تحقيقات

عندما كان في البلد وكان ينتقد كانت رسالتو توصل برحابة صدر أما اليوم ؟

نفـ.ـاق ياسر العظمة

بقلم الدكتور أحمد أديب أحمد

كان من الممكن أن أتقبل كلام الممثل ياسر العظمة لو كان ضمن البلد.. يعاني ما نعانيه..
أو لو كان له موقف وطني خلال السنوات الماضية..
لكن أن يأتي اليوم ليستفز المواجع بصف من الكلام الإنشائي الذي لا يخلو من الضـ.ـربات..
فلا أقبله منه ولا أصدقه..

ياسر الذي سافر على جناح السنونو منذ البدايات.. واكتسب الجنسية الإماراتية.. يعود اليوم ليعرض مراياه بطريقة جديدة..
لكن مراياه اليوم باهتة مشـ.ـوهة.. ليست كمراياه السابقة..
مراياه اليوم تشوه الصورة ولا تلزمنا..
نفاقه اليوم لا يقنعني.. رغم أنه للأسف استنفر مشاعر الكثيرين الذين تعاطفوا مع كلامه المعسول، ولم يدركوا سمّه.. لأن حلاوة سبكه وصحة أغلبه غطت على قباحة السم المدسوس فيه..

أمثلة من السم في كلامه:

١- يقول: لما بتلاقي حالك بالوطن فقير! معتر!
مهمل! بلا شغل! وليرتك منحدرة واقتصادك منهار!
بفعل طغمة من التجار الاشـ.ـرار!

  • التوضيح: الكلام صحيح ولكنه ناقص، وكأنه نسي أن هناك من دمـ.ـر كل المؤسسات الحكومية والبنى التحتية وسرق المناطق الصناعية وحرمنا أبسط حقوقنا.. قبل ظهور آثار طغمة التجار..
    فنحن نعاني من طغمة التجار.. لكن ليسوا هم فقط سبب انحدار الليرة والاقتصاد.. بل الدول التي احتضنته ودعمته كانت شريكاً أساسياً.. لكنه تغافل عنها لأنها وضعت في فمه ملعقة من الذهب وقالت له: تكلم عن الفقر بسورية..
    ونحن نقول له: اخرس.. فنحن نتكلم عن الفقر وننتقد التجار والمسؤولين الفاسدين.. لأننا نذوق طعم المعاناة الحقيقية منهم.. لا طعم العسل الخليجي.

٢- يقول: ليش هالدول الصديقة ماساعدونا!

  • التوضيح: لم نقصر يوماً في انتقاد تقصير الحلفاء بشكل وطني، مع تحديد مواقع النقد، وكانت تنهال علينا الشـ.ـتائم من التابعين.
    لكن لا يحق للقابع في دول الخليج أن يقول: ليش هالدول الصديقة ماساعدونا!
    لو كان صادقاً كان يجب أن يقول: ليش هالدول العربية الشقيقة حاربونا! ليش ماساعدونا بالانتصار على الإرهـ.ـاب! ليش طردونا من الجامعة العربية! ليش أغلقوا سفاراتنا! …. إلخ

٣- يقول: بلدي زعلانة! ماحدا عم يعرف يراضيها! يمكن زعلانة عالشباب يلي تركوها ومشيو!

  • التوضيح: لماذا لم يقل: زعلانة عالشباب اللي استشهدوا فيها.. زعلانة عالجرحى المشلوحين على سرير الانتظار.. زعلانة على من يقـ.ـاتل حتى الآن براتب لا يكفيه أجار طريق وطعام له دون أسرته.. زعلانة على الذين تم تهجيرهم رغماً عنهم وعاشوا البؤس والفقر في أماكن تهجيرهم في الداخل والخارج..
    لأنه ببساطة منـ.ـافق لا يرى هؤلاء.

أما عن الشباب الذين “تركوا ومشيوا” فزلّة تعبيره واضحة.. وهؤلاء مرتاحون ولحقوا حياتهم ورزقهم، ولم يذهبوا للجحـ.ـيم.. فهؤلاء وضعهم غير محزن.. وأمرهم تمام التمام.. وفقهم الله في حياتهم طالما ليسوا من معارضي الحق..

#ياسر_العظمة يكفيك نفـ.ـاقاً.. فلم يعد يغرينا أمثالك..
أنت مجرد فنان عرفت كيف تلعبها بشكل صحيح.. فلم تتخذ موقفاً سياسياً كالغبية أصالة والغبي جمال سليمان والغبي مكسيم خليل وغيرهم من الأغبياء الأنجـ.ـاس..
ولكنك أنجـ.ـس. وأخـ.ـبث منهم.. وأنت اليوم تبث بخـ.ـبثك سمومك منتهية الصلاحية..

وأستغرب من كمية المصدّقين لك.. أصحاب ذاكرة السمك..

د. أحمد أديب أحمد

عكس الإتجاه نيوز
الحقيقة الكاملة
معاً نصنع إعلاماً جديداً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى