مقالات

سلسلة ثقافة الأدب الشعبي(ج/8) وثيقة إحياء الأصالة عن التراث. . .

وليد الدبس

الأدب الشعبي و دوره العقائدي في جبهة المقاومة

. إذا كنت قد أسرفت وبالغت إلى أبعد حدود التصور بطرح هذا العنوان و فتحت له أبواب و عناوين مرجعية وحملته أثقال هموم ومواجع و مخاطر متعددة –

فهذا كله لأنه هو كذلك في حقيقته الجوهرية الراسخة وليس لأني أبحث من خلاله عن إشباع رغبة خيالية تزيد من متعتي بإفراغ ما اكتنزته مخيلتي من هواجس ربما يقال عنها بتسائل فرضي – ضربٌ من أفق خيال –

وهنا يترتب عليَّ واجبا أن أقدم حجتي للقارئ المتلقي لعلي أبلغ بها شرف الإنتساب لمرتقى موضوعية المنطق واكتسب من خلالها صرخة المثقفين كرديف للعقيدة ونصرة لهذا المكتسب الوطني المتوارث عن بدء الخليقة-

أعود للمقدمة لأتناول شرح العنوان في السطر الأول؟

ترى ما هو دور الأدب الشعبي كثقافة إجتماعية عامة في مسمى المقاومة المعنية مباشرة بالحرب و السياسة؟!
هل هذا يعني أن البحث يتمحور حول زج الثقافة في ميدان السياسة كمحدث لا يتعدى كونه شعار براق أم أن هناك حقيقة أخرى يراد إليها الإشارة بالإعتناق –

إليكم النتيجة بدلالة التاريخ وبيان المنطق الفلسفي بحجة المنطق وتحكيم العقل و تحليل البصيرة الفطنة:

1- إن مسمى المقاومة كحركة تحررية شرق أوسطية هو رديف مصطلح حركات التحرر العالمية من الإستعمار وهو مطور كجيل ثالث عن مسميات الثورات الشعبية تأطره ثقافات المجتمعات المتشابهة الثقافة والمصير في محور متعدد الثقافات الإجتماعية وفقا للجغرافيات وهذه دلالة على قواسم ثقافية شعبية مشتركة التوجه إتحدت تحت مسمى المقاومة بدمج تعدديتها اللغوية –

2 – هي دلالة أيضاً على أن أدبيات الشعوب وأعرافعهم هي المرجعيات الأساسية في علاقاتها الأممية العالمية وهذا يعني أن تسمية أي مسمى مرجعيته الثقافة الشعبية لكونها قاعدته الجماهيرية الهرية ورافعته الأدبية – بدليل إنتماء الثقافة لتاريخها الاتراثي المتجدد بالأصالة ثم إنتماء المجتمع لها بتعاقب الأجيال المتلاحقة تباعا

المكتسبة ممن سبقها و المطورة لمن سيليها توريثا فبهذا الشكل يكون مصطلح المقاومة من ينتمي جذورا لثقافة الأدب الشعبي كمرجعية تنموية متأصلة الحاضر
فمن هنا يمكننا إستشفاف مركزية الأدب الشعبي كقاعدة منهجية ثقافية لمفهوم معتقد مقاوم كشرعية إجتماعية ودوره الرئيسي في إعداد الكادر البشري الرافد والمعد عقائدياً لأهلية الموارثة وجدانيا وتحمل المسؤلية من خلال إستنهاض الدوافع الذاتية و إستثمارها سلوكيا في حقل مشروعية الشراكة و قاسم الإنتماء الإجتماعي
وواجب المساهمة بالمستطاع حسب تفاوت المقدرة من مبعث الثبات العائدي المفعم بالرابط الوجداني الحي
ثم لنضرب مثلا آخر بإتجاه آخر يظهر الحقيقة بعفويتها إذا إفترضنا جدلياً أن المقاومة على الطوعية الفردية بمعزلة عن الجماهيرية و بعيداً عن الجوهر العقائدي لتكون ندا لفكرٍ إستعماري يقوم على ثقافة العدوان –
ستكون صفة المقاومة حين ذاك صفة شعبوية ضعيفة لجهة خلوها من مضمون الثقافة في مواجهة عالمية
بينما الحقيقة هي العكس تماماً من حيث المقومات أي أن الفكر الإستعماري هو من يقوم على الطوعية الفردية المبنية على إمتياز فراغ لجهة إحتواء منابع الجريمة وتوظيفها كحمية وهمية لقهر الشعوب وإستحواذ مقدراتها
و الدليل على هذا الفارق يأتي من ميدان المواجهة وبيانه واضح المعالم بمقياس فوارق الإمكانيات البارزة بين جيوشٍ مدججة بآلة الدمار الشاملة و فكر الجريمة وعجزها عن إبادة معتقدٍ مقاوم يصعق قوتها بثوابته بشرعية الدفاع و عفوية الواحب المنبعث من ثقافة الحمية الوطنية وشرعية قانونية مواجهة الجريمة – عملاً بمعادلة قتل الجريمة دفاعاً عن سيادة الأمة –

وليد الدبس

.٠٠٠٠يتبع

🌿💐 تحية كواليس💐🌿

بسأل “الاستاذ وليد الدبس الشاعر والأديب الشعبي، عضو الأمانة العامة للثوابت الوطني في سورية، عضو الجمعية العربية المتحدة للآداب و الفنون” ليؤكد بان الادب الشعبي شاسع المساحة الوجدانية حيث يترعرع بغنج ودلال في عقلنا الباطني المتوارث عبر الاجيال مكملاً مهام ومفاهيم الاجداد والاباء من مفاهيم اخلاقيةواجتماعية وعملية تشكل دستوراً غير مكتوب بالاحرف ولكنه يتناغم مع نبضاتنا واهمها الحمية والدفاع عن الكرامة والارض والعرض بمقاومة بكافة اشكالها واوجهها وهذه ميزتنا في منطقتنا مثلما هي ميزة المستعمرين الذين ليس للاتسان والكرامة والحرية حساباً خارج حدودهم بحيث يستبيحون المحرمات ليحققوا مكتسباتهم المادية .

فاطمة فقيه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى