مقالات

نارام سرجون هو آخر جرس إنذار ….!!؟؟

الكلام كتب بحروف وكلمات من نار تتلظى تنادي تناجي .. تنذر .. فلن ينفع الندم حين يسبق السيف العذر ..مقال بقلم الكاتب المبدع : نارام سرجون

جه/اد تغيير نوع القهوة .. والأميركي يُغيّر نوع الدّم العربي .. الموت هو فجر الأمّة .. والصّمت هو فجورها.هل من طريقة تشطب إسمي من سجلّات الميلاد في هذا الزّمن ؟؟ لا أريد أن أنتمي إلى هذا الزمن الذي يُخجلني ويُقبّحني .. فهل من طريقة ترفع إسمي من سجلّات الوجود في هذا الزّمن؟ .. إنني مُجلّل بالعار كإنسان .. ومُجلّل بالعار كعربي .. ومُجلّل بالعار كمشرقي .. وأنا أرى هذا الدّم الغزير في غزة ولا أرى عُروق الناس في الشرق إلا وقد جفّت من الدّماء، أو صارت في عروقها دماء الذّباب …كيف يمكن لي أن أعيش بشكل طبيعي وأنا أُحِس أنني كإنسان لم أقدر أن أوقف الموت عن طفل واحد .. وأراقب هذا القتل أمام عينَي .. كيف لم يمُت قلبي ولم يُصبح عليلُا .. ولم تتخثّر الدّماء في شراييني وتقتلني؟ .. إن الحياة وسط هذا الموت صارت عقوبة للأحياء .. وصِرتُ أُشبه تلك الآلهة الإغريقية التي أغضبت الآلهة فعاقبتها بمنعها من نعمة الموت .. ما أحلى الموت أمام هذا الصّمت في مهرجانات الموت في غزة .. وأنا أُحس أنني ميّت على دكّة دفن الموتى أسمع وأرى .. ولكنني لا أقدر أن أتحرّك ..لا أدري ما نفع هذه الآذان التي يحملها العربي على جانبَي رأسه وهو لا يسمع بها كل هذا الصّراخ، وكل هذا البكاء في غزة .. ولكنه يسمع الأذان خمس مرّات في اليوم، ويسمع كل الخرافات الدينية وكل الحقد الطائفي .. ويسمع كيف يكره وطنه .. ويستمع إلى خطبة تُعلّمه كيف يُجا/هد في أفغانستان .. وكيف يُفجّر القنابل في سورية، وكيف ينتحر على أبواب دمشق وفي مشفى الكندي في حلب .. وكيف يسبح في البحر لكي يكون لاجئا ذليلا .. فالموت في البحر غير الموت من أجل غزة أو وطن ..ولا أدري لماذا يحمل العربي في تجويف جمجمته مكانا لعَينين لا يستعملهما إلا لرؤية هلال رمضان .. والصعود إلى عرفات .. ومشاهدة فوازير رمضان وفوانيسه، ويُشاهد تفاهات المسلسلات الرمضانية ولا يتعب .. ويرى بأمّ عينيه إهانة أمّه وأبيه وشرفه وعِرضه ونبيّه وربّه وولده .. ويرى وطنا يُباع وخيانات علنيّة .. ويرى أن كل مُلوكه عُراة بلا أثواب يمشون بلا أي سِتر، فيما هو يدعو لهم لأنهم ولاة الأمر ..أليس من الأفضل أن يُطعم عينيه لأبناء آوى .. أو يرميها بين أقدام الخنازير لتدوسها مثل اللآلئ التي لا نفع منها؟؟أليس من ألافضل أن نرمي آذاننا في البحر لتأكلها الأسماك؟ فهي جديرة بها .. أوليس من الأجدى أن نرمي عيوننا في البحر لتأكلها الحيتان؟ .. فالعيون التي لا ترى ما يحدث في غزة ولا تنفجر ولا تتحوّل إلى رصاص وقنابل لا تستحق إلا أن تُعطى للدّود لكي يسكنها ويأكلها على مهل .. لتُرمى في القمامة …أنا لا ألوم نتنياهو .. ولا ألوم الجيش الإسرائيلي .. فهؤلاء هذه مهمّتهم .. وهذه صنعتهم .. ولكن من يُلام هو هذه الشعوب التافهة العربية التي تُقيم المهرجانات والتسوّق وتكتفي بمقاطعة القهوة الأمريكية والمكدونالدز .. وكأنّ الجه/اد صار فقط في تغيير نوع القهوة ونوع الهمبرغر .. وكفى الله المؤمنين شرّ القتال …كلا يا سادة .. أنتم من يُشارك في القتل .. لأن قرار القتل أميركي، ونتنياهو وجيشه آلات تنفيذ وسكاكين، لكن اليد التي تُحرّك السكاكين والسواطير هي أمريكية غربية .. والقرار الغربي هو معاقبة كل الشرق في فلس/طين ..أنت من يموت أيها العربي .. والدّم الذي تراه على الشاشات في غزة ليس دماء الغزّيين، بل هي دماؤك القادمة، والتي ستنزف كما نزف أهل غزة .. وستبكي أنت .. وستتألّم أنت .. وستجد عربًا مثلك أنت يكتفون بمقاطعة القهوة الأمريكية دعمًا لك .. ويصومون عن الهمبرغر والمكدونالدز شهرًا أو شهرين دعمًا لك ..أيها العربي .. الأشلاء التي تراها هي ما تمضغه تحت أضراسك وأنت تُتابع الأخبار على مائدة العشاء .. فشرائح اللحم بين أضراسك هي لحمك أنت .. فأنت لا تأكل لحم أخيك .. بل تأكل لحمك .. ولحم إبنك وابنتك .. لأن هذا الموت في غزة هو رسالة لك بأنك أنت التالي .. وما تراه على الشاشات ليس جنازات الغزّيين، بل جنازاتك أنت .. وجنازات أبنائك .. وهذه نبوءة موتك .. ونبوءة إعدامك .. إنك في كل جثمان محمول ستكون أنت في الكفن قريبًا .. فكما رأيت جثامين العراقيين ولم تفعل شيئًا .. ورأيت جثامين الليبيين ولم تفعل شيئا .. وجثامين السوريين .. واليمنيين .. واليوم الغزاويين .. ولم تتحرّك فيك دكّة دفن الموتى، فاعلم أنك أنك أنت الميّت .. ومن يستسهل هذا الإجرام في غزة سيراك غزّاويًّا أيضا .. وسيقتلك ولن يرفّ له جفن .. فطعمُ دمنا واحد، ومذاق لحمنا واحد في فم هذا الوحش الأميركي .. وستكون أنت من سيملأ جسده المُقطّع الشاشات قريبا .. وأنت تبكي وتصرخ وتستنجد وتسأل أين هم العرب .. وأين هي الأمم المتحدة .. ولن يُجيبك أحد .. لأن من سيراك ممّن بقيَ من العرب .. سيكون يملأ كرشه أمام التلفزيون مساءً .. ويمضغ شرائح لحمك ولحمه ويشرب مرقًا من دمك ودمه .. وهو لا يدري .. وسيكتفي بالدعاء لك .. ومقاطعة المكدونالدز وقهوة ستاربكس .. وسيجد نوعًا آخر من القهوة .. يُكمل بها سهرته مع أصدقائه وهو يلعب الورق ويُتابع تفاهات اليوتيوب ..نحن حتى لا نُشبه جمعًا من العبيد الذين يُراقبون بحسرةٍ تعذيبَ رفيقهم .. وتقطيعه .. وهم يعملون بصمت في مزرعة السّادة .. بل ننتظر من السّيد أن يُكافئنا على أننا اقتلعنا حناجرنا وسملنا عيوننا .. كي يثق السيّد أننا لن ننطق ولن نرى ما سيفعل بنا ..كل هذه الحرب أيها العربي تستطيع أن تتوقّف بسرعة عندما تُغلق أنت كل المصالح الأمريكية بالقوّة .. إحمل حجرا أو زجاجة نار .. كل يوم وارشق به أي شيء أميركي أو غربي .. اقذف ما بيدك على رؤوس كل من يعمل في مؤسّسات أميركا والغرب .. أخرجهم من بلادك .. تخيّل لو أن كل الحصى والحجارة التي ترميها على الشيطان في موسم الحج تُرمى على مكاتب الشركات الأمريكية والمكاتب الأمريكية .. والمؤسّسات الغربية .. وفروعها التي تبيع لكي تنتعش أوروبا .. في كل الشرق الأوسط .. لماذا يكون إغلاق باب المندب كلّه من اختصاص اليمنيين .. ولماذا لا يقوم العُمانيون بإغلاق مضيق هرمز .. ففلس/طين لعُمان كما هي لإيران .. ولكن عُمان عربية وهي الأَولى .. فعلى العالم أن يفهم أنه لا يستطيع أن يعيش بهدوء بعد اليوم إذا كان عليه أن يأكل لحم أهل غزة علنًا ..وماذا ينتظر المصريون ؟ ألم يكفهم النوم خمسين سنة في البلاهة .. وفي التجاهل .. ؟؟ هل يُلام السادات بعد كل هذا، أم يُلام من تابع وصيّته وحمى خيانته .. السادات مات .. ولكن هل ماتت النخوة في مصر؟؟؟ألا يعلم المصريون أن مذبحة المصريين قادمة إن انتصرت إسرائيل وانتصر الغرب؟ .. ومن سيبكي عليهم إذا نزلت عليهم قنابل 2000 رطل أو قنابل ذريّة؟؟ هل سيبكي عليهم الرئيس الأميركي، أم رئيس الوزراء البريطاني؟؟ غزة اليوم هي مشهد من مشاهد أحياء القاهرة والإسكندرية في قادم الأيام .. لأن هذا الوحش الغربي عاد إلى الشرق ودمّره، ولن يتوقّف أمام كامب ديفيد .. فكامب ديفيد هي استراحة وتسمين للخروف قبل الذّبح .. لأن من يرى أن الموت لا يعبُر الحدود، وأن القنابل ستحترم الفرق بين دم المصريين ودم الغزاويين إنما يعرض نحره للسكين ..كل واحد فينا مُذنب في بلده وهو يرى المصالح الأمريكية ولا يرجمها بحجر .. كل مصلحة غربية في بلادنا لا تحتاج إلا بضعة أحجار نرجمها بها كل يوم .. فهل ستضع الحكومات حُرّاسًا عليها وتوزّع جيشها ليحرس مئات المصالح الغربية .. ؟؟الموت هو فجر الأمّة .. والصّمت هو فجورها .. في غزة فجر .. وفي كل الأرض الناطقة بالعربية فُجور ..

“نارام سرجون” 🙊🙈🙉عاشق الوطن ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى