مقالات

عالم متوحّش لا رحمة فيه ..

الطامة الكبرى أننا أمّة لاتتعلم لامن تجاربها ولامن تجارب الآخرين مهما غرقنا في الوحول وسقطنا في المستنقعات ولا نصحو من غفوتنا وغفلتنا مهما بلغت قوة الكوارث والأحداث ونساق للموت وكأننا صم بكم عمي لاحول ولا قوة لنا
فأي موت فوق هذاالموت حتى القطيع يتوحّد ويتجمّع عندما يتعرض للتهديد والإعتداء إلا العرب
..
لانخرج من حرب حتى نقع في أخرى وكلما ودّعنا أزمة نستقبل أزمات فأي حياة هذه وأي قدر هذا ..
..
أشرنا مرارا وفي مقالات سابقة أن الوضع في سورية سيبقى مأزوم ولا تسويات على المدى المنظور وكل مانراه من حراك هو إيجابي لكن طريق السلام طويل فالتحرّك العربي الذي رأينا في الاشهرالسابقه تجاه سورية تم بغطاء أمريكي لادارة الازمات وليس حلّها وأمريكا لديها أولويات في الصراع القائم و مواجهة الصين وروسيا في وقت واحد وفتح جبهات متعددة فوق قدرتها وهي بالتالي تريد أن تبقي الشرق الاوسط تحت قبضتها وكل تحركاتها للتهدئه وكسب الوقت وتقوية قواعدها والاستعداد لأية مواجهة جديدة تفرضها الظروف الاقليمية الناجمه عن الاحتقان السياسي والأوضاع الاقتصادية الصعبه التي تشهدها المنطقه
..
وأشرنا أيضا في السابق أن الرئيس التركي بعدنجاحه في الانتخابات سيصبح أكثر تحررمن الضغوط وأكثر جرأه وقدرة على المناورة والنكوص بتعهداته لأنه حاجة أمريكية وحاجه روسية وهو يجيد انتهاز الفرص واستثمار الظروف ونحن العارفين والمتابعين لمواقفه وفوق كل اعتداءاته وحربه ودعمه للارهاب على بلدنا أخلّ بكل الاتفاقات والتعهدات السابقه تجاه سورية قبل الانتخابات فكيف بعدها وقبل الحرب الروسية الغربية على الساحه الاوكرانية لابعدها إنه يعيش الزمن الذهبي ..
..
مشهد المنطقه يتجه للتصعيد في ظل واقع محتقن سياسيا واقتصاديا ومن الأولوية التركيزعلى حسن إدارة الملف المعيشي الضاغط واختيار الأنسب في زمن ومرحلة تحتاج البحث عن حلول ذاتية ونهوض ذاتي ولم تعدالأعذار تعفينا من مسؤولياتنا ولاالتبريرات تغنينا عن الضرورات فعامل الوقت مهم كالسيف إن لم تقطعه قطعك.. والحاجه أمّ الاختراع والسلام
……..د.غالب صالح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى