مقالات

الحكومة الخفية؛ بعد اوروبا الدور على امريكا؟

٧/…حرب الشركات على الدول والقومية من ينتصر؟نقاش اعمق حول امريكا ولوبياتها وهندسة الفوضى العالمية.

ميخائيل عوض

بيروت؛ ٣٠/٥/٢٠٢٤

امريكا الدولة القاعدة القائدة للحكومة العالمية الخفية؛امر طبيعي وفي سياق منطق الاشياء والتطور ان تكون امريكا دولة قائدة قاعدة للحكومة الخفية.فالحكومة الخفية هي لوبي الشركات  والتنظيمات والجماعات السرية المعولمة وبالأخص متعدية الجنسية؛ قطاعات التجارة والمال صناعة الحروب والتقانة والشبكات وصناعة الادوية والجوائح والغذاء والزراعة المهجنة.امريكا نظام دولة تم تصنيعها على يد الشركات ولتحقيق غاياتها والكثير من ولاياتها اتخذت من الشركات اسماء لها.ونظامها ومؤسساتها اشتقت من انظمة الشركات محدودة المسؤولية والمساهمة.قيمها واخلاقها وانماط حياتها وتفاعل كتلها وتشكيلاتها الاجتماعية مطبعة بطبائع الشركات وقواعد نظمها ايضا.دولتها ومؤسساتها تستند على الشركات والشركات هي نمطها وعمادها.”الفيدرالي الامريكي” المصرف المركزي” ملك للشركات والبنوك وليس قطاعا عاما دولتيا.وكالات الامن شركات. والجيش بعد فيتنام تحول الى الشركات.صناعة السلاح والحروب شركات.الاعلام والتعليم والاستشفاء والخدمات الحياتية شركات.البنى التحتية والاوتوسترادات والقطارات  والمطارات والنقل شركات.الاجتماع البشري تجمعات كانتونات تتباين بحسب دول الهجرة.السلاح والفردية حاكم” العمدة والكاو بوي” في الانتظام المجتمعي.اللوبيات نمط حياة واجتماع وقواعد حكم وادارة.امريكا دولة مصنعة ومؤسساتها وانتظامها على قاعدة النظام المشتق من نظم وهيكليات الشركات.الشركات المتعدية الجنسية ما فوق القومية بغالبيتها امريكية والشركات الامريكية شريك مقرر في غير الامريكية .وممنوع على دولة او شركة متعدية الجنسية ومعولمة ان تتمرد او تأخذ حصة سوقية الا تحت السيطرة وبالموافقة والا مصيرها الافلاس.الشركات الاصل والاساس في النظام وقواعد وقوانين الانتظام من رأس الهرم الى قاعدته.ومصالح الشركات اساس التطور والتقدم والانتاج والتوزيع. والعلاقات الحقوقية والفوقية.فالشركات ملك وادارة خاصة فردية او عائلية وتعمل بأعلى تجليات قوانين النظام الرأسمالي وقد سطت قطاعات الريع والربحية والاستهلاك والمال والتقانة والشبكات والعالم الافتراضي على المقود وتسود وتفرض روحها ومنطقها وقيمها على كل شيء.” فقد اسهمت الشركات الامريكية في الثورة الصناعية الثانية مع بريطانيا والمانيا وسيطرت في الثالثة والرابعة واطلقت الثورة الصناعية الخامسة التي تفلت من يدها لصالح اسيا”.مع الرئيس ريغن في امريكا وتاتشر في بريطانيا انجزت الشركات ولوبياتها انقلابا استراتيجيا على الدولة والقطاع العام والنقابات واممت السياسة وصناعة الانتخابات والمؤسسات الدستورية بعد ان انقلبت الشركات والفيدرالي الامريكي على بروتن وودز وحررت الاقتصاد والعملة الامريكية من المعادل بالقيمة الذهبية واغتصبت حقوق الدول والشعوب وحولت ودائعها وديونها الى ورقيات تطبع المئة دولار بكلفة سنتات وتشتري بها من الدول والشعوب بضاعة بقيمة المئة دولار وفرضته عملة عالمية وخازن القيم الاحتياطية للدول والشركات. وتمول مشترياتها واكلافها بما فيها الحروب وصناعتها من خزائن دول واسر النفط والغاز وبالديون والسندات الورقية غير المغطاة ولا المضمونة القيمة.امنت الهيمنة الدولارية وسطوتها على التجارة العالمية وتجارة المال والنقد وعززتها بالسلاح والقوة والبطش والحروب والفوضى ونشر الاساطيل والقواعد في اكثر من سبعمائة قاعدة في اركان الكرة الارضية. برغم العجز الفاقع في الموازنات الامريكية التي تمول بطباعة الاوراق النقدية الدولارية وبالديون تمثل موازنة وزارة الدفاع والوكالات الامنية والنفقات السرية ما يقارب التريليون ونصف – انه رقم مهول يبدد ولإبقاء الانفاق العسكري والامني بهذا القدر يفتعل لوبي صناعة الاسلحة الحروب وكثيرا ما تكون غايتها التدمير والزام المؤسسات الدستورية تامين الموازنات لتمويل خزائن وحسابات الشركات وابقاء سيطرتها واحكامها وقد اخترقت الشركات البنتاغون والكابيتول حتى العظم وزرعت رجالها في كل مفصل مقرر ناهيك عن الكونغرس.هذه حقيقة وواقع وبنية امريكا وهيكلياتها ونظامها الاقتصادي والاجتماعي وقد تأسست على يد البريطانيين وشركاتهم وتشربت قيمهم وثقافاتهم وفردانيتهم العدوانية وقامت على الابادة والحروب. شبت على ذلك وتشيب عليه.ولهذا حقا هي الدولة القاعدة القائدة للوبيات العولمة وحكومتها العالمية الخفية.ولهذا بعد سقوط وتشظي الاتحاد السوفيتي ومنظومته هيمنت على النظام العالمي واعادت هيكلته وهيكلة الدول والاقتصاديات على قواعدها وكمثالها. وسادت وبلطجت وكانت اداراتها المتتالية ديمقراطية او جمهورية بيضاء انجلو سكسونية بروتستانتية او سوداء مسلمة وخلاسية باسمة او عابسة ملزمه وملتزمة بإنفاذ الخطط والاستراتيجيات التي قررتها الحكومة الخفية وفي صالح لوبياتها ومنظماتها العلنية والسرية….

/ يتبع

طابخ السم اكله الحرب بين الشركات ما فوق القومية مع القومية والدولتيه تضرب في عصب امريكا ومجتمعها وتاليا دولتها.

فلمن النصر والغلبة؟        

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى