آخر الأخبار
لا عدالة مع صحفي مقتول… ولا حماية مع صحفي مُشهَّر به” المرصد الدولي لحرية الصحافة: الإفلات من العقاب يبدأ بالرصاص ولا ينتهي بالافتراء – عكس الاتجاه

لا عدالة مع صحفي مقتول… ولا حماية مع صحفي مُشهَّر به” المرصد الدولي لحرية الصحافة: الإفلات من العقاب يبدأ بالرصاص ولا ينتهي بالافتراء

اليوم

2
الأسبوع

2
الشهر

2
السنة

2
الإجمالي

2

بيان

المرصد الدولي لحرية الصحافة

بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد.الصحفيين

 

في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين يقف المرصد الدولي لحرية الصحافة أمام واحدة من أخطر الأزمات التي تواجه العالم الحر اليوم: استباحة الصحفيين جسداً وسمعةً وصوتاً في ظل تنامي جرائم القتل والاعتقال والإخفاء القسري من جهة وتصاعد حملات التشويه والافتراء والتحريض المنظم من جهة أخرى.

إن الصحفي الذي يحمل الكاميرا أو القلم لا يواجه اليوم خطر الرصاص وحده بل يواجه أيضاً محاكم الإعدام المعنوية التي تُقام على منصات الإعلام والتواصل الاجتماعي حيث تُنسج الأكاذيب وتُفبرك الاتهامات وتُغتال السمعة بقصد إسكات الأصوات الحرة وتجريد الصحفي من مصداقيته قبل استهدافه في الميدان.

ويؤكد المرصد أن *الافتراء المتعمد على الصحفيين ونشر الاتهامات الكاذبة بحقهم والتحريض عليهم والتشهير المنظم بهم ليست مجرد مخالفات أخلاقية أو تجاوزات إعلامية بل أفعال خطيرة تمهد في كثير من الأحيان لجرائم الاعتداء والاحتجاز والاغتيال وتشكل اعتداءً مباشراً على حرية الصحافة وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات.*

لقد أثبتت التجارب في مختلف أنحاء العالم أن حملات التخوين والتشهير والاتهام غير المستندة إلى أدلة غالباً ما تسبق الانتهاكات الجسيمة بحق الصحفيين، حيث يجري تصويرهم كأعداء أو عملاء أو محرضين بهدف نزع الحماية المجتمعية والقانونية عنهم، وتبرير استهدافهم أمام الرأي العام.

إن المرصد الدولي لحرية الصحافة يعتبر أن الإفلات من العقاب لا يقتصر على القتلة ومنتهكي الحقوق فحسب بل يشمل أيضاً كل من يمارس التحريض المتعمد والافتراء المنظم ضد الصحفيين وكل من يشارك في حملات الكراهية والتشهير التي تهدد سلامتهم الشخصية والمهنية.

وخلف كل صحفي يُقتل أو يُعتقل أو يُشهر به قصة إنسانية موجعة عائلة تنتظر عودته وأطفال حُرموا من آبائهم أو أمهاتهم ومجتمعات خسرت شهودها على الحقيقة. إن الصحفيين ليسوا أرقاماً في تقارير دولية بل أصحاب رسالة دفع كثير منهم أثماناً باهظة دفاعاً عن حق الناس في المعرفة.

وانطلاقاً من مسؤوليتنا المهنية والحقوقيةيؤكد المرصد المبادئ التالية:

أولاً:

إن جرائم قتل الصحفيين وتعذيبهم وإخفائهم القسري واحتجازهم التعسفي واستهدافهم بسبب عملهم المهني جرائم لا يجوز أن تسقط بالتقادم ولا يجوز أن تكون موضع مساومات سياسية أو تسويات أو عفو من أي نوع.

ثانياً:

يدعو المرصد جميع الدول إلى إنشاء آليات مستقلة ومتخصصة للتحقيق في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين وضمان محاسبة جميع المسؤولين عنها أياً كانت مناصبهم أو صفاتهم.

ثالثاً:

يطالب المرصد بإقرار وتشديد التشريعات الوطنية التي تُجرّم حملات الافتراء والتشهير والتحريض الممنهج ضد الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام عندما يكون الهدف منها تهديد سلامتهم أو إعاقتهم عن أداء واجبهم المهني أو التحريض على استهدافهم.

رابعاً:

يدعو المرصد السلطات التشريعية والقضائية في مختلف الدول إلى استحداث ضمانات قانونية واضحة لحماية الصحفيين من حملات التشهير الكيدي والاتهامات الملفقة وتأمين سبل الانتصاف القضائي السريع والعادل لكل صحفي يتعرض للاعتداء على سمعته أو سلامته بسبب عمله المهني.

خامساً:

يطالب المرصد شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي بتحمل مسؤولياتها في مكافحة حملات التشهير والتحريض الموجهة ضد الصحفيين وعدم السماح بتحول الفضاء الرقمي إلى ساحة مفتوحة لاستهداف الإعلاميين ونشر الكراهية ضدهم.

سادساً:

يدعو المرصد إلى اعتبار التحريض العلني الذي يفضي إلى الاعتداء على الصحفيين أو تعريض حياتهم للخطر ظرفاً مشدداً للعقوبةنظراً لما يمثله من تهديد مباشر لحرية التعبير وحرية الصحافة.

 

إن المرصد الدولي لحرية الصحافة يجدد وقوفه الكامل إلى جانب الصحفيين في فلسطين ولبنان وسوريا والسودان وأوكرانيا وسائر مناطق النزاع والأزمات حول العالم وإلى جانب عائلات القتلى والمعتقلين والمفقودين ويؤكد أن الدفاع عن الصحفيين ليس دفاعاً عن فئة مهنية فحسب بل دفاع عن الحقيقة ذاتها.

 

كما يؤكد المرصد أن حماية الصحفي تبدأ بحماية حياته،

ولا تكتمل إلا بحماية كرامته وسمعته من حملات التشويه والافتراء فالرصاصة التي تقتل الصحفي والافتراء الذي يسعى إلى قتله معنوياً وجهان لجريمة واحدة تستهدف الحقيقة وتعمل على إسكاتها.

إن العدالة للصحفيين ليست مطلباً مهنياً ضيقاً بل ضرورة إنسانية وأخلاقية لحماية المجتمعات من الظلام ولضمان بقاء الحقيقة حية في وجه الخوف والقمع والتضليل.

 

المجد لشهداء الكلمة.

*الحرية لجميع الصحفيين المعتقلين والمحتجزين تعسفاً.*

*الحقيقة للمفقودين.*

*والعدالة لكل ضحايا الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.*

 

أ.*محمد ضياء الدين بديوي رئيس مجلس ادارة المرصد الدولي لحرية الصحافة*

المرصد الدولي لحرية الصحافة – 4
المرصد الدولي لحرية الصحافة -3
المرصد الدولي لحرية الصحافة 2
dotcom4host
صفحة 1 من 2
تواصل معنا
تواصل معنا