آخر الأخبار
حين يصبح السفير جسرًا للعلم: إياد الهزاع والطالب السوري بين بيروت ودمشقخمسون دولارًا تسقط الإنترنت: كيف أصبح الاختراق أرخص من قهوة، وأغلى من كل الدفاعاتالسفارات تُغلق… والقرن الأفريقي يدفع الثمن: من فتح باب القطيعة بين أديس أبابا وأسمرةإثيوبيا تعلن إغلاق سفارتها في أسمرة وطرد عشرة دبلوماسيين إريتريين، لتعلن إريتريا بعدها قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا رداً على ذلكأوكرانيا: استعادة اتصال الإنترنت عبر شبكة «ستارشيلد» بعد أيام من القيود، وبوتين يؤكد استعداد روسيا لمحادثات سلام بشأن الأزمة الأوكرانية.الأردن: ارتفاع حصيلة الهجوم المسلح على كنيسة في الكرك إلى تسعة قتلى، وسط إدانات عربية ودولية واسعة.عاجل | فرنسا: اشتباكات عنيفة في باريس بين الشرطة ومحتجين مناهضين لسياسات الحكومة وأزمة غلاء المعيشة، والشرطة توقف المئات من مثيري الشغب.عاجل | إسرائيل تعلن إغلاقًا شاملًا للضفة الغربية والمعابر البرية، تزامنًا مع الاستعدادات للانتخابات، وسط استمرار مظاهرات حاشدة في تل أبيب ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.أعرب ترمب عن عدم تأكده بشأن إبرام إيران اتفاقًا، مشددًا على أن بلاده ستحقق الانتصار في كل الاحتمالات.طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وبشكل خاص في الخليل.
حين يصبح السفير جسرًا للعلم: إياد الهزاع والطالب السوري بين بيروت ودمشق – عكس الاتجاه

حين يصبح السفير جسرًا للعلم: إياد الهزاع والطالب السوري بين بيروت ودمشق

اليوم

3
الأسبوع

3
الشهر

3
السنة

3
الإجمالي

3

جسور العلم بين دمشق وبيروت: حين تتحول السفارة إلى بيت للطالب قبل أن تكون مكتبًا دبلوماسيًا

 

بقلم: محمد ضياء الدين بديوي رئيس تحرير عكس الاتجاه نيوز

 

ليست الدبلوماسية بروتوكولات تُوقَّع وأبوابًا تُغلق بل هي في جوهرها علاقات إنسانية تُبنى يومًا بعد يوم ومن هذا المنطلق يأتي استقبال القائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية في الجمهورية اللبنانية السيد إياد الهزاع لرئيس مجلس أمناء جامعة الجنان الدكتور سالم فتحي يكن والوفد المرافق ليس حدثًا عابرًا يُمرّ عليه بل محطة تستحق التوقف عندها طويلًا لأنها تتعلق بأغلى ما تملكه الأمم: عقول أبنائها.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والتعليمي وتبادل الخبرات في مجال التعليم العالي ومناقشة آفاق تطوير العلاقات بين المؤسسات التعليمية بما يسهم في دعم الطلبة السوريين وتوفير فرص تعليمية تسهم في بناء الكفاءات والقدرات العلميةوقد تبدو هذه العبارات في ظاهرها صياغات دبلوماسية مألوفةلكنها في العمق تحمل مضمونًا يتصل بحياة آلاف الطلبة وأسرهم وتفتح نافذة أمل في زمن تشتد فيه الحاجة إلى الأمل.

قراءة هذا اللقاء خارج سياقه ستكون قراءة قاصرةفالسفارة السورية في لبنان ليست تمثيلًا رسميًا فحسب بل هي قناة اتصال يومية بين مجتمعين تتشابك بينهما روابط الدم والجوار والمصيرومن هنافإن انفتاحها على المؤسسات الجامعية اللبنانيةومنها جامعة الجنان يمثل امتدادًا طبيعيًا لدورها في خدمة الطلبة السوريين وتسهيل شؤونهم الأكاديمية والدفع نحو شراكات تعليمية ترفع من مستوى التأهيل العلمي وتفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب.

لقد أثبتت السفارة السوريةعبر لقاءات من هذا النوع أنها تتعامل مع ملف التعليم باعتباره استثمارًا في الإنسان قبل أن يكون ملفًا إداريًافدعم الطلبة السوريين في لبنان وتوسيع فرصهم في التعليم العالي وتبادل الخبرات بين الجامعات كلها عناوين تصب في بناء الكفاءات التي تحتاجها سوريا في مرحلة إعادة البناء والنهوض وهذا الدور يستحق الثناءلأنه يخفف الأعباء عن الطلبةويعزز حضور المؤسسات التعليمية السورية في المشهد الأكاديمي الإقليمي.

 

وهنا لا يمكن تجاوز الدور الإيجابي والحيوي للسيد إياد الهزاع القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان فمن خلال استقباله للوفود الأكاديميةوفتحه قنوات الحوار مع الجامعات ومتابعته الدؤوبة للملفات التعليمية للطلبة السوريين، يقدم نموذجًا للدبلوماسية القريبة من الناس التي لا تكتفي بالبيانات والبروتوكولات بل تنزل إلى الملفات اليومية التي تمس حياة الطالب والأستاذ والمؤسسةإن هذا النهج في العمل الدبلوماسي يعزز الثقةويوسع شبكة العلاقات ويجعل من السفارة نقطة التقاء بين المؤسسات اللبنانية والاحتياجات السورية.

 

لكن الأهم وهو ما يستحق التوقف عنده بصدق أن دور السفارة لا يقتصر على الجانب الإداري أو البروتوكولي بل يتعداه إلى بعد إنساني واجتماعي أعمق. فخلف كل ملف طالب سوري في لبنان قصة أسرةوحلم شاب وخوف من انقطاع التعليم بسبب الضغوط المعيشيةوقلق من تعقيدات الإقامة والتسجيل والوثائق. ومن هنافإن استقبال السفارة للوفود الجامعية ومتابعتها لشؤون الطلبة يعنيان أن السفارة ليست صندوق بريد رسميًا بل مساحة آمنة يشعر فيها الطالب بأن صوته مسموع وأن همّه ليس ملفًا مهملًا على رفوف البيروقراطية.

 

ويتجلى الدور الإيجابي للسيد إياد الهزاع في هذا الجانب تحديدًافي كونه يتعامل مع الطالب السوري بوصفه إنسانًا قبل أن يكون معاملة إداريةفالإنصات إلى هموم الطلبةوالسعي لتسهيل وصولهم إلى الجامعات وتشجيع المبادرات التي تخفف عنهم أعباء الغربةكلها ممارسات تمنح العمل الدبلوماسي بعدًا اجتماعيًا حقيقيًا.

إن القائم بالأعمال الذي يفتح باب السفارة أمام الطلبة والمؤسسات التعليمية ويضع خبرته وعلاقاته في خدمة تأهيل الشباب إنما يرسّخ صورة السفارة كبيت جامع للجالية السورية لا مكتبًا بعيدًا عن هموم الناس.

وهذه الصورة في رأيي أثمن من أي بيان دبلوماسي لأنها تُبنى في القلوب قبل الأوراق.

أما اجتماعيًا فإن تعزيز التعاون بين السفارة والجامعات اللبنانيةومنها جامعة الجنان لا يخدم الطلبة فرديًا فقط بل يبني شبكة من العلاقات بين الكفاءات السورية والمؤسسات اللبنانية ويحافظ على صلة الشباب بوطنهم عبر التعليم والتأهيل.

وهو أيضًا يخفف من مخاطر هجرة الكفاءات غير المنظمة ويدعم التكافل بين الطلبة السوريين أنفسهم ويحفظ لهم هويتهم وكرامتهم في بلد الاستضافة.

بهذا المعنى فإن دعم التعليم ليس خدمة أكاديمية فحسب بل هو استثمار إنساني في المستقبل وجسر اجتماعي يربط بين دمشق وبيروت.

 

ولا يمكن أن نغفل أن اختيار جامعة الجنان لهذا اللقاء يعكس مكانتها الأكاديمية في لبنان وقدرتها على أن تكون شريكًا فاعلًا في أي مشروع تعليمي مشترك. والجامعة بقيادة الدكتور سالم فتحي يكن تمتلك تجربة وإرادة للانفتاح على الطلبة السوريين وتأهيلهم في تخصصات متعددة ومن شأن هذا التعاون أن يفتح الباب أمام برامج مشتركة وتبادل زيارات علميةوتدريب للكفاءات وتسهيلات للطلبةبما يعود بالنفع على الجانبين.

إن العلاقات السورية اللبنانية تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى، إلى جسور من العلم والثقافة والفرص لا إلى جدران من العزلةولقاء السفارة بجامعة الجنان يمثل لبنة في هذا الاتجاه فالتعليم ليس ترفًا بل هو الطريق الأقصر إلى نهضة المجتمعات وهو الاستثمار الذي لا يخسرومن هنافإن كل جهد تبذله السفارة السورية في لبنان لخدمة الطلبة وتوسيع التعاون الأكاديمي يستحق التقدير والثناءوكل خطوة يقوم بها السيد إياد الهزاع في هذا الملف تستحق الإشادةلأنها تعمل في النهاية على بناء الإنسان وهو أغلى ما تملكه الأمم.

 

يبقى أن نقول بصدق الكاتب الذي لا يجامل: إن العمل الدبلوماسي الحقيقي يبدأ من الاستماع إلى هموم الناس وتسهيل تعليم أبنائهم والحفاظ على كرامتهم وربط كفاءاتهم بوطنهم. ودور السيد إياد الهزاع في هذا الملف يعكس دبلوماسية إنسانية قريبة من الطالب، حاضرة في أزماته اليوميةحريصة على أن يبقى التعليم جسرًا للنهوض لا بابًا للإحباط.

وهذه في ميزان الوطن ليست مهمة صغيرةبل هي من صميم العمل الوطني الذي يستحق أن يُروى ويُثمَّن.

وللحديث بقية

المرصد الدولي لحرية الصحافة – 4
المرصد الدولي لحرية الصحافة -3
المرصد الدولي لحرية الصحافة 2
dotcom4host
صفحة 1 من 2
تواصل معنا
تواصل معنا