آخر الأخبار
أهم عشرة اختراعات غيّرت وجه البشريةمن الطحالب إلى العقول: جائزة نوبل للطب 2026 تكشف “مفتاح الضوء” الذي يتحكم في أعصابناأول جراحة دماغ في العالم بمساعدة الذكاء الاصطناعي: ليس الذكاء الاصطناعي من يُجري العملية… بل يمنح الجراح “عيناً ثانية”الذكاء الاصطناعي “يصف الدواء” لمواجهة مقاومة السرطان: صحيح… لكن البطل ليس “ذكاءً اصطناعياً شاملاً”، بل MAESTRO المتخصص في سرطان البروستاتالقاحات السرطان المخصصة “لمنع الانتكاس” حقيقية: لكن لا يوجد لقاح واحد مرخّص عالمياً، الميلانوما في الصدارة، وسرطان الرئة ما زال يُختبر على السلامة فقطحبوب ويجوفي تخفض الوزن 4.1% في ثلاثة أشهر”… الرقم صحيح، لكنه ليس “معجزة دواء”، بل “نتيجة من غيّر حقنه بحبة”علبي من منصة الأمم المتحدة: دمشق تحاكم إسرائيل بالدبلوماسية… وتضع تعاونها النووي في مواجهة “الانتهاك” الإسرائيليعلبي: سوريا ضبطت حدودها وتصدت للإرهاب وشبكات المخدرات وانخرطت في معالجة الملفات النووية والكيميائية الموروثةمندوب سوريا: التعاون الكامل والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خيار استراتيجي لدمشقمندوب سوريا: دمشق اختارت مساراً يعيد الاعتبار للدبلوماسية والقانون الدولي في ظل تصاعد النزاعات وسباقات التسلح
أول جراحة دماغ في العالم بمساعدة الذكاء الاصطناعي: ليس الذكاء الاصطناعي من يُجري العملية… بل يمنح الجراح “عيناً ثانية” – عكس الاتجاه

أول جراحة دماغ في العالم بمساعدة الذكاء الاصطناعي: ليس الذكاء الاصطناعي من يُجري العملية… بل يمنح الجراح “عيناً ثانية”

اليوم

4
الأسبوع

4
الشهر

4
السنة

4
الإجمالي

4

عكس الاتجاه نيوز – قسم التحقق من المعلومات

 

خلال الأيام الماضية، انتشرت أخبار تقول إن “أطباء في بريطانيا أجروا أول جراحة دماغية في العالم يديرها الذكاء الاصطناعي”. العنوان مثير، لكن التفاصيل لا تصمد أمام التدقيق. بعد مراجعة البيان الرسمي لمستشفى جامعة لندن (UCLH)، وتقارير هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وتحقيق لوكالة شينخوا، تؤكد “عكس الاتجاه نيوز” ما يلي: الجراحة حقيقية، لكن عبارة “يديرها الذكاء الاصطناعي” خطأ فادح. المريض أنقذ بصره بالفعل، لكن من أمسك المشرط طوال الوقت كان الإنسان، لا الآلة.

 

ما الذي حدث فعلاً… وما الذي لم يحدث؟

 

صحيح: أول جراحة دماغية في العالم “بمساعدة الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي”

 

في مايو 2026، أجرى مستشفى الأمراض العصبية وجراحة الأعصاب الوطني (NHNN) التابع لمستشفى جامعة لندن عملية جراحية للمريض البريطاني ريس هيبرت (48 عاماً) لاستئصال ورم غير سرطاني بحجم 11 مليمتراً في الغدة النخامية. ويؤكد البيان الرسمي للمستشفى أن هذه هي المرة الأولى عالمياً التي يقوم فيها نظام ذكاء اصطناعي، أثناء عملية على دماغ حي، بتحليل بث فيديو الجراحة في الوقت الفعلي ومساعدة الجراح في اتخاذ القرار.

 

خطأ: الذكاء الاصطناعي “يدير” الجراحة

 

أوضحت جميع التقارير الغربية أن دور أداة الذكاء الاصطناعي هو “المساعدة” (assist) وليس “التحكم” (control). وأكد فريق الجراح هاني ماركوس أن العملية كانت تحت سيطرة الجراحين بالكامل طوال الوقت، وأن الذكاء الاصطناعي كان يقدم تنبيهات بصرية على شاشة ثانية فقط. وبكلمات ماركوس، فإن الهدف هو أن يكون لدينا مستقبلاً ما يشبه “ChatGPT للجراحين”: تستشيره عند الحاجة، وإذا لم تقتنع برأيه يمكنك تجاهله.

 

تفصيل جوهري: الجراحة كانت في مايو، والخبر لم يُعلن إلا في أغسطس

 

أُجريت جراحة هيبرت فعلياً في مايو 2026، لكن مستشفى جامعة لندن لم يعلن عنها رسمياً إلا في 26 أغسطس. السبب هو الانتظار حتى يتعافى المريض ويستقر وضعه قبل النشر. بعض التقارير العربية وصفت الحدث بأنه جرى “مؤخراً”، وهذا تسلسل زمني غير دقيق.

 

الحقيقة التقنية: ماذا فعل الذكاء الاصطناعي بالضبط؟

 

يقع الورم في الغدة النخامية، بحجم حبة العنب، ملاصقاً للشريان السباتي والعصب البصري. في هذه المنطقة، خطأ بمقدار مليمتر واحد قد يؤدي إلى العمى أو السكتة الدماغية أو الوفاة. في الجراحة التقليدية، يعتمد الطبيب على صور ما قبل العملية “لتخيل” البنية التشريحية، لكن التشريح يختلف من شخص لآخر، مما يجعل الحكم أثناء العملية بالغ الصعوبة.

 

طُوّر النظام في معهد UCL Hawkes، ويعمل على منصة NVIDIA Clara IGX. وما يفعله تحديداً هو: تحليل البث المباشر لكاميرا المنظار، وعرض مواضع الأوعية الدموية والأعصاب الأكثر احتمالاً على شاشة ثانية بألوان مميزة، مع إبراز المناطق الآمنة نسبياً للاستئصال. جاءت بيانات التدريب من مئات مقاطع فيديو لعمليات الغدة النخامية السابقة، وُسمت فيها البنى الحرجة إطاراً بإطار.

 

وهنا مقارنة رقمية جديرة بالانتباه: الجراح في بريطانيا يجري في المتوسط 10 إلى 20 عملية من هذا النوع سنوياً، بينما “شاهد” الذكاء الاصطناعي حالات تفوق بكثير ما يجمعه معظم الجراحين طوال حياتهم المهنية.

 

نتيجة المريض: استعادة البصر… لكن “مجال الرؤية 360 درجة” يحتاج توضيحاً

 

قبل الجراحة، كان المجال البصري المحيطي لهيبرت يضيق باستمرار بسبب ضغط الورم على العصب البصري. وبعد العملية قال لـBBC: “عندما فتحت عيني، شعرت وكأنني أملك مجال رؤية 360 درجة، لم أرَ بهذا الوضوح منذ عام”. خلال أسبوع من الجراحة، كان قادراً على المشي بشكل مستقل دون نظارات أو أدوات مساعدة، ثم عاد إلى عمله مديراً لخدمة العملاء.

 

لكن من الضروري التوضيح: عبارة “مجال رؤية 360 درجة” هي وصف ذاتي لإحساس المريض، وليست مؤشراً طبياً على استعادة رؤية بانورامية كاملة. فمجال الرؤية البشري الطبيعي لا يمكن أن يكون 360 درجة كاملة أصلاً. هذا التعبير يعكس تحسناً كبيراً في المجال البصري من الناحية الذاتية، ولا ينبغي الاستشهاد به كمؤشر سريري.

 

حكم “عكس الاتجاه نيوز”

 

هذا الخبر يستحق النشر، لكنه لا يستحق التضخيم. فالقيمة الحقيقية ليست في “استبدال الذكاء الاصطناعي للطبيب”، بل في عرض مسار تقني واقعي: في جراحات لا تحتمل الخطأ إلا بمليمترات، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون “عيناً ثانية” لا تعرف التعب، تساعد الجراح البشري على الرؤية بوضوح أكبر. ويؤكد فريق مستشفى جامعة لندن أن الأداة لا تزال في مرحلة التجارب السريرية، وأن الطريق طويل قبل استخدامها routinely. وبالنسبة للجراحين والمرضى الذين لم يشاركوا في التجربة بعد، فإن هذه التقنية ليست خياراً متاحاً في الوقت الراهن.

 

خلاصة التحقق: الجراحة حقيقية، والمساعدة حقيقية، والاستفادة حقيقية. أما “الذكاء الاصطناعي يدير الجراحة” فهو قراءة خاطئة.

المرصد الدولي لحرية الصحافة – 4
المرصد الدولي لحرية الصحافة -3
المرصد الدولي لحرية الصحافة 2
dotcom4host
صفحة 1 من 2
تواصل معنا
تواصل معنا