لقاءات

عودة مقر اتّحاد غرف السّياحة السّوريّة إلى حلب انجاز هام لعاصمة سوريّة الاقتصاديّة و تأكيد على عراقة هذه المدينة .

عكس الاتّجاه نيوز

لقاء حصري

في لقاء حصري لنا و بحوار مثمر مع المهندس طلال خضير رئيس اتّحاد غرف السّياحة السّوريّة و رئيس غرفة سياحة المنطقة الشّماليّة تحدث لنا خلاله عن الانطلاقة و العمل ، إعادة الإعمار و الخطط المستقبليّة قيدُ الإنجاز و هي :

” تمّ إحداث غرف السّياحة في سورية بموجب القانون ٦٥ في عام ٢٠٠٢ الصّادر عن السّيد رئيس الجّمهوريّة الدّكتور بشار الأسد .
و هناك صعوبات و تحدّيات واجهتنا في البداية كأعضاء في مجالس الغرف تغلبنا عليها بالتعاون و روح الجّماعة حيث جمعتنا الغرف بشيوخ الكار من العاملين بالقطاع السّياحي .

و مع تزايد المسؤوليات و الواجبات الموكلة على عاتقي تمّ انتخابي وقتها نائباً لرئيس غرفة المنطقة الشّماليّة بالتزامن مع عضويتي في مجلس إدارة اتّحاد غرف السّياحة السّوريّة برئاسة المهندس محمد رامي رضوان مرتيني .
و في عام ٢٠١٦ و نظراً للظروف الصّعبة و الحصار الجّائر على مدينة حلب و انقطاع الطّرق الواصلة إليها تمّت الانتخابات و انتقلت رئاسة الاتّحاد إلى مدينة حمص برئاسة الدّكتور محمد الخضور الذي لم يدّخر جهداً في سبيل دوران عجلة العمل في القطاع السّياحي آنذاك .”

و عن دور غرف السّياحة بمرحلة إعادة الإعمار أضاف الخضير قائلاً :
” بعد النّصر المبين الذي حققه أبطال الجّيش العربي السّوري كان لا بدّ من العمل بدأبٍ للمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار و لملمت ما خلفته سنوات الحرب ، عملنا في البداية على جرد المنشآت السّياحيّة المتضرّرة في المحاور السّياحيّة الرّئيسيّة و على رأسها محور المدينة القديمة و القلعة ، حيث تمّ التّواصل مع أصحاب المنشآت للبحث في سبل إعادة تفعيلها و نشاطها ، و الشّيء الذي ما لبث أن بدأ واضحاً باستئناف العمل فيها و بدعم من المعنيين في الوزارة و المحافظة ( البلدية ) .”

لم يقف دورنا في الغرفة على تفعيل المنشآت المتعثّرة بل عملنا على وضع الخارطة الاستثماريّة لمدينة حلب بعرض مشاريع تعود ملكيتها للقطاع العام لأول مرة إلى جانب مشاريع القطاع الخاص التي تعثّرت خلال الحرب بملتقى سوق الاستثمار السّياحي الذي أقيم في مدينة طرطوس برعاية وزارة السّياحة و نتج عنه :

⚪ افتتاح فندق ” لورس ” سويّة ثلاث نجوم في منطقة سوق الإنتاج .

⚪ توقيع مشروع فندق مبنى الخدمات الفنّيّة بمحور القلعة كفندق تراثي سويّة أربع نجوم .

⚪ توقيع عقد إعادة تأهيل فندق الكارلتون سويّة أربع نجوم بمحيط قلعة حلب بعد أن تمّ تدميره بالكامل بفعل الإرهاب الغاشم .

⚪ توقيع مشروع إنشاء مركز تجاري ، فندق ، مطاعم ، مكاتب ، شقق سكنيّة ، و ملاعب رياضيّة بالمتحلق الغربي من المدينة ، مبنى المشفى العسكري . “

و عن أهميّة عودة مقر اتّحاد غرف السّياحة إلى حلب أخبرنا بأنّ :
” مقر اتّحاد غرف السّياحة في حلب هو مكرمة من السّيد الرّئيس الدّكتور بشار الأسد بموجب القانون ٦٥ لما تملكه هذه المدينة من إرث تاريخي و جغرافي إلى جانب الأهميّة العظمى في مكنونات التّراث الإنساني و الثّقافي . “

أما عن الخطط و المشاريع المستقبليّة أجابنا قائلاً :
” انطلاقاً من متطلّبات الحاجة وضعنا استراتيجيّة للعمل تتضمن خطط و برامج تدريبيّة تفاعليّة لتأهيل العنصر البشري بغية رفد سوق العمل بالأيدي الخبيرة و توفير فرص عمل بالتعاون مع وزارة السّياحة حيث يقوم بهذه المهمة أهم و أكفى المدرّبين في الوزارة بالتعاون مع المعهد الفندقي و التّشاركيّة مع جمعية الإحسان و منظمة اليونسيف لتدريب ١٤٠٠ طالب مجاناً على أهم البرامج التي تدرّس في أفضل المعاهد العالميّة .

و خططنا المستقبليّة ركزت على محوران هامان :
الأول يُعنى بتنشيط السّياحة الدّاخليّة من خلال تفعيل دور مكاتب السّياحة لتنظيم رحلات بين المحافظات .
و الثّاني هو ايجاد مقاصد للسياحة الشّعبيّة في كلّ محافظة بتكاليف متواضعة تتناسب مع أصحاب الدّخل المحدود .
حيث قامت وزارة السّياحة بتأهيل منطقة وادي قنديل في محافظة اللاذقية و مجمع ” بلوباي ” في طرطوس و منتجع دريكيش السّياحي .

و في إطار دعم الشّباب و استقطاب العقول النّيرة سنقوم بإطلاق لجنة شباب الأعمال في كلّ غرفة على مستوى القطر حيث ستعنى هذه اللجنة بتطوير المنتج السّياحي ، و العمل على التّرويج للسياحة في سورية عبر المنصّات الإلكترونيّة و السّياحة الافتراضيّة عبر الشّبكة العنكبوتيّة .
كما ستقوم هذه اللجان على إعداد نشاطات و اتفاقات مع مديريات التّربيّة لنشر الثّقافة السّياحيّة و التّراثيّة بين الطّلبة .

أخيراً ستحتل الصّناعات التّقليديّة و المهن التّراثيّة كصناعة البروكار ، البسط ، الفخار ، الزّجاج و النول اليدوي جلّ اهتمامنا لدورها في تقديم منتج سياحي قابل للتصدير و قدرتها على جذب السّواح حيث أننا نمتلك ثلاثة أسواق مهن يدويّة في سورية موزّعة بين دمشق و حلب و حماه و توثّق أهم المنتجات التّراثيّة في كلّ مدينة .”

و في كلمة أخيرة للأستاذ طلال خضير وجّهها للقرّاء :
” نسعى دائماً للعمل يد بيد مع وزارة السّياحة الشّريك الاستراتيجي للاتّحاد في البحث عن الحلول من خلال القوانين النّاظمة ، و عن التّعديلات و التّشريعات اللازمة لتطوير أليّة العمل للعاملين و المستثمرين في القطاع السّياحي من خلال الدّفاع عن حقوقهم و تطلّعاتهم بما يعود بالنفع على الصّالح العام و الدّخل الوطني الذي لطالما كان القطاع السّياحي ثالث مساهم فيه .
و في ختام اللقاء نشكر المهندس طلال خضير على هذا الحوار الرّائع و نتمنى له المزيد من النّجاح و التّقدم .
إعداد : عبير لحدو _ غالية صرماياتي
إشراف عام : ضياء بديوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى