وبعد معارك خاسرة.

الوقت سيخبرنا أي مسار ستسلكه موسكو هذه المرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى