المقالات

كتب الصديق حسان علي دغمة. . .

( أخي المزارع أبكي منك أم عليك )
أي وصف يليق بهذا المشهد وأي عنوان يصح.؟!.
يتباهى بكل رعونة في مشهد يتكرر لبعض المزارعين يتلفون محاصيلهم بأيديهم .؟.
ماهكذا ياسعد ترد الابل
ان الرزق أمانة الرازق عند المرزوق ..والنعمة أمانة موصولة بالشكر
فأين الامانة وأين الشكر
ان انخفاض سعر مادة لايبرر للمنتج اتلافها
جميعنا متعاطفون مع الفلاح ولكن هذا التعاطف لايعطيه الحق حرمان الفقراء من محصوله
الاف الاسر يتضورون جوعا
والاف الاسر غير قادرين على شراء ما يلقى في النهر
أقول لهذا الجاهل ..الذي يجهل خطورة رفس النعمة او يعلم
ان الحياة مبادئ وقيم وليست جشع وطمع فقط
ان انخفاض سعر الخضراوات بالصيف أمر مألوف
فحبذا لو صبرت وشكرت واحتسبت خسارتك عند الله فداء عنك وعن عائلتك
أو كان بمقدورك البحث عن البدائل التي تضمن لك عدم خسارة محصولك ..منها..
فيعتبر “الخيار” من الخضار الذي يمكن تخليله ..بضعة براميل مع الماء والملح كان حفظ لك محصولك بأكمله ريثما يحل الشتاء يباع بسعر جيد
او كنت تبيعه الى الله ..هل تشك بأن الله لن ينصفك..من يقرض الله قرضا حسنا..
لو بعته الى الله لكان عوض عليك اضعاف مضاعفة
لو وزعته على الفقراء الم يكن تجارة مع الله
ان اتلافك للمحصول والقاؤك فيه بالنهر واطعامه للدواب ليس طريقة احتجاج ولن تثير مشاعر المسؤول الذي أعطى ظهره لك وللمستهلك معا
انما رعونة و حمق ..ستندم عليها عاجلا ام آجلا
أيها الاخوة المزارعون:ماذنبنا نحن المواطنين ..لانأكل الخضار بالشتاء بسبب ارتفاع ثمنها ..
وعندما ينخفض ثمنها بالصيف تتلفونها ..متى نحن الفقراء سنأكل الخضار..متى سنطعم اطفالنا من خيرات بلادنا.؟!.
تحية لكل مزارع او تاجر او منتج قنوع يرضى بالقليل بيعوضه الله بالكثير
حفظ الله البلاد والعباد ونسأله الفرج القريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى