مقالات

عدونا غبي ومجرم

نظرية افتراضية تقول ان الصهاينة لديهم نقص في العتاد والقذائف ، وحسب المصرح عنه والمعلومات المتواترة ان الاميركيين لديهم مخزون استراتيجي في بعض المخازن التي انشئت في مناطق فلسطين المحتلة بهدف استعمالها في حال نشوب حرب اقليمية او عالمية ، ولدى اميركا ايضا بعض من هذه المخازن في دول اوروبا الموثوق بها مثل بريطانيا وألمانيا فخلال العملية الروسية على اوكرانيا تم نقل بعض من هذه الذخائر من مخازن اميركا الاستراتيجية للجيش الاوكراني ، وعندما بدأت الحرب على غزة تخلص الصهاينة والاميركيين من القذائف القديمة العمياء من مستودعاتهم ، لأنه لا يستهان بالحاجة الكبرى للذخائر لاقامة الاحزمة النارية خلال التدمير في احياء وشوارع غزة حيث تقوم مئات المدافع بإسقاط قذائفها بدفعات مرتفعة جدا لتحدث هذا التدمير الذي نشاهده ، والجدير ذكره أن كميات كبيرة من هذه القذائف القديمة العمياء لم تنفجر واستفادت منها المقاومة بإعادة التصنيع لاستعمالها ضد العدو ، ولأن العدو لم يحقق أهدافه من الحرب فتحولت قواته لعمياء تقتل وتدمر بدون خطط سوى تسوية غزة بالارض وكانت تعاد الرمايات مرات عديدة لنفس الاهداف ، وهناك شكاوى برزت في الاعلام الصهيوني من بعض القيادات العسكرية بأن مصروف الذخائر يتخطى السقف ويتضاعف مرات عدة ، إذن مسألة ان الصهاينة يكذبون لا نقاش في كذبهم في كل شيء ولكن سبب استهلاك الذخائر وافراغها من المستودعات شيء وارد وقد ذكرنا انهم لم يحققوا اهدافهم والمعروف عن العدو ان جيشه جبان ولا يتقدم الا بعد اقامة احزمة نارية من الجو والارض واستهلاكهم للذخيرة واضح . علاوة على استنزاف الآليات من اصناف المدرعات والدبابات الحديثة التي زجوا بها في المعركة لاحداث نتائج سريعة حيث ان السلاح الجديد والمتطور يتميز بخصائص غير مكشوفة للخصم ويستطيعون من خلاله احراز انتصار سريع بحسب اعتقادهم ، لذلك كانت تتقدم الدبابات والمدرعات الى داخل الاحياء بعد التمهيد الناري الكثيف ظنا منهم انهم قضوا على مجموعات المقاومة بالاحزمة التي يقيمونها لساعات متواصلة واحيانا لايام قبل الدخول ، وهنا كانت المقاومة تعي ما يقدم عليه العدو وتتخذ التدابير المطلوبة بالاختفاء تحت الارض الى حين انتهاء التمهيد الناري وتتقدم الآليات فتخرج لهم المجموعات وتدمر العديد من الآليات بمن فيها وتعطب آخرى وعلى مدى 280 يوماً من الحرب بمعدل يومي بين 5 إلى 10 آليات فتقارب خسارة العدو من جميع أصناف الآليات المدرعة الى الدبابات وناقلات الجند والجرافات ما يقارب 2000 آلية اي تسليح فرقتين عسكريتين لذلك من المحتمل ان العدو بعد هذه الخسائر بالآليات وطواقمها وبالذخائر المصروفة سيشعر بالعجز عن تلبية حاجة الميدان لأي معركة جديدة حال ان يرمم خسائره التي تحتاج لسنوات وليس لأشهر .

محمد شكر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى