
بعد قرن من حقن الإنسولين.. هل يقترب عصر “زرعة” تُدير السكري عن بُعد؟
1
4
4
4
4
طور باحثون في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ (ETH Zurich) جهازاً قابلاً للزرع تحت الجلد، يعمل لاسلكياً على إزالة الغلوكوز الزائد من الدم عبر التحفيز الكهربائي، دون الحاجة إلى أدوية أو إنسولين. أُجريت التجارب الأولية على الفئران فقط، ولم تُختبر بعد على البشر .
كيف يعمل؟
يعتمد الجهاز، المسمى ECHO، على تحويل الغلوكوز الزائد في الدم إلى “غلوكونات” (gluconate) باستخدام محفز كهربائي، ثم يُطرح هذا المركب عبر الكلى . يتكون المحفز من عناقيد ذهب نانوية مغطاة بالبلاتين، مثبتة على قماش جرافيت مسامي .
آلية التحكم
يُوصَل الجهاز مع جهاز مراقبة غلوكوز مستمر (CGM) تجاري، بحيث لا يُنشَّط المحفز إلا عندما يتجاوز سكر الدم حداً معيناً، ثم يتوقف تلقائياً عند عودة المستوى إلى النطاق الطبيعي. هذا يمنع حدوث هبوط حاد في السكر .
أهم النتائج في الفئران
· استعادة التوازن: بعد التنشيط اللاسلكي منخفض الطاقة (0.75 فولت، 10 ميلي أمبير)، عاد غلوكوز الدم إلى طبيعته خلال ساعة واحدة .
· التحول الأيضي: تحول استهلاك الطاقة في الجسم من الغلوكوز إلى حرق الدهون المخزنة .
· خلال 6 أسابيع: انخفض وزن الجسم ومستويات الدهون الثلاثية، وارتفعت الأحماض الدهنية الحرة والكيتونات في الدم، دون رصد حالات هبوط سكر أو آثار سلبية على السلوك أو الالتهاب .
القيود المهمة
· لا تجارب بشرية: كل النتائج مستمدة من فئران مصابة بالسكري والسمنة، ولم يخضع الجهاز لأي تجربة سريرية على الإنسان .
· مدة المتابعة قصيرة: تمت متابعة التشغيل التلقائي المغلق لمدة 12 يوماً فقط، والفترة العلاجية الكاملة 6 أسابيع، ما لا يكفي لتقييم السلامة طويلة الأمد .
· الاعتماد على الكلى: يُطرح الغلوكونات عبر الكلى، لذا قد لا يكون مناسباً لمن يعانون من ضعف وظائف الكلى .
· أسئلة حول النواتج الجانبية: لم تُستبعد احتمالية تكوّن مركبات أخرى أثناء التحفيز الكهربائي، وتأثير ارتفاع الغلوكونات أو الكيتونات على المدى الطويل ما يزال غير واضح .
الخلاصة: الفكرة مبتكرة وتفتح مجالاً جديداً لعلاج “السكري والسمنة” دون أدوية، لكنها ما تزال في مرحلة إثبات المبدأ على الحيوانات، والطريق إلى الاستخدام البشري طويل ويتطلب تجارب سريرية متعددة المراحل.




