المقالات

مابين ضفتين

عكس الاتجاه نيوز

مابين ضفتين
في اشارة الى عمق الخلاف الأمريكي.الصيني .سربت الصين معلومة رسمية للرأي العام العالمي (أمريكا تستولي على 82 بالمية من النفط السوري) الذي يهرب الى كردستان العراق ومنه يصدر الى الخارج.
التصريح الصيني جاء بعد أزمة وتأزم العلاقات الصينية الامريكية كنتيجة لزيارة بيلوسي الى تايبيه عاصمة جزيرة تايوان الصينية الانفصالية.وما تلا ذلك من تصعيد متبادل واستعراض للقوة من كلا الطرفين .
لاشك أن الصين دولة كبيرة .مؤثرة وفاعلة في العلاقات الدولية والاقتصاد العالمي لسببين.الاول.تملك حق النقض .الفيتو في مجلس الأمن كعضو دائم.
الثاني..اكبر اقتصاد بالعالم .انتاجا وتسويقا
أمام عظمة الاقتصاد الصيني وسرعة نموه وانتاجيته وغزو السلع والبضائع والمنتجات الصينية كل أسواق العالم وبأسعار منافسة جدا.يلاحظ المرء ترهل وضعف في المواقف الصينية السياسية تجاه معظم ازمات العالم المفتعلة أمريكيا .ومنها الازمة السورية.اذ لم يكن الموقف الصيني صلبا وحازما ومبدئيا لا في ادانة الحرب ولا في التخفيف من اثارها ونتائجها الكارثية اللهم سوى الفيتو المشترك وراء الفيتو الروسي.
التصريح الصيني الاخير حول سرقة النفط السوري امريكيا كان يجب ان يكون قبل خمس سنوات .واذا كانت الصين حريصة كما تدعي على الاستقرار العالمي ومبادئ الامم المتحدة وميثاقها فمن المفترض منها ليس الادانة للسلوك والسياسة الامريكية بل اتخاذ مواقف حاسمة تجاه هذا السلوك الامريكي .والعمل ليس فقط كناقل اعلامي بل الضغط الاقتصادي على الامريكي لحل معظم الازمات العالمية ومنها السورية .وهي تملك اي الصين امكانية وادوات الضغط الحقيقية والمؤثرة.
نحن السوريين نشكر الصين على مواقفها الايجابية عبر سنوات الحرب علينا .ومنها تقديمها كهدية ومساعدة 100 باص للنقل الجماعي .صحيح خففت من حدة ازمة المواصلات ونقل الركاب لكنها لم تحلها وهذه بالضبط سياسة الصين منذ ماوتسي الى بينغ.(سياسةنصف الحلول)..نتمنى على الاصدقاء في الصين مزيدا من الدعم ومزيدا من الادانة للمعتدين تترجم بحل نهائي لأزمة المواصلات في سورية.
برهان شعبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى