آخر الأخبار
الهزاع من قلب بيروت: دبلوماسية الأخوة تفتح أبواب الخير والاستقرار بين سوريا ولبنان – عكس الاتجاه

الهزاع من قلب بيروت: دبلوماسية الأخوة تفتح أبواب الخير والاستقرار بين سوريا ولبنان

اليوم

0
الأسبوع

4
الشهر

4
السنة

4
الإجمالي

4

بقلم محمد ضياء الدّين بديوي رئيس تحرير عكس الاتّجاه نيوز و مستشار إبداعي في الشّؤون الإعلاميّة و الرّمزيّة

 

في المشهد السياسي اللبناني لا تقاس أهمية اللقاءات الدبلوماسية بحجم العناوين وحدها بل بدلالاتها الرمزية ومستوى الاعتبار الذي تحمله وقدرتها على تحريك الملفات ذات الاهتمام المشترك.

ومن هذا المنطلق يمكن قراءة زيارة القائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية في بيروت السيد إياد الهزاع إلى رئيس مجلس النواب اللبناني السيد نبيه بري باعتبارها حدثاً دبلوماسياً يتجاوز البروتوكول إلى فضاء العلاقات الثنائية والمصالح المشتركة.

 

الزيارة بمعناها الأول تشكل رسالة واضحة بأن سوريا ولبنان رغم كل التحولات الإقليمية والداخلية يظلان أمام خيار واحد لا بديل عنه: الحوار والتنسيق وإدارة الملفات المشتركة عبر القنوات المؤسسية.

وهذا ما تجسد في لقاء رئيس مجلس النواب وهو موقع لا يمثل فقط سلطة تشريعية بل يشكل مركز ثقل سياسي ووطني في لبنان و ما يمنح الزيارة اعتبارية خاصة ويجعلها أقرب إلى رسالة سياسية مدروسة منها إلى لقاء بروتوكولي عابر.

 

الرمزية: لقاء في قلب المؤسسة اللبنانية

 

تكمن الرمزية الأبرز في كون الزيارة تمت إلى رئيس مجلس النواب أي إلى مؤسسة دستورية جامعة.

وهذا يعني أن الرسالة السورية لا تتوجه إلى طرف سياسي بعينه بل إلى الدولة اللبنانية بمؤسساتها وإلى الشعب اللبناني في تنوعه.

كما أن اختيار بيروت مكاناً ورئيس المجلس محاوراً يعكس رغبة في تحصين العلاقة مع لبنان الرسمي وتثبيت قناة اتصال دائمة لا تتأثر بالظروف الطارئة.

 

وتتضاعف رمزية الزيارة في توقيتها.

ففي مرحلة تشهد فيها المنطقة تحولات متسارعة وتبقى فيها الملفات الحدودية والإنسانية والاقتصادية حاضرة بقوة يصبح اللقاء بين دمشق وبيروت ضرورة عملية قبل أن يكون خياراً سياسياً.

فالعلاقة بين البلدين ليست علاقة جوار عادي بل علاقة تاريخية وجغرافية واجتماعية تفرض على الطرفين إدارة المصالح المشتركة بعقلانية وواقعية.

 

الاعتبارية: مستوى التمثيل وثقل الملفات

 

لا تقاس اعتبارية الزيارة فقط بصفة الزائر بل بطبيعة الملفات التي تناولها.

فقد بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الأخوية وتطوير التعاون والتنسيق وتناول اللقاء ملفات حيوية مباشرة تمس حياة الناس مثل تسهيل حركة العبور والتنقل عبر المعابر الحدودية وتبسيط الإجراءات المتصلة بها إلى جانب تسهيل إجراءات الإقامات للسوريين في لبنان ضمن الأطر القانونية المعتمدة.

 

هذه الملفات ليست تفاصيل إدارية صغيرة بل هي جوهر العلاقة اليومية بين الشعبين. فالمعابر الحدودية ليست مجرد منافذ بل شرايين اقتصادية واجتماعية وإنسانية.

والإقامات ليست أوراقاً رسمية فقط بل تتصل بالاستقرار المعيشي والقانوني لآلاف الأسر.

ومن هنا فإن طرح هذه القضايا في لقاء مع رئيس مجلس النواب يمنحها بعداً وطنياً وإنسانياً ويشير إلى أن هناك إرادة لمعالجة الملفات المشتركة بشكل فعال.

 

الإيجابيات: ما الذي تحقق وما الذي يمكن البناء عليه؟

 

من أبرز إيجابيات هذه الزيارة أنها أعادت التأكيد على أن باب التواصل بين سوريا ولبنان مفتوح وأن هناك قنوات رسمية قادرة على استيعاب الملفات ذات الاهتمام المشترك.

ويمكن تلخيص الإيجابيات في النقاط الآتية:

 

1. تعزيز الثقة السياسية: اللقاء يعزز مناخ الثقة والتفاهم ويؤسس لمناخ أكثر هدوءاً في العلاقات الثنائية.

2. تفعيل التنسيق المؤسسي: البحث مع رئيس مجلس النواب يعطي الملفات زخماً تشريعياً ورقابياً ويساعد على تحويل التفاهمات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ.

3. معالجة الملفات الإنسانية والخدمية: تسهيل العبور والإقامات يسهل شؤون المواطنين السوريين في لبنان ويجعل الإجراءات أكثر سلاسة.

4. ترسيخ لغة القانون: التأكيد على معالجة القضايا ضمن الأطر القانونية المعتمدة يعزز العمل المؤسسي ويحصّن العلاقة بين البلدين.

5. دعم الاستقرار: أي تفاهم سوري ولبناني حول المعابر والإقامات والتنسيق الأمني والاقتصادي ينعكس إيجاباً على استقرار البلدين.

6. فتح نافذة على التطورات الإقليمية: مناقشة المستجدات الإقليمية وانعكاساتها على سوريا ولبنان تسمح بقراءة مشتركة للمستجدات وتعزز التنسيق في القراءة المشتركة.

 

دور السيد إياد الهزاع: دبلوماسية الأخوة وإدارة الملف السياسي

 

في مثل هذه اللقاءات يبرز دور الدبلوماسي ليس فقط في نقل الرسائل بل في إدارة الإيقاع السياسي بلغة هادئة وواقعية.

ويبدو أن السيد إياد الهزاع من خلال هذه الزيارة يقدم نموذجاً دبلوماسياً يقوم على تعزيز روح الأخوية بين الشعبين وإدارة الملف السياسي مع لبنان بحكمة واتزان.

 

فالدبلوماسية الناجحة ليست تلك التي تكتفي بالبيانات بل تلك التي تبني الجسور وتفتح أبواب الحلول وتتعامل مع الملفات المهمة بمنطق المصلحة المشتركة.

وهذا ما تجلى في اختيار عناوين عملية: المعابر الإقامات التنسيق التطورات الإقليمية.

وهي عناوين تلامس جوهر ما يحتاجه البلدان.

 

كما أن إدارة الملف السياسي في لبنان تتطلب فهماً دقيقاً للمشهد اللبناني واحتراماً للمؤسسات وقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف مع الحرص على مصلحة لبنان واستقراره.

وزيارة رئيس مجلس النواب تحمل هذا المعنى: احترام الدولة اللبنانية ومؤسساتها والانفتاح على كل ما يخدم الاستقرار والمصالح المشتركة.

 

أت ما يميز هذه الزيارة أنها جمعت بين الرمزية والاعتبارية والفعل العملي.

فهي ليست مجرد صورة دبلوماسية بل محاولة جادة لإعادة ترتيب العلاقات بين سوريا ولبنان على قاعدة الأخوة والمصلحة المتبادلة. لكن قيمتها الحقيقية لن تظهر في البيانات بل في التنفيذ: هل ستبسط إجراءات المعابر فعلاً؟

هل ستُعالج ملفات الإقامات بسرعة وعدالة؟

هل سيتحول التنسيق إلى آلية دائمة؟

 

إذا تحققت هذه الخطوات فإن زيارة السيد إياد الهزاع إلى الرئيس نبيه بري ستسجل ليس فقط كحدث دبلوماسي ناجح بل كنموذج لما يمكن أن تفعله الدبلوماسية الهادئة والذكية في تحويل الجوار الجغرافي إلى شراكة حقيقية والأخوة التاريخية إلى مصالح مشتركة تحمي الشعبين وتدعم استقرار البلدين.

وهذا ما نراه في ادارة هذة الملفات الحساسة للسيد اياد الهزاع الذي بعمل ليل نهار لتجاح العلاقات الاخوة بين الشعبين الشقيين والحكمة السياسية للطرفين

عكـس الاتّجـاه نيـوز

الحقيقـة الـكاملـة

معاً نصنع إعــلاماً جـديداً

المرصد الدولي لحرية الصحافة – 4
المرصد الدولي لحرية الصحافة -3
المرصد الدولي لحرية الصحافة 2
dotcom4host
صفحة 1 من 2
تواصل معنا
تواصل معنا