الدّكتور محمد عرابي.. سيرة رجلٍ كتب اسمه بماءِ المجد ونقش أثره في قلوب النّاس..

عكـس الاتّـجاه نيـوز _ مقالات
بقلم محمد ضياء الدّين بديوي رئيس تحرير عكس الاتّجاه نيوز و مستشار إبداعي في الشّؤون الإعلاميّة و الرّمزيّة
في المسافات البعيدة التي يختبر فيها الزّمن معادن الرّجال…
وفي دروب الغربة التي لا تمنح اعترافها إلا لأصحاب الإرادة الاستثنائيّة!!!
تبرز شخصيات نادرة لا تكتفي بصناعة النّجاح لنفسها بل تتحوّل إلى قيمة إنسانيّة وحالة أخلاقيّة تستحق التّقدير والاحتفاء….
ومن بين هذه النّماذج المضيئة يسطع اسم الدّكتور محمد عرابي بوصفه واحداً من الرّجال الذين استطاعوا أن يحوّلوا التّحدّيات إلى منجزات وأن يكتبوا فصولاً من النّجاح بمدادِ العلم والعمل والنّزاهة…..
لم تكن رحلته في الاغتراب رحلة عابرة ولا محطّة مؤقتة في سجل الحياة!!!
بل كانت مسيرة كفاح طويلة رسم ملامحها بعزيمة لا تلين.
وثقة لا تتزعزع.
سار بخطى ثابتة فوق أرضٍ لا تمنح مكانتها إلا لمن يستحقها!! فبنى مجده حجراً فوق حجر وحرفاً فوق حرف حتى أصبح اسماً مرموقاً يحظى بالاحترام والتقدير والثقة في الأوساط التي عمل فيها.!!
لقد بلغ مواقع متقدّمة وتولّى مسؤوليّات رفيعة لكنّه أثبت أن عظمة الإنسان لا تكمن في المناصب التي يتقلّدها بل في القيم التي يحملها وهو يتقدّم نحو القمة….
وإذا كان النجاح المهني قد فتح له أبواب الريادة فإن الأخلاق الرفيعة هي التي فتحت له أبواب القلوب.!!! فالدكتور محمد عرابي لم يكن يوماً أسير المكانة.
ولا رهين الألقاب.
بل ظل ذلك الإنسان النبيل الذي ازدادت قامته تواضعاً كلما ازدادت مكانته رفعة….
وهي خصلة لا يمتلكها إلا الكبار الذين يدركون أن المجد الحقيقي لا تصنعه الأضواء بل تصنعه الأخلاق….
يحمل في وجدانه سورية كما يحمل القلب نبضه وكما تحمل الروح سر بقائها….
لم تغادره صورة الوطن ولم تبهت في ذاكرته قيمه الأصيلة..
بل حمل معه إلى غربته أجمل ما ورثه من أرض الشام!!!
الأصالة والكرامة والعلم والرقي الإنساني….
فكان صورة مشرقة للإنسان السوري الذي أينما حل حمل معه حضارة وطنه وأخلاق أهله وعراقة جذوره….
غير أن الوجه الأكثر إشراقاً في شخصيته لا يتمثل فيما حققه من نجاحات وإنجازات بل فيما قدمه من مواقف إنسانية نبيلة!!!!.
فكم من يد امتدت إليه فوجدت العون..
وكم من صاحب حاجة قصد بابه فعاد محملاً بالأمل….
لم يجعل من نجاحه برجاً عالياً يراقب منه الناس بل جعله جسراً يعبر عليه المحتاجون نحو الفرج والطمأنينة. !!!
كان قريباً من الجميع يسمع قبل أن يتكلم ويعطي قبل أن يُسأل ويقف إلى جانب الناس بصدق المحب ونبل الإنسان…..
إن بعض الرجال يمرون في الحياة تاركين خلفهم أرقاماً ومناصب. بينما يمر آخرون تاركين أثراً في النفوس وذكراً طيباً في المجالس ودعوات صادقة في القلوب.!! والدكتور محمد عرابي من الصنف الثاني….
أولئك الذين يكتبون حضورهم في ذاكرة الناس بحروف من وفاء وإحسان….
ومن حق هذه القامات الإنسانية أن تُكرَّم بالكلمة الصادقة وأن يُحتفى بعطائها النبيل….
ولذلك فإننا نتوجه إلى الدكتور محمد عرابي بخالص الشكر والتقدير والعرفان….
شكراً لأنك جعلت من النجاح رسالة لا امتيازاً.
ومن المكانة مسؤوليّة لا وجاهة.!!
شكراً لأنك بقيت وفياً لقيمك ووطنك وإنسانيتك!!!
شكراً لأن يدك البيضاء امتدت إلى المحتاجين دون منٍّ أو ضجيج ولأنك أثبت أن الخير كلما ازداد خفاءً ازداد قيمةً وجمالاً….
إن الرجال العظماء لا يُقاسون بما يملكون بل بما يمنحون ولا بما يحققون لأنفسهم بل بما يتركونه من أثر في حياة الآخرين….
ولهذا يبقى الدكتور محمد عرابي نموذجاً لرجلٍ جمع بين سمو الأخلاق وقوة الشخصية وبين النجاح المهني والنبل الإنساني فاستحق أن يكون اسماً يُذكر باحترام وقامةً يُشار إليها بإجلال ورجلاً يُكتب عنه بفخر واعتزاز.!!!
عكـس الاتّجـاه نيـوز
الحقيقـة الـكاملـة
معاً نصنع إعــلاماً جـديداً




