
أسبوعان فقط”.. ترامب يبرر الحرب بادعاء نووي إيراني “وشيك”.. وطهران ترد ببرلمان: “المرشد بصحة ممتازة”
1
1
1
1
1
“أسبوعان فقط”.. ترامب يبرر الحرب بادعاء نووي إيراني “وشيك”.. وطهران ترد ببرلمان: “المرشد بصحة ممتازة”
في توقيت بالغ الحساسية، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليتصدر المشهد مجدداً بتصريحات مثيرة للجدل، زاعماً أن إيران كانت على “بعد أسبوعين فقط” من امتلاك سلاح نووي قبل الضربات الأمريكية، في حين سارع البرلمان الإيراني إلى نفي أي شائعات عن تدهور صحة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، مؤكداً أنه يتمتع “بصحة ممتازة” ويتابع الملفات بنفسه.
—
ترامب: “كانوا على بعد أسبوعين.. ولم يكن أمامنا خيار”
خلال تجمع انتخابي للحزب الجمهوري في ولاية ميسيسيبي، قبل أيام من الانتخابات النصفية الأمريكية، ادعى الرئيس دونالد ترامب أن إيران كانت على “بعد أسبوعين فقط من امتلاك صاروخ نووي”، مشيراً إلى أنه “لم يكن أمامنا خيار آخر” سوى توجيه ضربة عسكرية .
وقال ترامب في كلمته: “نحن لم نبدأ الحرب مع إيران. إيران هي التي بدأت الحرب معنا”، مضيفاً أن القادة الإيرانيين “أشخاص أذكياء للغاية” لكن واشنطن “لقنتهم درساً قاسياً” . ووفقاً لشبكة فوكس نيوز، فإن ترامب كرر أيضاً ادعاءه بأن إيران كانت قادرة على استهداف مدن أمريكية مثل سان دييغو ولوس أنجلوس، مبرراً بذلك ضرورة “التحرك السريع” .
وتأتي هذه التصريحات في إطار حملة ترامب للدفاع عن قراره العسكري ضد إيران، حيث وصف اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى في يونيو الماضي بأنه “مضيعة للوقت”، مؤكداً أن البحرية الأمريكية تفرض “أكبر حصار بحري في التاريخ” على إيران، وأن مضيق هرمز تحت السيطرة الكاملة .
—
طهران ترد: “المرشد بصحة ممتازة.. والشائعات أكاذيب”
في المقابل، وعلى الجبهة الداخلية الإيرانية، خرج رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بتصريحات علنية بعد لقائه المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، مؤكداً أن الأخير “يتمتع بصحة ممتازة ويتابع الأمور بإشراف تام وطمأنينة داخلية” .
ونقلت الجزيرة نت عن قاليباف قوله إن اللقاء تناول “قضايا تتعلق بالحرب والدبلوماسية والمفاوضات”، مع تركيز خاص على “الحصار الاقتصادي” الذي تفرضه واشنطن، بالإضافة إلى العلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين وخاصة الصين . كما شدد المرشد الإيراني – وفقاً لقاليباف – على “وحدة الصف” باعتبارها “مفتاح النصر وتجاوز التحديات” .
وتأتي هذه التصريحات لتبديد الشكوك التي أثارتها تقارير غربية عن حالة مجتبى خامنئي الصحية، خاصة أنه لم يظهر علناً منذ انتخابه في مارس الماضي خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في فبراير . وكان المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، قد أكد في وقت سابق أن صحة خامنئي “ممتازة جداً”، نافياً “بشكل قاطع” ما تردد عن تدهور وضعه الصحي .
—
قراءة في التوقيت: لماذا الآن؟
التصريحات المتبادلة تكتسب أهمية مضاعفة نظراً لتزامنها مع عدة عوامل:
أولاً: الانتخابات النصفية الأمريكية. يأتي حديث ترامب عن “أسبوعين فقط” قبل أيام من انتخابات الثالث من نوفمبر، حيث يحاول الرئيس الجمهوري تقديم نفسه كزعيم اتخذ قراراً شجاعاً لمنع “إيران نووية”، في مواجهة انتقادات داخلية بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتداعيات الحرب .
ثانياً: الغموض حول المرشد الإيراني الجديد. منذ تولي مجتبى خامنئي منصبه، لم تظهر له أي صور أو تسجيلات صوتية، واكتفت السلطات ببيانات مكتوبة باسمه . هذا الغموض غذّى تكهنات خارجية، وجعل تصريحات قاليباف بمثابة “طمأنة” داخلية بأن القيادة متماسكة.
ثالثاً: حرب السرديات. بينما يقدم ترامب رواية “الضربة الوقائية” ضد خطر نووي وشيك، تقدم طهران رواية “الصمود والوحدة” في مواجهة الحصار والحرب. وكلاهما يستهدف جمهوراً مختلفاً: ترامب يخاطب ناخبيه، وقاليباف يخاطب الشارع الإيراني والمؤسسة العسكرية.
—
الخلاصة: “أسبوعان فقط”.. رقم يبدو ترامب متمسكاً به لتبرير حرب لا تزال تداعياتها مستمرة، بينما يرد البرلمان الإيراني بصورة المرشد “الممتازة” لطمأنة الداخل. وبين الروايتين، يبقى السؤال: هل كان الخطر النووي الإيراني وشيكاً فعلاً كما يقول ترامب، أم أن “الأسبوعين” مجرد أداة في صندوق خطاب انتخابي؟




