وجهة نظر

يا جبل ما هزك ريح

يا جبل ما يهزك ريحقراءة في بنية الصمود الإنساني وسط حفلة سقوط جماعيفي زمن صار فيه الانهيار فضيلة اجتماعية والخيانة طقسا يوميا والخذلان عملة متداولة بين الأقرباء والأصدقاء ينهض رجل لا يشبههم لا يصرخ لا ينهار لا يرد الشتائم بشتم فقط يقف كأنما خلق من مادة لا تذوب في الحقد ولا تتأثر بالرياح البشرية المسمومةهذا الرجل لا يعرف باسمه بل بصفته الجبل الذي لا تهزه ريح لا لأنه لم يطعن بل لأنه حول الطعنات إلى دروع والخيانة إلى مادة تحليلية والخذلان إلى وقود للكتابة هو ليس فردا بل حالة مقاومة خلل في نظام الانهيار العام علامة استفهام في وجه مجتمع يتهاوى عند أول خلاف—مقومات الصمود كيف لا تسقط حين يسقط الجميع- الاستغناء الوجودي لا ينتظر من أحد شيئا ولا يراهن على أحد لذلك لا يخذل – الخبرة في الألم تعلم من الطعنات كيف يحصن روحه لا كيف يندبها – الوعي التحليلي لا يعيش بردود فعل بل يقرأ كل موقف كأنه نص يحتاج إلى تفكيك – الإيمان بالرسالة يتحرك بدافع قيمي لا شخصي ما يمنحه حصانة ضد الانهيار—أرشيف الخيانة طعنات لا تنسى- صديق كان يسمعك تبكي ثم استخدم دموعك كذخيرة – شريك كتب لك شعرا في العلن وسخر منك في الجروبات – زميل طلب منك ملح الطعام ثم رش عليك سما في تقرير إداري – مثقف باع أفكاره لأول من دفع وكتب للطغاة بنفس الحبر – جماعة طعنتك لأنك لم تكن نسخة منهم – مجتمع صمت حين كنت تغرق فكان الصمت هو الطعنة الأعمق – طاعن قال آسف ثم طعنك مرة أخرى بعد ساعة—حفلة السقوط الجماعي مشهد لا يحتاج إلى إخراجفي المشهد الأول يسقط الجميع لأن أحدهم لم يضع لايك في المشهد الثاني تنهار العلاقات بسبب رسالة لم تفتح في المشهد الأخير هو يخرج من المسرح ويغلق الباب خلفه بينما يتبادل الآخرون الانهيار كأنهم في سباق أولمبيالانهيار لم يكن نتيجة أزمة بل نتيجة هشاشة متأصلة والوقوف لم يكن بطولة بل وعي بعدم جدوى الانحناء—الطاعنون دراسة في الهشاشة المقنعة- الطاعن لا يطعن لأنه قوي بل لأنه ضعيف أمام من لا يسقط – الطاعن لا يطعن لأنه يكره بل لأنه لا يحتمل رؤية من لا يشبهه – الطاعن لا يطعن لأنه يملك قضية بل لأنه يفتقر إلى معنى – الطاعن لا يريد أن يسقطك بل يريد أن لا تبقى واقفا أمامه—نادي غير المنهارين دعوة للوقوف وسط الركامهذه الحملة ليست تمجيدا لفرد بل فضحا لبنية اجتماعية تكافئ الانهيار وتعاقب الصمود إنها دعوة لكل من لم يسقط بعد لكل من حول الألم إلى وعي والخذلان إلى مادة سردية والضحك إلى سلاح نقديإن كنت منهم احك لنا قد تكون أنت الحلقة القادمة من سلسلة الطاعن الذي بكى حين لم يسقط المطعون—خاتمة لا تغلقهذا الرجل لا تهزه ريح بل يهز الرياح بثباته لا يرد على الطعنات بل يحولها إلى نصوص تفضح الطاعنين لا ينتمي إلى هذا الزمن بل يفضحه

#عكس_الاتجاه_نيوز

#الحقيقة_الكاملة

#معاَ_نصنع_إعلاماً_جديداً

لمتابعة آخر الأخبار والتّطورات على موقعنا الإلكتروني : 👇👇www.aksaletgah.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى