بيان

بيان صادر عن المرصد الدولي لحرية الصحافة

نحن.. من نكون؟

ولدنا في بيروت من رحم معاناة صحفيين عاشوا الحروب وذاقوا مرارة القمع وآمنوا بأن الكلمة الحرة ليست رفاهية بل هي شريان الحياة لأي مجتمع يريد النهوض. لسنا منظمة ورقية ولا مؤسسة بروتوكولية.
نحن مجموعة من الصحفيين والأكاديميين، جمعتنا قناعة واحدة: أن نحمي الحقيقة، وأن نبني جسوراً بين الكلمة وصانع القرار، وبين المعلومة والمواطن.

يمتد طموحنا من شوارع سوريا وبيروت والوطن العربي إلى أرجاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ثم إلى كل بقعة في العالم ..
لأن حرية التعبير ليست حكراً على أحد، وحق الإنسان في المعرفة لا يعرف حدوداً.

ماذا نريد؟

نطمح إلى بيئة إعلامية شفافة تسودها المساواة والتنوع وتُصان فيها حقوق الإنسان. بيئة لا يكون فيها الصحفي هدفاً ولا تكون الحقيقة ضحية.
نريد أن يكون الفضاء الرقمي والورقي آمناً يُحترم فيه الاختلاف ويُدافع فيه عن النزاهة والمصداقية بعيداً عن التضليل وخطاب الكراهية..

ماذا نفعل؟

نحن معنيون بالرصد والتوثيق ليس للتخزين بل للمحاسبة. نُنتج أبحاثاً معمّقة ونعقد حواراتٍ جادة بين الصحفي والأكاديمي والمشرّع، لأن التغيير لا يحدث في الفراغ .
بل يولد من نقاشات حقيقية. ندافع دولياً عن زملائنا المعرضين للخطر ونصنع من التقارير أداة ضغط، ومن الأرقام حجة لا تُدحض.

أهدافنا.. في العمق

أولاً: توسيع دائرة البحث الأكاديمي في مجال الإعلام لتكون قراراتنا وممارساتنا مدعومة بمعطيات، لا بانطباعات عابرة.

ثانياً: كسر الجمود الإعلامي عبر الابتكار في المحتوى والوسائل، وتجديد الخطاب ليلائم التحولات الرقمية والعقلية.

ثالثاً: بناء شبكات أمان وحماية بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية الرسمية والأهلية وتطوير استراتيجيات مناصرة دولية فعّالة تواجه التهديدات المتصاعدة.

رابعاً: استدامة وجودنا، عبر تطوير قدراتنا المؤسسية الداخلية، وضمان مرونتنا الإدارية والمالية في مواجهة كل الظروف.

استقلالنا المالي.. نقطة شرف

نعلن بكل فخر وشفافية:
المرصد الدولي لحرية الصحافة لم يتلقَ حتى اليوم أي دعم مادي من أي جهة حكومية أو منظمة دولية أو شخص اعتباري.
وكل ما تحقق حتى الآن كان بجهد ذاتي وبتمويل شخصي من رئيس مجلس أمنائنا، السيد محمد ضياء الدين بدبوي الذي آمن بهذه الفكرة قبل أن ترى النور ووضع ماله وجهده في طريقها. هذا الاستقلال هو عنوان حريتنا وهو الضمانة الأكبر لنزاهة قراراتنا.

انتماؤنا العالمي

نحن نسعى لان نكون أعضاء فاعلون في الشبكة الدولية للتبادل الحر للمعلومات (IFEX) التي تضم أكثر من 90 منظمة حول العالم، وشركاء في حملة “حريتهم حقهم”..
التي تدافع عن سجناء الرأي والمعتقلين في العالم العربي. انتماء يمنحنا قوة وشراكة تمنحنا امتداداً لكنها لا تمس استقلالنا أو هويتنا.

دعوة مفتوحة.. للصحفيين والصحفيات

إيماناً منا بأن التغيير يبدأ بتدريب العقول، نفتح باب التقدّم لبرنامج زمالة صحافية جديد موجّه للصحفيين من كل دول العالم .
متخصص في تغطية ملفات الشفافية، والمحاسبة، ومسار الإصلاحات.
أما برنامجنا الثاني فيحمل عنوان
فهم بيئة المعلومات في زمن الحرب وهو دعوة مفتوحة للصحفيين في مناطق النزاع .
لأننا نعلم جيداً أن الحقيقة هي الضحية الأولى في أوقات القصف، ونريد درعاً يحميها.

نختم بياننا هذا بجملة واحدة:
“لن نتوقف عن كتابة الحقيقة حتى تصير الحقيقة هي الكتابة الوحيدة الممكنة.

المرصد الدولي لحرية الصحافة

التوقيع:
محمد ضياء الدين بديوي
رئيس مجلس الأمناء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى