الأخبار العربيّة

الحراك يتحول الى فوضى .. من هم مثيرو الشغب؟.. عمر ابراهيم

 

مع بداية  الحراك المدني الذي قارب ان يدخل  شهره الثالث استطاعت “الثورة” ان ترفع رصيدها الشعبي وتشكل عامل ضغط على السلطة، لكن منذ فترة بدأت تفقد الكثير من شعبيتها لا سيما بعدما الغيت الساحات وتحولت اعمال قطع الطرقات واقفال المؤسسات والتعدي على الاملاك العامة والخاصة هدفا لبعض الذين ينسبون انفسهم الى “الثورة”.

هذه التصرفات السلبية كانت دائما تواجه بانتقادات من قبل مجموعات الحراك المدني وتتهم من يقوم بها على انهم لا يمثلون “الثورة” من دون ان تتمكن تلك المجموعات من تنظيم صفوفها واختيار قيادة لها قادرة على وضع برنامج تحركات على كافة الاراضي اللبنانية وتتولى بدورها ادارة التحركات الميدانية على نحو يحقق غايتها من دون ان يتسبب بخسائر في رصيدها لدى حاضنتها الشعبية.

عدم قدرة “الثوار” على ايجاد قيادة لهم في كل منطقة جعل التحركات الميدانية اشبه باعمال فوضى في بعض الاحيان، لا سيما في ما خص قطع الطرقات التي كانت تتم غالبا بقرار من مجموعة دون التنسيق مع بقية المجموعات وتحديدا داخل المدن وبين الاحياء السكنية، الامر الذي كان يفقد “الثورة” بعضا من رصيدها الشعبي، وهو ما تجسد بتراجع عدد المؤيدين لها، وترجم ذلك في انخفاض عدد المشاركين بشكل كبير في التحركات والاعتصامات واقتصار الامر مؤخرا على بعض المجموعات الصغيرة.

لكن من هم هؤلاء الذين يفتعلون اعمال الشغب، وفق مصادر فان هناك مجموعات ضمن “الثورة” تتحرك بفردها نظرا لعدم وجود ضابط ايقاع في كل منطقة، وهي غالبا ما ترفع شعارات “الثورة” لكن غياب الانضباط وربما ارتباط بعضها بجهات سياسية او غيرها يحول مسارها ويتحول معه مسار الثورة التي قدمت امس في بيروت نموذجا سيئا خلال المواجهات في شارع  الحمراء فضلا عن بعض التصرفات السلبية خلال قطع الطرقات.

وتضيف المصادر “ان غياب التنسيق بين تلك المجموعات وعدم وضع حد لتصرفات البعض السلبية جعل رصيد الثورة يتراجع وربما يتحول الى عامل ضغط عليها مستقبلا في حال لم تنظم صفوفها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى