وفيات

وفاة المغني اللبناني الكبير محمد جمال

غيب الموت المطرب اللبناني الكبير محمد جمال فجر اليوم، بعد مسيرة طويلة قاربت تسعة عقود وكانت حافلة بالنجاحات والأغنيات التي صنعت نجوميته في الوطن العربي.
ولد الممثل والملحن الذي ميز صوته الكثير من الأغاني الوطنية عام 1934 بمدينة طرابلس اللبنانية، ليبدأ شغفه بالموسيقا منذ طفولته فتعلم العزف على آلة العود على يد والده، وغنى الأناشيد الوطنية وأغاني كبار المطربين في حفلات مدرسته، وانطلق في مشواره الفني عام 1954 من بيروت عبر أثير الإذاعة اللبنانية، حيث افتتح مسيرته بلحنين هما “قالولي أهل الهوى” و”أسمر يا شاغل بالي”.
ثم انتقل جمال إلى القاهرة عام 1956 وشارك في فيلم “الأرملة الطروب” إلى جانب ليلى فوزي وكمال الشناوي، ثم في فيلم “هاء 3” عام 1961 للمخرج عباس كامل إلى جانب عمالقة السينما المصرية، رشدي أباظة وسعاد حسني وتوفيق الدقن.
وتعاون جمال مع العديد من الشعراء الكبار فكان أبرز مؤلفي أغانيه الشاعر ميشال طعمة شفيق المغربي وعبد الجليل وهبة ونزار الحر.
وقام بتلحين العديد من الأغاني لفنانات كبار مثل صباح ونجاح سلام والمطرب السوري مروان حسام الدين.
وذاع صيت أغاني محمد جمال في سبعينيات القرن العشرين، فانتشرت أغنية “آه يا أم حمادة” وقدم أشهر أغانيه مثل “بدي شوفك كل يوم”، “قسم شرقي بلدي”،”حملتك سلامي”، “قلبك شب” وأغنية “ما عندي مال أعطيك”.
وشارك في الفترة ذاتها بالعديد من الأفلام السورية اللبنانية المشتركة منها “نساء للشتاء، غرام المهرج، مهمة رسمية”، وفي نهاية السبعينيات وبداية الثمانينات قدم أغاني جديدة مثل “كنا أنا وأنت نتمشى عالطرقات”
من ألحان إلياس الرحباني و”إجا الصيف”، و”المطارات”، إضافة إلى ألبوم “ع دروب الهوى” الذي حوى العديد من الأغنيات “ميلي ما مال الهوى”، “هالليلة” وأغنية “رحتي رحتي لوين رحتي”.
في أواخر عام 1981 هاجر محمد جمال بسبب ظروف الحرب في لبنان إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وفي عام 1984 عاد منها وقام بنشاط فني ملحوظ بين عامي 1984 و1986حيث قدم عام 1985 أغاني جديدة منها “عالشوق بعتلك”، “زينه الملامح”، “هلا لا لا ليا” وغيرها الكثير.
وأضاف جمال رصيداً مهماً إلى الأغنية الشعبية السورية واللبنانية وتميز بتجاربه الناجحة في التوليف بين الغناء العربي وألوان الفلكلور اليوناني والتركي والإسباني وغيره، ونتج عن ذلك أغان جميلة مثل “مزيكا وحبيتك أنت وبس” وقدم أغاني تتسم بالنغم الشرقي الأصيل وتراوحت أغنياته بين قصائد الطرب والأغنية الخفيفة، كذلك يعتبر من أوائل من أدخلوا إيقاع “الدرامز” إلى الأغنية.
وغنى جمال أغاني وطنية للعديد من البلدان العربية فخص سورية بأغنية “سورية يا حبيبتي” إلى جانب محمد سلمان ونجاح سلام التي انتشرت إبان حرب تشرين التحريرية، كما غنى “كبير يا تشرين” ومن الأغاني التي غناها لوطنه لبنان أغنية “يا أخضر وبتبقى أخضر”، كما غنى للقضية الفلسطينية عدة أغان مثل “يا قدس” وأغنية “أنا العربي”.
ولعالم الأطفال قدم جمال عدة أغنيات منها أغنية “هي هي بابا”، إضافة لقيامه بتلحين بعض أغنيات برنامج “افتح يا سمسم” الشهير.
وعلى صعيد الحفلات أحيا جمال حفلات في شتى أرجاء العالم العربي، وخاصة في سورية ولبنان والأردن ومصر والعديد من بلدان المهجر.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى